- تشير بيانات «بنك أوف أمريكا» إلى أن عملاءه واصلوا بيع الأسهم الأمريكية للأسبوع الرابع على التوالي، رغم صعود مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 3.4 % خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر وإعادة التمركز داخل السوق.
موجة بيع
وأظهرت البيانات أن عمليات البيع جاءت مدفوعة بخروج من الأسهم الفردية بقيمة 2.6 مليار دولار للأسبوع الثالث على التوالي، مقابل تدفقات داخلة إلى صناديق المؤشرات المتداولة بنحو 1.4 مليار دولار للأسبوع الثاني. ما يعكس انقسامًا واضحًا في سلوك المستثمرين بين الأسهم المباشرة والأدوات المجمعة.
وقادت صناديق التحوط موجة البيع. حيث سجلت أكبر عمليات تخارج كنسبة من القيمة السوقية لمؤشر «إس آند بي 500» منذ يونيو 2024. بينما واصل المستثمرون الأفراد البيع للأسبوع الرابع، في حين تحول المستثمرون المؤسسيون إلى الشراء بعد أسبوعين من التخارج.
إعادة تمركز
وأشارت البيانات إلى أن الشركات خففت عمليات إعادة شراء الأسهم إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر 2023. ما زاد من الضغط على جانب الطلب داخل السوق. في وقت تراجعت فيه شهية المخاطرة لدى شرائح واسعة من المستثمرين.
وعلى مستوى القطاعات، تم بيع الأسهم في 9 من أصل 11 قطاعًا، بقيادة قطاع الطاقة للأسبوع الثاني على التوالي. حيث سجلت التدفقات الخارجة من الأسهم الفردية فيه أضعف مستوياتها منذ 2008.
القطاعات المتأثرة
وسجل قطاع التكنولوجيا خروجًا للأموال للأسبوع الثاني بعد خمسة أسابيع من التدفقات الداخلة. بينما واصلت قطاعات الاستهلاك والصناعة والعقارات والمرافق موجة بيع ممتدة لثلاثة أسابيع متتالية.
في المقابل، سجل قطاع الخدمات المالية أول تدفقات داخلة منذ أواخر ديسمبر، مع دخول المستثمرين قبيل موسم إعلان النتائج. كما جذب قطاع الاتصالات اهتمامًا شرائيًا مماثلًا.
صناديق المؤشرات
أما صناديق المؤشرات فقد شهدت تدفقات متباينة. حيث تم شراء صناديق الأسهم الواسعة عبر مختلف الأنماط والأحجام، بينما تم بيع صناديق الشركات الصغيرة بشكل واضح.
وسجلت صناديق قطاعات الاستهلاك الترفيهي والتكنولوجيا أكبر عمليات خروج، في حين جذبت صناديق المرافق والخدمات المالية أقوى تدفقات دخول.
وفي سياق متصل، قالت «سيتي جروب» إن تمركز الأسهم العالمية لا يزال «هشًا تكتيكيًا»، مشيرة إلى أن المكاسب الأخيرة جاءت بشكل كبير نتيجة تغطية مراكز قصيرة أكثر من كونها تعبيرًا عن شهية جديدة للمخاطرة.


