تسعى شركات ناشئة أوروبية متخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي إلى جمع تمويلات ضخمة، في محاولة لمنافسة هيمنة «إنفيديا». والاستفادة من الطفرة العالمية في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
سباق التمويل
تجري شركة «يوكليد» الهولندية محادثات مع مستثمرين. لجمع تمويل لا يقل عن 100 مليون يورو. بحسب تصريحات مؤسسها برناردو كاستروب.
وتحظى الشركة بدعم من الرئيس التنفيذي السابق لـ«إيه إس إم إل». في إشارة إلى ثقلها داخل قطاع أشباه الموصلات.
موجة أوروبية
لا تقتصر التحركات على «يوكليد». إذ تخطط شركات مثل «أوبتاليسيس» البريطانية لجمع أكثر من 100 مليون دولار. بينما تسعى شركات أخرى مثل «فراكتايل» و«أراجو» لجولات تمويل كبيرة.
كما ضخ المستثمرون بالفعل أكثر من 200 مليون دولار في شركات أوروبية خلال 2026.
تحول تقني
جاء هذا الزخم في ظل تحول التركيز من تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي إلى تشغيلها. فيما يُعرف بعمليات «الاستدلال».
وترى شركات أوروبية أن المعالجات الحالية، وعلى رأسها وحدات «GPU». لم تصمم أساسًا لهذا الغرض بكفاءة عالية.
ميزة الكفاءة
تؤكد «يوكليد» أن تقنيتها قادرة على تحقيق كفاءة طاقة أعلى بنحو 100 مرة. مقارنة بأحدث رقائق «إنفيديا».
وتعتمد الشركة على بنية مختلفة لمعالجة البيانات في مواقع متعددة. بدلًا من نقلها بشكل مكثف داخل الذاكرة.
تطور المنتجات
طورت الشركة بالفعل شريحة أولية، وتعمل حاليًا على نظام متعدد الشرائح. يتوقع إطلاقه بحلول 2028.
كما تجري مفاوضات مع أربعة عملاء محتملين. مع توقع بدء التوريد لبعضهم اعتبارًا من العام المقبل.
رهان الفوتونات
في موازاة ذلك، تعمل شركات مثل «أوليكس» على تطوير معالجات تعتمد على الفوتونات، أي استخدام الضوء لنقل البيانات ومعالجتها.
وينظر إلى هذه التقنية كبديل مستقبلي لمعالجة مشكلة الحرارة، والقيود الفيزيائية في الرقائق التقليدية.
عوامل جيوسياسية
كذلك تدعم التوترات الجيوسياسية هذا التوجه. خاصة مع القيود الأمريكية على تصدير التكنولوجيا، والمخاوف من الاعتماد على شركة «TSMC».كما تسعى أوروبا إلى بناء قدراتها السيادية في مجال الحوسبة.
تحديات هيكلية
رغم ذلك، تواجه الشركات الأوروبية عقبات كبيرة. من بينها ضعف منظومة التصنيع المحلية وطول دورة تطوير الرقائق.
كما تعاني من نقص أدوات الدعم الحكومي مقارنة بالولايات المتحدة.
فجوة التمويل
جمعت الشركات الأوروبية نحو 800 مليون دولار فقط خلال 2026. مقابل 4.7 مليار دولار لنظيراتها الأمريكية.
وفي المقابل، حصلت شركات أمريكية مثل «سيريبراس» على تمويلات ضخمة تجاوزت مليار دولار.
اهتمام متزايد
كذلك ورغم التحديات، يتزايد اهتمام المستثمرين بهذا القطاع. مع اعتباره جزءًا أساسيًا من مستقبل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
كما يرى مستثمرون أن رقائق «الاستدلال» لم تعد رهانًا هامشيًا. بل أصبحت محورًا رئيسيًا في سباق التقنية العالمي.
المصدر: CNBC


