إذا كنا نتحدث عن تصدير المملكة للتمور فأولى بنا أولًا معرفة أن المملكة العربية السعودية تحتل المركز الثاني عالميًا في إنتاج التمور؛ حيث بلغ إنتاجها لعام 2020 ما يقارب 1.55 مليون طن.
وكانت حصة الصادرات منها 215 ألف طن؛ أي ما يشكل 14% من إجمالي الإنتاج المحلي للتمور. كما تُعد المملكة العربية السعودية من أعلى الدول نموًا للصادرات بمعدل نمو سنوي بلغ 11%.
وتأتي النجاحات الجمة في تصدير المملكة للتمور وغيرها من النجاحات في هذا المجال بفضل دعم القيادة الرشيدة والرؤية الطموحة للمملكة العربية السعودية 2030 وما تحث عليه من توجه لزيادة الصادرات غير النفطية، وما له من انعكاس على رؤية المركز الوطني للنخيل والتمور بأن تكون المملكة العربية السعودية هي المصدر الأول عالميًا؛ وذلك من خلال المبادرات الدولية والتمكينية التي قام بها المركز لخدمة قطاع النخيل والتمور.
ووفقًا لمؤشرات الإنتاج والكميات تُعتبر المملكة من أكبر الدول المنتجة للتمور بإجمالي مليون طن سنويًا، وتأتي المنطقة الشرقية إحدى أبرز المناطق التي تُنتج كميات كبيرة من التمور.
وتحتوي مدن المنطقة الشرقية، مثل: الجبيل، الظهران، الدمام، على أصناف عديدة من أشجار النخيل؛ حيث توجد أنواع أخرى تمّ جلبها من مناطق مختلفة بالمملكة، أبرزها: نجد والجنوب، وتختلف جودة ثمار هذه الأشجار حسب البيئة المزروعة فيها.
اقرأ أيضًا: وزارة البيئة.. تاريخ وإنجازات
الإنتاج العالمي
تُشير بعض الإحصاءات إلى أن حجم الإنتاج العالمي من التمور يُقدر بحوالي 7.8 مليون طن سنويًا؛ حيث تُسهم البلدان العربية بحوالي 6.4 مليون طن، بنسبة تصل إلى 87% طن وبقيمة إنتاج تصل إلى 7 مليارات ريال، كما ذكرت الإحصاءات أن عدد الأشجار المنتشرة في جميع أنحاء العالم يبلغ نحو 120 مليون شجرة، يوجد منها نحو أكثر من 95 مليون شجرة نخيل في الدول العربية، أبرزها: المملكة العربية السعودية والإمارات وسوريا ومصر والعراق والبحرين.
وتذهب بعض التقارير الاقتصادية إلى أن المملكة العربية السعودية صدّرت -تذكر أننا نتحدث عن تصدير المملكة للتمور- لبلدان العالم، خلال الربع الأول من عام 2020، ما يزيد على 121 ألف طن من التمور بأنواع مختلفة، وسط زيادة الرقعة الزراعية المُخصصة لزراعة أشجار النخيل.
وشهدت قيمة صادرات التمور في المملكة ارتفاعًا كبيرًا خلال النصف الأول من العام ذاته (أي عام 2020) بنسبة بلغت نحو 8.5%، وبلغت القيمة الإجمالية نحو 506 ملايين ريال.

اقرأ أيضًا: المنتدى الاقتصادي العالمي.. المملكة تستعرض جهودها ورؤاها
تصدير المملكة للتمور
احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى (عالميًا) في صادرات التمور لعام 2021 الماضي من حيث القيمة وفقًا لما أعلنه موقع (TradeMab) التابع لمركز التجارة العالمي؛ حيث بلغت قيمة الصادرات السعودية من التمور خلال العام نفسه 1.215 مليار ريال.
وأشار المركز الوطني للنخيل والتمور، في بيان له، إلى أن ما تحقق من نجاحات على صعيد تصدير المملكة للتمور يعكس اهتمام ورعاية القيادة الرشيدة بتعزيز الإيرادات غير النفطية، وتطوير منظومة العمل في زراعة وتحسين إنتاج النخيل، إلى جانب الدور الريادي للشركاء ويأتي في مقدمتهم المزارعون أنفسهم.
وأضاف المركز أن رؤية المملكة 2030 أولت قطاع النخيل والتمور اهتمامًا كبيرًا؛ من خلال تطويره واستدامته، وعملت منذ وقت مبكر على إعداد وتنفيذ برامج لتطوير هذا القطاع؛ بهدف رفع إسهامه في الناتج المحلي.
وبيّن أن الجهود تركزت على تكامل الشركات الوطنية المبذولة من الجهات الحكومية ذات العلاقة ومنتجي ومصدري التمور؛ لتسهيل إجراءات التصدير -ومن ثم تعزيز تصدير المملكة للتمور- وتطوير سلاسل القيمة وتحسين جودة الإنتاج وكميته، ورفع كفاءة تسويق التمور وتشجيع الاستثمار، وتوفير المعلومات والبيانات والدراسات اللازمة، وتحسين كفاءة سلسلة الإمداد وتعزيز القدرات البشرية والمؤسسية.
يذكر أن قيمة قطاع النخيل والتمور في المملكة العربية السعوديةلابلغت ما يقارب 7.5 مليار ريال؛ أي ما نسبته 12% من إجمالي الناتج الزراعي و0.4 من الناتج الإجمالي غير النفطي.
ويبلغ عدد النخيل 33 مليون نخلة ويمثل ذلك 27% من إجمالي النخيل في العالم، فيما بلغت عدد الحيازات الزراعية للنخيل في المملكة 123 ألف حيازة.

وقد عملت المملكة على مبادرات دولية ومحلية أسهمت في رفع القيمة السوقية للتمور -وهو ما ساعد بالطبع في تصدير المملكة للتمور- تمثلت في إنشاء المركز الوطني للنخيل والتمور، والمجلس الدولي للتمور بعضوية 11 دولة منتجة.
وقد أسهمت مبادرات المركز الوطني للنخيل والتمور؛ عبر مساراتها المتعددة، في رفع قيمة الصادرات -أي تصدير المملكة للتمور- خلال السنوات الماضية إلى جانب شركائها من الهيئات والقطاعات الحكومية.
وحرصت المملكة كذلك على تعزيز دور قطاع التمور؛ عبر تنفيذ استراتيجية تسويقية وإنتاجية محلية، متوافقة مع مواصفات الأسواق العالمية؛ ما أسهم في رفع قيمة الصادرات، إلى جانب تمكين الشركات الرائدة وربطها بالمستوردين الخارجيين المحتملين، الذي استهدف 5 دول في المرحلة الأولى من البرنامج، وشكل نقطة تحول في أرقام الصادرات (أي أرقام تصدير المملكة للتمور)، بالشراكة مع هيئات حكومية خدمية.
اقرأ أيضًا:
إنشاء هيئة تطوير الأحساء.. مرحلة جديدة من الازدهار
مؤتمر مستقبل الطيران.. توصيات ونتائج لتعزيز التعافي
الشركة السعودية للكهرباء.. إنجازات ونجاحات
ذكرى بيعة ولي العهد.. رؤية مستقبلية لصالح الوطن
إنجازات رؤية 2030.. طموحات بحجم السماء


