تحدث الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد الشاب في “مبادرة مستقبل الاستثمار 2018” بكل ثقة ووضوح، مطالبًا بالرجوع إلى لغة الأرقام لترد على من يشكك بالمستوى الكبير الذي بلغه اقتصاد المملكة، خلال السنوات الثلاث الماضية؛ نتيجة الإصلاحات الكبيرة التي انتهجتها الحكومة.
وأوضح ولي العهد، أن النتائج كانت خير دليل؛ إذ تضاعفت الإيرادات غير النفطية ثلاثة أضعاف, وارتفع النمو الاقتصادي للعام الحالي إلى 2.5% وأنها آخذة في النمو.
ميزانية هائلة
وكانت المفاجأة عندما صرح سموه بأن ميزانية العام الحالي هي الأكبر في تاريخ المملكة، مؤكدًا نموها بمعدلات أكبر في العام القادم إن شاء الله تعالى؛ حيث ستصل- ولأول مرة- لأكثر من تريليون ريال, علاوة على زيادة كبيرة في النفقات الرأسمالية والتشغيلية, وزيادة في معدلات التوظيف، مقترنة بتقليل الاعتماد على الميزانية لصرف رواتب موظفي الدولة, بانخفاض بلغت نسبته 5% عن العام الماضي؛ ليصل إلى 45% فقط من الميزانية.
وكشف ولي العهد أن الدولة نجحت في تجاوز تحدي التوظيف بكل جدارة، وأن الهدف هو تقليل نسبة البطالة إلى 7% أو أقل في عام 2030.
300 مليار دولار
وحول حجم صندوق الاستثمارات العام، أكد ولي العهد، أنه تجاوز 300 مليار دولار للعام الحالي؛ ليتجاوز ضعف ما كان عليه قبل ثلاثة أعوام، متوقعًا وصوله إلى أكثر من تريليوني دولار عام 2030.
وقال إنه بالرغم من الأزمات الاقتصادية التي يمر بها العالم, إلا أن المشاريع الإصلاحية، ومحاربة التطرف والإرهاب، وتأسيس وتطوير بنية اقتصادية قوية، تسير بخطى ثابتة بفضل العزيمة القوية التي ميزنا الله بها.
خطط الحكومة الإصلاحية
وكان للشعب السعودي نصيب من كلمة ولي العهد، حينما أشاد به ووصفه بأنه جبار وعظيم، وأنه يسعى دائمًا لتحقيق أهدافه الطموحة ويساند كل تطور, فقد كان تصنيف السعودية عالميًا في المحافل الثقافية, والترفيهية, والرياضية خير دليل على نجاح خطط الحكومة الإصلاحية.
استقرار السعودية
وحول دول الجوار ودول الشرق الأوسط، أوضح الأمير الشاب أن استقرار السعودية من استقرار المنطقة, مشيدًا بالدور الكبير لدولة الإمارات- ولاسيما مدينة دبي بقيادة الشيخ محمد بن راشد- في تطور المنطقة وازدهارها وتحولها من اقتصاد يعتمد على النفط إلى اقتصاد يعتمد على التقنية والتكنولوجيا والصناعة والاستثمار في العقول البشرية, فكان نموذجًا رائعًا ملهمًا لكل دول المنطقة بما فيها السعودية.
تغيرات اقتصادية كبيرة
وأشار ولي العهد، إلى أن عدوى التقدم والإصلاحات الاقتصادية الحميدة انتقلت إلى البحرين, والكويت, وعمان, والأردن, ولبنان ومصر التي يتمتع شعبها بعزيمة قوية لاسترجاع مكانتها الاقتصادية والحضارية بين دول العالم، كما لم ينس- برغم الخلاف الحالي معها- أن يكون لدولة قطر مستقبل اقتصادي جيد.
وتوقع سموه حدوث تغيرات اقتصادية كبيرة، ستشهدها المنطقة العربية خلال السنوات الخمس القادمة؛ لتصبح قوة اقتصادية عالمية، بل قد تكون أوروبا الجديدة بإذن الله تعالى.
وختم سموه حديثه بأنه والشعب السعودي، لهم أحلامه واحدة وهمة وعزيمة قوية لا تنكسر، وأنهم سوف يحاربون لتكون منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر تطورًا ونموًا في العالم.




