أكد معالي الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف؛ وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن إيرادات قطاع التعدين زادت في عام 2023 لتصل إلى ما يقارب مليار و800 مليون ريال خلال 2023 بزيادة تقدر بـ 35%، وسجل القطاع ارتفعًا في عدد التراخيص الجديدة خلال عامي 2022 و2023، وهذا يعطي مؤشر على جحم نمو قطاع التعدين، مضيفًا أن الذهب يُعد من أهم المعادن الموجودة في المملكة وقد حقق نموًا كبيرًا هذا العام من 370 ألف أوقية إلى حوالي نصف مليون أوقية، وخطة المملكة الوصول به في 2030 إلى مليون أوقية.
وأضاف، خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان “قطاعات واعدة” في ملتقى ميزانية 2024، الذي عُقد في فندق الريتز كارلتون بمدينة الرياض، أن الهدف من قطاع التعدين في المملكة هدف اقتصادي ، فالأثر الاقتصادي المنشود من قطاع التعدين، يشكل الأهمية القصوى في تطوير القطاع، لزيادة المساهمة ودعم القطاعات الأخرى، بتوفير موارد طبيعية لصناعاتها، وللمتطلبات العالمية .
وأفاد أن المملكة أصبحت من أهم الدول في قطاع التعدين على مستوى العالم، من حيث مشاركتها كمصدر للثروات الطبيعية المعدنية، وإقامتها العديد من الفعاليات المؤتمرات الهادفة لمساعدة المجتمع الدولي في الوصول إلى الحياد الصفري من خلال توفير الثروات الطبيعية المعدنية المستخدمة في صناعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية ومختلف أنواع الصناعات، وذلك رغم أن قطاع التعدين من القطاعات الجديدة الواعدة بالنسبة لـ”رؤية السعودية 2030″، ومن ناحية التركيز عليه في الاقتصاد.
وأوضح الخريف أن خطة قطاع التعدين ترتكز على 3 محاور رئيسية، الأول، زيادة الاكتشاف لقدرات المملكة وثرواتها الطبيعية، وقد أطلقت عددًا من مشاريع المسح الجيولوجي قيمتها تتجاوز مليار وسبعمائة مليون ريال، وفي عام 2023 جرى تنفيذ ما قيمته 370 مليون ريال، ويعطي برنامج المسح الجيولوجي موثوقية عالية بالنسبة لنوعية المعادن الموجودة وكمياتها والمناطق المتوفرة فيها، وكيفية استخدامها، والمحور الثاني، البيئة التشريعية للقطاع، مثل نظام الاستثمار التعديني الجديد، الذي يُعد من أفضل أنظمة الاستثمار التعديني على مستوى العالم، وقد انعكست أهمية النظام في زيادة اهتمام الشركات العالمية بالاستثمار في المملكة، والمحور الثالث، ربط قطاع التعدين بقطاع الصناعة، لتعظيم العائد الاقتصادي.
وأشار معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى أن أحد المسارات المهمة يتمثل في إطلاق المنافسات التعدينية على المواقع التي ثبت احتوائها على كميات معادن مهمة، وقد حققت نجاح على المستوى الدولي، وأطلق أولها منذ نحو سنتين وفازت به شركة بريطانية مع شريك سعودي.
وقال الخريف: “إن الإستراتيجية الوطنية للصناعة تهدف إلى نقل المملكة من الصناعات الأساسية إلى الصناعات المتقدمة لتضيف عائد اقتصادي كبير، والإستراتيجية تشمل مستهدفات كبيرة فيما يتعلق بإسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، والاستثمارات المستهدفة تصل إلى 1,3 تريليون ريال، وبنينا قطاع كامل في صناعة السيارات يضم 3 شركات هي شركة “سير” السعودية، وشركة لوسيد العالمية لصناعة السيارات الكهربائية، ومصنعها في المملكة هو أول مصنع للشركة خارج الولايات المتحدة الأميركية، ويستهدف تصدير 70% من إنتاجه، ومصنع لشركة هيونداي التي تحصل على حصة سوقية كبيرة في المملكة”.
وأفاد أنه جرى التركيز على قطاع الأدوية لارتباطه بأمننا الدوائي وجرى التوقيع على اتفاقيات مهمة جدًا لصناعة الأنسولين، لافتًا إلى أن الهدف هو خلق صناعات نوعية قادرة على خدمة مصالحنا وأمنا الوطني وتستهدف التصدير أيضًا.
وأوضح أن إجمالي الاستثمارات في القطاع الصناعي هذا العام بلغ 70 مليار ريال وطورنا أكثر من 50 مشروعًا قيمتها 90 مليار ريال، فيما ارتفع عدد التراخيص في القطاع الصناعي من 960 ترخيصًا العام الماضي إلى أكثر من 1200 ترخيص صناعي هذا العام.
وبيّن “الخريف” أن الصندوق الصناعي مستمر في دعم القطاع، وقد تجاوز عدد المشاريع التي أقرت هذا العام 120 مشروعًا تجاوزت قيمة قروضها 13 مليار ريال، وشكلت نسبة الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة 3 مليارات ريال، مضيفًا أن الصندوق شارك في أحد أهم المشاريع في المملكة، وهو مشروع الهيدروجين والأمونيا بتمويل بلغ 4,6 مليارات ريال.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


