تحتفل المملكة اليوم الثلاثاء 31 ديسمبر 2024، بيوم ميلاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله- والتي تأتي تزامنًا مع إنجازات وطنية بارزة حققتها المملكة في عهده الزاهر.
شهد عهد خادم الحرمين الشريفين تطورًا شاملًا في شتى المجالات؛ حيث تمكنت المملكة من تحقيق إنجازات غير مسبوقة على الصعيدين الداخلي والخارجي. وذلك بفضل الرؤية الثاقبة والحكمة التي يتمتع بها القائد. فمنذ توليه مقاليد الحكم، عمل جاهدًا على تنويع مصادر الدخل، وتعزيز الاقتصاد الوطني. وتحقيق التنمية المستدامة. ما جعل المملكة تحتل مكانة مرموقة بين دول العالم.
ميلاد الملك سلمان بن عبد العزيز
علاوة على ذلك، أولى خادم الحرمين الشريفين اهتمامًا كبيرًا بالشأن الداخلي؛ حيث عمل على تطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتمكين الشباب، وتعزيز مكانة المرأة السعودية. كما حرص على تعزيز التلاحم الوطني، والمحافظة على الهوية العربية والإسلامية للمملكة.
من ناحية أخرى، لعبت المملكة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين دورًا محوريًا في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم؛ حيث سعت إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، ودعمت القضايا العربية والإسلامية. كما أصبحت المملكة قوة مؤثرة في السياسة الدولية، وتتمتع بعلاقات وثيقة مع العديد من الدول.
كذلك، شهدت المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين تطورًا ملحوظًا في المجال الثقافي والاجتماعي؛ حيث تم دعم الفنون والثقافة، وتشجيع الإبداع والابتكار، وتمكين المرأة في مختلف المجالات. كما أولى اهتمامًا كبيرًا بالشأن الديني، وحافظ على مكانة المملكة كمركز عالميًا للإسلام.
نهضة صناعية غير مسبوقة
شهد القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تطورًا ملحوظًا ونموًا متسارعًا، وذلك بفضل الرؤية الثاقبة والسياسات الحكيمة التي انتهجتها القيادة الرشيدة.
وعززت هذه السياسات من جاذبية الاستثمار في القطاع الصناعي؛ حيث قدمت الحكومة حوافز وتسهيلات عديدة للمستثمرين، سواء كانوا من داخل المملكة أو خارجها. كما عملت على توفير البنية التحتية اللازمة لتطوير الصناعات المختلفة، وتشجيع الابتكار والبحث والتطوير. علاوة على ذلك، ساهمت الشراكات الإستراتيجية بين القطاع العام والخاص في دفع عجلة التنمية الصناعية، وتعزيز قدرة المملكة على المنافسة في الأسواق العالمية.
ثروات معدنية تُقدر بـ9 تريليونات ريال
وفي سياق متصل، يشهد قطاع التعدين في المملكة نموًا واعدًا، حيث كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن وجود ثروات معدنية ضخمة تقدر قيمتها بأكثر من 9 تريليونات ريال. وتحرص الحكومة إلى الاستفادة القصوى من هذه الثروات من خلال تطوير صناعات تحويلية تعتمد عليها. وهو ما يساهم بشكلٍ كبيرٍ في تنويع مصادر الدخل وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما أعلنت المملكة عن خططها لتطوير صناعة اليورانيوم. وذلك للاستفادة منها في توليد الطاقة النووية للأغراض السلمية.
من جهة أخرى، حقق قطاع الصناعة التحويلية نموًا ملحوظًا؛ حيث ارتفع عدد المصانع في المملكة إلى أكثر من 11 ألف مصنع. وقد ساهمت العديد من المبادرات الحكومية في دعم هذا النمو، مثل: مبادرة “الإعفاء مقابل التصدير” التي تهدف إلى تشجيع الصناعات التحويلية وتصدير المنتجات السعودية إلى الأسواق العالمية. كما شهدت المدن الصناعية والاقتصادية تطورًا كبيرًا. وهو ما ساهم في توفير بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي.
ولعل أبرز ما يميز النهضة الصناعية في المملكة هو التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية. والتي تساهم في بناء اقتصاد متنوع ومستدام. كما تعمل الحكومة أيضًا على تطوير الكفاءات الوطنية في مجال الصناعة، وتشجيع البحث والتطوير، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من الصناعات، والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

السياحة تتجاوز المستهدفات برؤية 2030
بفضل الرؤية الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حقق القطاع السياحي في المملكة العربية السعودية قفزات نوعية غير مسبوقة، متجاوزًا بكثير المستهدفات التي حددتها رؤية المملكة 2030. فقد تحول القطاع السياحي من هامشي إلى محرك رئيسي للاقتصاد الوطني. مساهمًا بشكلٍ كبير في تنويع مصادر الدخل وفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي.
علاوة على ذلك نجحت المملكة في جذب أعداد هائلة من السياح من مختلف أنحاء العالم؛ حيث تجاوز عدد الزوار المستهدف لعام 2030، والبالغ 100 مليون سائح، ليصل إلى 109 ملايين سائح في عام 2023. ويعود هذا النجاح إلى الجهود المبذولة في تطوير البنية التحتية السياحية، وتنويع المنتجات السياحية، وتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات. بالإضافة إلى الحملات التسويقية المكثفة التي أطلقتها المملكة للترويج لوجهاتها السياحية المتنوعة.
يذكر أن السياحة الداخلية لعبت دورًا محوريًا في تحقيق هذه النجاحات؛ حيث شكلت نسبة 75% من إجمالي عدد السياح. ويعكس هذا الرقم الوعي المتزايد لدى المواطنين السعوديين بأهمية السياحة الداخلية، ورغبتهم في استكشاف جمال بلادهم. كما يعكس الجهود التي تبذلها الحكومة لتشجيع السياحة الداخلية من خلال تطوير الوجهات السياحية المحلية وتوفير البرامج والفعاليات التي تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
قفزات نوعية في المؤشرات الاقتصادية
ولم تقتصر الإنجازات التي حققتها المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على المجال الاقتصادي فحسب، بل تعدت ذلك لتشمل مختلف جوانب الحياة. فقد شهد اقتصاد المملكة تحولات جذريّة خلال السنوات الأخيرة؛ حيث حقق إنجازات بارزة تجاوزت التوقعات. وذلك بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة والجهود المبذولة لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
ومن أبرز هذه الإنجازات، انخفاض معدل البطالة إلى مستوى قياسي بلغ 7%، متجاوزًا المستهدف لعام 2030. هذا الإنجاز الاستثنائي يعكس نجاح الخطط والبرامج التي أطلقتها الحكومة بقيادة خادم الحرمين الشريفين لتنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي. كما يعكس هذا الانخفاض في معدل البطالة مدى مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع التغيرات العالمية.
في سياق متصل، شهد القطاع التعليمي في المملكة تحولات جوهرية تهدف إلى مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل. فقد تم إعادة هيكلة بعض التخصصات الجامعية لتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة. ما ساهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل. كما جرى التركيز على تطوير المهارات التقنية والرقمية لدى الطلاب، لتمكينهم من المنافسة في سوق العمل العالمي.
مشاريع البنية التحتية العملاقة
كما تشمل الإنجازات التي حققتها المملكة العربية السعودية في مجال البنية التحتية العديد من المشاريع العملاقة التي تغطي مختلف القطاعات. ومن أبرز هذه المشاريع مشروع مترو الرياض، الذي يمثل تحولًا نوعيًا في منظومة النقل العام في المملكة. فبفضل هذا المشروع الضخم، تم ربط مختلف مناطق العاصمة الرياض بشبكة متكاملة من القطارات. ما ساهم في تخفيف الازدحام المروري وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
أضف إلى ذلك، أن مشروع مترو الرياض يعد اللبنة الأولى لمشاريع أكبر وأكثر طموحًا في مجال النقل والبنية التحتية. فالمملكة تسعى إلى بناء شبكة متكاملة من القطارات والخدمات اللوجستية تربط بين مختلف مدنها وموانئها. ما يساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وتسهيل حركة التجارة والاستثمار. ويأتي هذا التوجه تماشيًا مع الرؤية الطموحة للمملكة في أن تصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا.
كما أن مشاريع البنية التحتية العملاقة تلعب دورًا حيويًا في تحقيق التنمية الاقتصادية، إلا أنها تتجاوز ذلك لتشمل أبعادًا اجتماعية وبيئية. فمن خلال الاستثمار في البنية التحتية الحديثة، تحرص المملكة على تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتوفير بيئة عمل جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وتعزيز التنمية المستدامة. كما أن هذه المشاريع تساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء. ما يحافظ على البيئة ويضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة.
المملكة تحتضن كأس العالم 2034
وفي إنجاز جديد يضاف إلى سجل إنجازات المملكة العربية السعودية تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين. أعلنت الفيفا عن فوز المملكة بحق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2034. ويعد هذا الإنجاز التاريخي تتويجًا لجهود حثيثة بذلتها المملكة خلال السنوات الماضية. حيث استطاعت في وقت قياسي أن تغلب على منافسين أقوياء وتثبت للعالم قدرتها على تنظيم أكبر حدث رياضي في العالم.
علاوة على ذلك، فإن استضافة كأس العالم 2034 تأتي تتويجًا لرحلة تنموية شاملة تشهدها المملكة. إذ وضعت رؤية 2030 الأسس اللازمة لبناء مستقبل واعد للمملكة. فقد شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة تطورات كبيرة في البنية التحتية، وتم إنشاء العديد من المشاريع العملاقة. مثل: مترو الرياض ومدن المستقبل مثل: نيوم والقدية. كما تم تطوير القطاع الرياضي بشكلٍ كبير؛ حيث استضافت المملكة العديد من الأحداث الرياضية الدولية. ما أكسبها الخبرة اللازمة لاستضافة مثل هذه الأحداث الكبرى.
من ناحية أخرى، فإن استضافة كأس العالم 2034 تساهم في تحقيق العديد من الأهداف الاستراتيجية للمملكة. حيث تساهم في تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية؛ ما يؤدي إلى تنشيط الحركة الاقتصادية. وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز التبادل الثقافي. كما تساهم هذه البطولة في تسليط الضوء على التراث الثقافي الغني للمملكة، وعرض إنجازاتها الحضارية للعالم.
قفزات نوعية في دعم ريادة الأعمال
يحظى قطاع ريادة الأعمال في المملكة العربية السعودية بدعم كبيرٍ من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ حيث تحرص الحكومة السعودية على إطلاق العديد من المبادرات وتأسيس جهات داعمة لرواد الأعمال. ما يعكس التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة. ووفقًا لتقرير الرقمنة السعودية، فقد بلغ عدد المنشآت الريادية 626 ألف منشأة عام 2022. ومن المتوقع أن يزداد إسهامها في الناتج المحلي ليصل إلى 35% بحلول عام 2030.
وسجلت المملكة العديد من النجاحات والتقدم في مؤشرات ريادة الأعمال العالمية. فوفقًا لتقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال GEM للعام 2021-2022. احتلت المملكة المركز الرابع في مؤشر ريادة الأعمال وتصدرت المرتبة الأولى عالميًا في مؤشرات سهولة البدء في عمل تجاري. والفرص الواعدة لبداية المشروع. وامتلاك المعرفة والمهارات الشخصية للبدء في الأعمال. هذا الإنجاز يعكس البيئة الداعمة التي توفرها المملكة لرواد الأعمال.
دعم الشركات الناشئة
وتعد المملكة رائدة في دعم الشركات الناشئة. فالشركة السعودية للاستثمار الجريء، التي تأسست كجزء من برنامج تحفيز القطاع الخاص. تستثمر 2.8 مليار ريال سعودي (750 مليون دولار) لسد فجوة التمويل وتحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة. كما أطلقت المملكة العديد من المبادرات التي تهدف إلى تنمية مهارات الشباب والباحثين عن مشاريع صغيرة ومتوسطة. وضمان نمو هذه المنشآت ورفع مساهمتها في الناتج المحلي.
وفيما يتعلق بالمساهمة في خلق فرص العمل، حققت المملكة المرتبة الثالثة في مؤشر توقعات الوظائف التي يتم خلقها بواسطة ريادة الأعمال. كما أشارت الهيئة العامة للإحصاء إلى أن الشركات متناهية الصغر حصلت على 2,163 مليون مشتغل. علاوة على ذلك، شهد مستوى ريادة الأعمال النسائية في المملكة ارتفاعًا ملحوظًا. حيث ارتفع من 14.7% عام 2019 إلى 17.7% عام 2021. ومن المتوقع أن يصل إلى 26% بحلول عام 2030 وفقًا لرؤية المملكة 2030.
في ختام هذا التقرير، وفي ظل الإنجازات المتلاحقة التي تشهدها المملكة في شتى المجالات. لا يسعنا إلا أن نثني على القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-. والتي أسهمت في تحقيق نهضة شاملة غير مسبوقة، عززت من مكانة المملكة الريادية على الصعيدين الإقليمي والدولي.


