أكد المهندس خالد الفالح؛ وزير الاستثمار، أن 571 شركة عالمية نقلت مقراتها الإقليمية إلى المملكة، مُعظمها في القطاع الصناعي. وذلك في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي جاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
جاء ذلك خلال حفل إطلاق الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي الذي شهد حضورًا لافتًا من المسؤولين والمستثمرين المحليين والدوليين. وأشار الفالح إلى أن هذا الإنجاز يتجاوز بكثير الأهداف التي وضعتها رؤية المملكة 2030؛ حيث بلغ عدد الشركات العالمية التي حصلت على تراخيص لإنشاء مقراتها الإقليمية في الرياض وحدها 540 شركة حتى أكتوبر الماضي.
تعظيم الأثر الاقتصادي للاستثمارات الجديدة
علاوة على ذلك، أكد الوزير الفالح أن المملكة تعمل حاليًا على تعظيم الأثر الاقتصادي لهذه المقرات الإقليمية. من خلال حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
وحقق القطاع الصناعي بالفعل نجاحًا ملحوظًا؛ حيث استحوذ على نسبة 30% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة. وسجل إيرادات بلغت 142 مليار ريال في الصناعات التحويلية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي.
تسرب الاستثمارات الأجنبية
من ناحية أخرى، أشار الفالح إلى أن المملكة تشهد انخفاضًا قياسيًا في معدل تسرب الاستثمار الأجنبي المباشر. ما يعكس الثقة المتزايدة التي يحظى بها المناخ الاستثماري في المملكة. كما أوضح أن المستثمرين الأجانب يفضلون الآن إعادة تدوير أرباحهم ورؤوس أموالهم داخل المملكة للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها.
حوافز معيارية لجذب استثمارات ضخمة
من جانبه، كشف بندر الخريف؛ وزير الصناعة والثروة المعدنية، عن رصد مبلغ 10 مليارات ريال لتفعيل حوافز معيارية في القطاع الصناعي. بهدف جذب استثمارات ضخمة في قطاعات حيوية مثل: الصناعات الكيميائية التحويلية، والسيارات وأجزائها، والآلات والمعدات.
كذلك، أوضح الخريف أن هذه الحوافز تطلق على عدة مراحل، وذلك للتغلب على التحديات التي تواجه القطاع الصناعي. مثل: ارتفاع تكلفة رأس المال وضعف سلاسل القيمة المحيطة بالمصانع متوسطة الحجم.
أهداف طموحة لجذب الاستثمارات الأجنبية
بينما تحرص المملكة على تحقيق أهداف طموحة في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة؛ حيث تستهدف جذب استثمارات بقيمة 100 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، وفقًا لرؤية المملكة 2030.
وأكد الوزير الفالح أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن المملكة تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هذه الأهداف. وذلك بفضل الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي نفذتها الحكومة. والجهود المبذولة لتسهيل إجراءات الاستثمار وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين.
كما أشار الفالح إلى أن النجاحات التي حققتها المملكة في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة تعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها المملكة على المستوى الدولي. كما تؤكد قدرتها على المنافسة في جذب الاستثمارات العالمية.


