شهد الدولار الأمريكي تعافيًا طفيفًا، اليوم الأربعاء، بعدما أدى تجدد قلق المستثمرين حيال استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، إثر أحدث محاولة من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوسيع نفوذه عليه، إلى الحد من مكاسب العملة الأمريكية.
ووفقًا لما ذكره موقع مباشر فإن الدولار تراجع في البداية بسبب هذه التطورات السياسية، لكنه استعاد بعض قوته في وقت لاحق من اليوم. ما يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على الأسواق في ظل هذه التطورات.
تأثير الصراع السياسي
كذلك اتخذ “ترامب” خطوة غير مسبوقة الاثنين الماضي، عندما أعلن عن قرار إقالة ليزا كوك من عضوية مجلس الاحتياطي الاتحادي. بسبب ما أثير عن ارتكابها مخالفات في الحصول على قروض عقارية، وهو ما أثار حالة من الجدل في الأوساط المالية.
وبالإضافة إلى ذلك أضاف محامي ليزا كوك طبقة جديدة من عدم اليقين عندما قال لاحقًا إنها سترفع دعوى قضائية لإلغاء قرار إقالتها. ما قد يؤدي إلى بدء معركة قضائية طويلة الأمد، وبالتالي زيادة قلق المستثمرين.
الدولار يتأرجح بين القلق والتعافي
علاوة على ذلك ارتفع الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بنسبة 0.33% ليصل إلى 147.93 دولار. بينما تراجع اليورو بنسبة 0.24% ليصل إلى 1.1614 دولار.
في حين انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.23% ليصل إلى 1.3448 دولار. وفي المقابل ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.2% ليصل إلى 98.47.
تآكل ثقة المستثمرين ودلالات التحول
بينما أكد نيل ويلسون؛ محلل الاستثمار في بريطانيا لدى ساكسو ماركتس، أن محاولة ترامب إقالة ليزا كوك هي “أحدث جولة في حروب مجلس الاحتياطي الاتحادي”. مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تظهر كيف أن البنك المركزي أصبح مسيسًا بشكل متزايد.
كما أضاف “ويلسون” أن هذا التحول قد يؤدي إلى نتائج سلبية بالنسبة للدولار على المدى الطويل. حيث يصبح من شبه المستحيل على الرئيس المقبل للمجلس أن يفعل أي شيء سوى تنفيذ رغبات ترامب، وهو ما لم نشهده منذ عقود.
توقعات السياسة النقدية
من ناحية أخرى يؤثر توقع خفض أسرع وأكبر لأسعار الفائدة الأمريكية بشكل كبير في قيمة الدولار. فإذا تم استبدال ليزا، في حالة إقالتها، بشخص يميل للتيسير النقدي، فإن ذلك سيزيد من الضغط على الدولار.
يذكر أن ترامب دعا مرارًا وتكرارًا مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى خفض أسعار الفائدة، وهدد بإقالة رئيسه جيروم باول. وهو ما يؤكد أن مسار السياسة النقدية الأمريكية لم يعد مستقلًا بشكل كامل عن السياسة.
أداء العملات الأخرى وارتباطها بالدولار
كما انخفض الدولار الأسترالي في أحدث التعاملات بنسبة 0.16% ليصل إلى 0.6484 دولار أمريكي.
وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.27% ليصل إلى 0.5845 دولار أمريكي. ما يظهر أن أداء العملات الرئيسية الأخرى لا يزال مرتبطًا بشكل وثيق بالتقلبات التي يشهدها الدولار الأمريكي.


