أعلنت شركة جوجل، المالكة لمنصة يوتيوب، دفع 24.5 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية مع دونالد ترامب. ذلك في أعقاب قرار الشركة وقف حساب الرئيس الأمريكي بعد أحداث اقتحام الكونغرس عام 2021.
وينص اتفاق التسوية، بحسب حسب تقرير “واشنطن بوست”، على تخصيص 22 مليون دولار المقدمة من يوتيوب لبناء قاعة جديدة في البيت الأبيض. ستذهب بقية المبالغ إلى مجموعة من المدّعين الآخرين الذين انضموا إلى القضية.
ويذكر أن يوتيوب لم يوضح سبب غلق حساب ترامب. في حين لم يقدم شرح تفصيلي حول القاعدة التي خالفها الرئيس الأمريكي على خلفية أحداث الكونجرس. ولكن نوهت الشركة إلى أن القرار جاء بسبب المخاوف من احتمال استمرار العنف.
تفاصيل النزاع بين جوجل وترامب
في يناير 2021، أعلنت المنصة التابعة لجوجل تعليق قناة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمدة لا تقل عن أسبوع. نظرًا لنشر محتوى يحرض على أعمال العنف وهو ما يخالف سياستها.
كما أكدت المنصة حذف مقاطع فيديو نشرت على القناة بتاريخ 12 يناير. مشددة على أن هذه الخطوة جاءت على خلفية المخاوف من احتمال استمرار أعمال العنف.
كذلك، تم حجب حساب ترامب من تحميل مقاطع جديدة أو بث مباشر مع وقف التعليقات بشكل دائم لمدة أسبوع على الأقل. في حين تظل القناة موجودة على المنصة. ثم أطلق دونالد ترامب منصة تواصل اجتماعي خاصة به باسم Truth Social بعد أشهر من تفعيل القرار.
في حين أعادت المنصات الكبرى بما فيها يوتيوب، إكس، فيسبوك وإنستجرام. تفعيل حسابات ترامب في عام 2022 عقب إعلانه خوض سباق الرئاسة الأميركية لعام 2024.
ويذكر أن دونالد ترامب في ذلك الوقت كان يملك قاعدة جماهيرية واسعة تضم أكثر من 2.6 مليون مشترك على يوتيوب، إلى جانب 87 مليون متابع على تويتر، 34 مليون على فيسبوك، و23 مليون على إنستجرام.

تسويات قضائية بين ترامب ومنصات التواصل الاجتماعي
وقد جاءت هذه الخطوة عقب اتفاقيات مماثلة مع شركات تواصل اجتماعي. حيث دفعت ميتا 25 مليون دولار. في حين وافقت إكس على دفع 10 ملايين دولار. ذلك بهدف حل نزاع قانوني مع ترامب بسبب تعليق حساباته خلال أحداث الكونجرس.
بحسب تقارير وول ستريت جورنال, تم تخصيص جزءاً من أموال التعويضات التي حصل عليها ترامب من شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي إلى مشاريع خاصة بمؤسساته الرئاسية.
كذلك، تم توجيه مبلغ تسوية ميتا لصالح صندوق السجلات الرئاسية ومكتبة ترامب الرئاسية. كما تم تخصيص عائد تسوية منصة X مباشرة إلى ترامب نفسه.
أيضا سيتم تخصيص 22 مليون دولار من القيمة الإجمالية للتعويضات المالية الخاصة بيوتيوب لصالح منظمة واشنطن ناشونال مول غير الربحية. ذلك للمساهمة في تنفيذ التصميم الداخلي لغرفة بطراز “مار إيه لاغو” داخل البيت الأبيض.
من ناحية أخرى، أثارت هذه الخطوة جدلا واسعاً في المجتمعات السياسية والإعلامية الأميركية حول طبيعة استخدام أموال التسويات. حيث إن هذه المبالغ تذهب للاستثمار في مشاريع ذات بعد شخصي وسياسي في وقت واحد.
بالتالي، استرجع ترامب تفعيل حسابه على يوتيوب في عام 2023. بينما رفضت متحدثة باسم الشركة التعليق على تفاصيل التسوية. وقالت جوجل ” عبر حسابها الرسمي على إكس ” ابتداءً من اليوم، لم تعد قناة دونالد ترامب مقيدة، ويمكنها رفع محتوى جديد”
كما أضاف يوتيوب “قام فريق العمل بتقييم للمخاطر المستمرة لحدوث عنف على أرض الواقع. بما يتوافق مع حرصنا على إتاحة الفرصة للناخبين للاستماع بالتساوي إلى المرشحين الوطنيين الرئيسيين قبيل الانتخابات.”
تسوية النزاعات مع المؤسسات الإعلامية
بالإضافة إلى ذلك، نجح ترامب في الحصول على تعويضات مالية من مؤسسات ترفيهية وشركات إعلامية. من بينها
-
شبكة ABC الإخبارية
دفعت الشركة 15 مليون دولار. بجانب مليون دولار أتعاب محاماة. لتسوية دعوى قضائية رفعها ترامب على ABC بسبب نشر أخبار مسيئة للسمعة.
باراماونت
قدمت الشركة 16 مليون دولار لتسوية دعوى حول إجراء مقابلة انتخابية مع نائبة الرئيس كامالا هاريس عام 2024.
علاوة على ذلك, وجه بريندان كار، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية المقرّب من ترامب، تهديد لبعض وسائل الإعلام. ذلك بالتزامن مع رفع الرئيس دونالد ترامب دعاوى قضائية ضد صحف بارزة مثل وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز
إزدواجية المعايير
تعكس هذه التسوية تضارب سياسات إدارة المحتوى الخاصة بمنصات التواصل الاجتماعي خلال الولاية الثانية لترامب. حيث حظرت الشركات سابقًا المحتوى الذي يزعم فوزه في انتخابات 2020 أو يشكك في لقاحات كورونا. ومع ذلك تراجعت الشركات عن هذه السياسات مع تولي ترامب الرئاسة مرة أخرى.
أيضا حضر قادة شركات التكنولوجيا العالمية حفل تنصيب ترامب في يناير الماضي. حيث شارك مارك زوكربيرغ. في حين نظم نيل موهان, الرئيس التنفيذي ليوتيوب، حفل استقبال لصناع محتوى محافظين على المنصة.
كما أكدت تحليلات المحتوى المشنورة على المنصات أن مؤثري يوتيوب لعبوا دورًا محوريًا في جمع أصوات انتخابية من فئة الشباب لصالح ترامب خلال حملته الانتخابية الأخيرة.
المقال الأصلي: من هنـا


