تنطلق فعاليات منتدى الأعمال السعودي الفرنسي في الرياض، غدًا الأحد 23 نوفمبر 2025. مسلطة الضوء على الأهمية المتزايدة للشراكة الاقتصادية الثنائية في إطار رؤية 2030.
كما تُعد هذه المناسبة منصة إستراتيجية لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين. حيث تتوج أعمال المنتدى بتوقيع مجموعة من العقود والاتفاقيات بين الطرفين السعودي والفرنسي. ما يرسم مسارًا جديدًا للعلاقات الاقتصادية المشتركة.
كما تتضمن الأجندة الحافلة لقاءات رفيعة المستوى، بما في ذلك اجتماع مع المستشارين الاقتصاديين الفرنسيين وقيادات سعودية، بالإضافة إلى زيارات ميدانية لمشاريع تنموية كبرى مثل “القدية” و”مترو الملك فهد”، مؤكدة جدية الجانب الفرنسي في اغتنام الفرص الاستثمارية النوعية التي تطرحها المملكة.
منتدى الأعمال السعودي الفرنسي
وجاء في بيان صادر عن «الخارجية الفرنسية» أن زيارة الوزير فوريسيه «تندرج في سياق الرغبة في تعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية ودعم الشركات الفرنسية المشاركة في المشاريع الكبرى لتحول المملكة ضمن (رؤية 2030)، وهي ستتيح إبراز التميز الفرنسي في القطاعات الرئيسية مثل البنى التحتية، والنقل، والطاقة، والصناعة، والخدمات».
وبينما ترى باريس أن الزيارة «تشكّل مرحلة جديدة في تعزيز الحضور الفرنسي في المملكة العربية السعودية ودعم جهودها في تنويع اقتصادها». أفادت بأن الاجتماعات التي سيعقدها فوريسيه مع أعضاء في الحكومة السعودية سوف تكرس «لمناقشة المشاريع المشتركة قيد التحضير» في المجالات الرئيسية المشار إليها.
كذلك تعدّ باريس «منتدى رجال الأعمال» الذي ينطلق في الرياض، والذي سيشارك الوزير فوريسيه في افتتاحه. من شأنه «إبراز الخبرة والعرض الفرنسيين في مجال الفعاليات الكبرى (المنتظرة) لا سيما (معرض إكسبو 2030) و(كأس العالم 2034)».
كما أشارت مصادر دبلوماسية فرنسية إلى أن زيارة الوزير فوريسيه هي الأولى من نوعها للمملكة السعودية منذ تسلمه حقيبته الوزارية. وأنها ذات أبعاد سياسية واقتصادية وإستراتيجية، وأن غايتها تعزيز العلاقات الثنائية والحضور الفرنسي في المشاريع السعودية الكبرى وتمكين فرنسا من أن تكون «شريكًا رئيسيًا» في الأحداث الدولية الكبرى التي ستستضيفها الرياض في السنوات المقبلة.
كذلك تنظر باريس إلى زيارة وزيرها للرياض على أنها امتداد للزخم الذي ولدته زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السعودية عام 2024. التي شهدت إعلان نحو 10 مليارات يورو من العقود والالتزامات التجارية. إلى جانب توقيع معاهدة لإنشاء مجلس شراكة لتنظيم التعاون الفرنسي-السعودي على المدى الطويل.
تحوّل اقتصادي غير مسبوق
كما تأتي زيارة الوزير فوريسيه في لحظة مفصلية، إذ تمضي المملكة في تنفيذ تحوّل اقتصادي غير مسبوق ضمن «رؤية 2030». يشمل قطاعات الطاقة والنقل والبنية التحتية والسياحة والتقنية والترفيه والمدن الذكية.
وتريد باريس أن تبرز شركاتها الفاعلة في هذه القطاعات الرئيسية على أنها بالفعل «لاعب رئيسي»، ومن أدلتها على ذلك أن شركة «ألستوم» شيّدت ستة خطوط من «مترو الرياض». وتستعد للمنافسة على السابع، في حين تشارك هيئة إدارة شبكة المترو في باريس (RATP) في تشغيل الشبكة. فيما تعمل شركة «بويغ» للإنشاءات على تنفيذ مشروع «القديّة».
كما تسهم شركة «أكور» الفاعلة في القطاع السياحي في تطوير منطقة العلا. وتثمّن باريس، وفق مصادرها، تمتع شركاتها بثقة كبيرة لدى الرياض والتعويل عليها لإنجاح الاستحقاقات الكبرى المقبلة.
وتبيّن الأرقام الرسمية أن حجم المبادلات التجارية بين المملكة العربية السعودية وفرنسا بلغ العام الماضي 7.6 مليار يورو. فيما تحتل فرنسا المرتبة الثالثة من بين كبار المستثمرين مع استثمارات مباشرة في الاقتصاد السعودي وصلت إلى 17.4 مليار دولار في 2023.


