تعرضت الأسواق المصرية لحالة من رواج الأسعار الأيام الماضية، شهدت خلالها أسعار الذهب ارتفاع بلغ ذروته حيث لامس عيار 21 حوالي 4000 جنيهاً لأول مرة بالتاريخ، وبعد إلقاء لأجهزة الأمنية المصرية القبض على مجموعة من أشهر محتكرين الذهب والذين ساهموا في وصول سعر الذهب لأرقام قياسية وكذلك الدولار، بلغ سعر الأخير لأكثر من 68 جنيها في السوق السوداء، توقفت حالة البيع والشراء تماماً بمحلات الذهب منذ نهاية يوم الخميس الماضي 25 يناير 2024.
ماذا يحدث في الأسواق المصرية؟
وقال خبير المشغولات الذهبية أمير رزق في تصريحات خاصة لمجلة رواد الأعمال أن الأزمة بدأت بعد القبض على المحتكرين مباشرة، وهو ما شكل حالة رابكة في الأسواق، وعليها أًبح السوق متوقف والأسعار متفاوتة، فيختلف سعر جرام الذهب من تاجر لآخر، بفوارق من 100: 200 جنيهاً في السعر، وكلاً منهم يتعامل بمتوسط سعر وفقاً لتقديره الخاص، ولا يوجد بيع ولا شراء.
اقرأ أيضاً: سعر الذهب الآن في مصر والسعودية.. مع أفضل طرق استثمار المعدن الأصفر أون لاين 2024

وتابع: كذلك يسري الأمر على المحلات الصغيرة بجميع أسواق الصاغة، لا يوجد تنفيذ لأي حالة بيع أو شراء، مُشيراً إلى أن هذا التوقف يُعد طبيعي نظراً لإلقاء الحكومة القبض على التجار، إذا من سيبيع أو يشتري بالأسواق، فأي تاجر الآن خائف من المغامرة، كذلك الجميع لا يعلم شكل تغيرات الأسعار الفترة القادمة، هل يزداد السعر أم ينخفض، وهو ما جعل الكل حريص.
وعن استمرار الوضع الحالي قال “رزق”: أن المتوقع حالة سريان في العمل بداية من الإثنين القادم فنحن ننتظر الآن قرارات اجتماع شعبة الذهب في مصر، وكذلك ننصح بعدم التعامل بأي سعر خاص من التجار، لأن السعر الوحيد المُصدق عليه هو الذي ينشر في الجريدة الرسمية المصرية.
وكانت داهمت الأجهزة الأمنية المصرية محلات التجار المحتكرين في منطقة الحسين والجمالية غرب العاصمة القاهرة، وخلالها قامت بحملة تفتيشية أُثبت منها مخالفات جسيمة تختص بالدمغات والموازين والأعيرة، فيما تجري السلطات تحقيقاتها للتأكد من إذا كانت الكميات المضبوطة سليمة أو مغشوشة.

بالمقابل أكدت شعبة الذهب والمجوهرات والمعادن الثمينة التابعة لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، أن أسعار الذهب الحالية المتداولة الأسواق المصرية غير حقيقة ومبالغ فيها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن الأسعار التي يجب أن تكون عليها في الحقيقة، والتي جاءت بفعل تدافع المواطنين لشراء الذهب.
وخلالها ناشدت الشعبة المواطنين بتوخي الحذر في عمليات شراء الذهب في التوقيت الحالي، والتي تشهد عمليات مضاربة خارجة عن قواعد السوق، كما حذرت من الانسياق وراء الشائعات وما يتم تداوله عبر مواقع وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي لأنها قد تؤدي إلى خسائر كبيرة للمواطنين.
نقص معروض الذهب وإيقاف محلات التجزئة للبيع والشراء
في المقابل أكد سامح عبد الحكيم عضو شعبة الذهب في الغرفة التجارية، أن محلات التجزئة أوقفت حركة البيع والشراء في السوق حالياً بالتزامن مع نقص معروض خام الذهب وصعوبة توفير الذهب للمحلات، مشيراً إلي أن تجار الذهب الخام أوقفوا البيع لليوم الثالث على التوالي مما ساهم في الضغط بصورة أكبر علي السوق بعد ضبط عدد من التجار.

وفي بيان رسمي صرح رئيس لجنة التجارة بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، متى بشاي، إن ما يحدث للذهب في الأسواق المصرية من ارتفاع مبالغ فيه في الأسعار، وتوقف الكثير من تجار الذهب عن البيع، بالإضافة إلى عدم استقرار سعر الصرف، جميعها أسباب تسببت في إحداث ارتباك لجميع الأسواق في مصر.
كما أوضح أن جميع الأسواق المصرية ومنها أسواق الأدوات الصحية، والمكتبية والأجهزة والأدوات المنزلية، تأثرت بشدة بالحالة التي يمكن بوصفها بـ “شديدة عدم الاستقرار” في سوق صرف الدولار مقابل الجنيه.
وذكر أن هذا الأمر نتج عنه ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية إلى مستويات غير مسبوقة، مع استمرار استقراره في جميع البنوك.
مُشدداً على ضرورة إيجاد حل لأزمة الدولار في مصر بشكل سريع وعاجل من قبل الحكومة، مؤكدا أن حل هذه الأزمة سيسهم في عودة الاستقرار إلى جميع القطاعات الاقتصادية، كما سيسهم أيضا وبشكل قوي في كبح التضخم الذي وصل إلى مستويات مرتفعة.
وشهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاع سعر الدولار في الأسواق المصرية الموازية إلى مستويات قياسية تتراوح بين 60 و65 جنيها، وهو ما يصل بقيمته إلى الضعف مقارنة بسعره في البنوك المستقر منذ مارس الماضي عند قرب 31 جنيها.


