كشفت النتائج الأولية ارتفاع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية بنسبة 5.9% خلال شهر فبراير 2026، مقارنةً بالشهر المماثل من عام 2025، فيما سجل المؤشر نمواً شهرياً بنسبة 0.3% مقارنةً بشهر يناير الماضي.
وعزت الهيئة العامة للإحصاء، في بيانٍ لها اليوم الاثنين نشره موقع “مباشر”، هذا النمو إلى تحسن أداء عدد من الأنشطة الاقتصادية الرئيسية. ما يعكس تعافي وتوسع النشاط الاقتصادي خلال الفترة محل الرصد.
ويأتي هذا الارتفاع في إطار تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية. مدفوعًا بنمو قطاعات حيوية تسهم بشكل مباشر في دعم الإيرادات التشغيلية.
تفوق التعدين والتجارة والقطاع المالي
وفي هذا السياق، سجلت أنشطة التعدين واستغلال المحاجر نموًا بنسبة 6.5%، لتكون من أبرز المحركات الداعمة للمؤشر.
كما ارتفعت أنشطة تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة 9.1%. وهو ما يعكس زيادة النشاط الاستهلاكي والتجاري.
علاوة على ذلك، حققت الأنشطة المالية والتأمين نموًا ملحوظًا بنسبة 15.5%. إلى جانب نمو أنشطة التشييد بنسبة 5.1%. فضلًا عن تسجيل الصناعة التحويلية ارتفاعاً طفيفاً خلال نفس الفترة.
تحسن شهري تدريجي في الأداء
وعلى أساس شهري، أظهرت البيانات ارتفاع الرقم القياسي بنسبة 0.3% مقارنة بشهر يناير 2026، ما يشير إلى استمرار وتيرة النمو بشكل تدريجي.
وجاء هذا التحسن مدفوعًا بارتفاع أنشطة التعدين بنسبة 0.8%، والصناعة التحويلية بنسبة 0.4%، بالإضافة إلى نمو تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 0.6%.
وفي الوقت ذاته، ساهمت أنشطة التشييد والخدمات المالية في دعم هذا النمو. ما يعكس تنوع مصادر التحسن الاقتصادي.
تراجع رخص البناء مقابل نمو التعويضات
في المقابل، أظهرت البيانات تراجع رخص البناء الصادرة بنسبة 18.8% على أساس سنوي. كما انخفضت بنسبة 14.4% مقارنةً بشهر يناير 2026. وهو ما يشير إلى تباطؤ نسبي في بعض الأنشطة المرتبطة بالقطاع العقاري.
ورغم ذلك، ارتفع مؤشر الرقم القياسي لتعويضات المشتغلين بنسبة 9.8% على أساس سنوي، مدفوعًا بنمو الصناعة التحويلية بنسبة 9.9%، والتشييد بنسبة 7.6%.
إضافة إلى ذلك، سجلت تجارة الجملة والتجزئة ارتفاعاً في التعويضات بنسبة 10.3%. إلى جانب نمو الأنشطة المالية والتأمين بنسبة 14%.
ارتفاع شهري في تعويضات العاملين
وعلى أساس شهري، واصل مؤشر تعويضات المشتغلين تسجيل أداء إيجابي، مرتفعًا بنسبة 0.7% خلال فبراير 2026.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى تحسن معظم الأنشطة الاقتصادية، لا سيما الصناعة التحويلية والتجارة والأنشطة المالية.
وبذلك، تعكس هذه المؤشرات تحسن بيئة العمل وزيادة الإنفاق على الموارد البشرية، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي خلال الفترات المقبلة.


