مصطلح “إدارة الوقت” هو تسمية غير دقيقة، إذ لا يمكنك إدارة الوقت نفسه، بل تدير الأحداث في حياتك في إطار الوقت المتاح. قد تتمنى أحيانًا لو كان لديك وقت أكثر، لكنك تملك فقط 24 ساعة، أو 1440 دقيقة، أو 86400 ثانية في اليوم. كيفية استثمار هذا الوقت تعتمد على المهارات التي تكتسبها من خلال التحليل الذاتي، والتخطيط، والتقييم، والتحكم في الذات. فالوقت، تمامًا كالنقود، ثمين ومحدود، ويجب الحفاظ عليه، واستخدامه بحكمة، وتحديد مخصصات له.
غالبًا ما يجد الأشخاص الذين يمارسون تقنيات إدارة الوقت الجيدة أنهم:
- أكثر إنتاجية.
- لديهم المزيد من الطاقة للأشياء التي يحتاجون إلى إنجازها.
- يشعرون بتوتر أقل.
- لديهم المزيد من وقت الفراغ للقيام بالأشياء التي يريدونها.
- ينجزون المزيد من المهام.
- يتعاملون بإيجابية أكبر مع الآخرين.
- يشعرون بتحسن تجاه أنفسهم.

كيفية تحسين الإنتاجية وإدارة الوقت
يعتمد العثور على استراتيجية إدارة الوقت التي تناسبك بشكل أفضل على شخصيتك وقدرتك على التحفيز الذاتي ومستوى انضباطك الذاتي. من خلال دمج بعض أو كل الاستراتيجيات العشر التالية، يمكنك إدارة وقتك بشكل أكثر فعالية. وفقًا لما ذكره “extension”.
1. اعرف كيف تقضي وقتك
يعد سجل الوقت طريقة مفيدة لتحديد كيفية استخدامك لوقتك. سجل ما تفعله على فترات 15 دقيقة لمدة أسبوع أو أسبوعين. قم بتقييم النتائج:
- هل تم إنجاز كل ما تحتاج إلى القيام به؟
- ما هي المهام التي تتطلب معظم الوقت؟
- ما هو الوقت من اليوم الذي تكون فيه أكثر إنتاجية؟
- أين يكرس معظم وقتك (مثل العمل، الأسرة، الشخصية، الترفيه)؟
يمكن أن يساعدك تحديد المهام الأكثر استهلاكًا للوقت وتحديد ما إذا كنت تستثمر وقتك في الأنشطة الأكثر أهمية في تحديد مسار العمل. يمكن أن يساعدك امتلاك فهم جيد للوقت المطلوب للمهام الروتينية على أن تكون أكثر واقعية في التخطيط وتقدير مقدار الوقت المتاح للأنشطة الأخرى. توجد العديد من التطبيقات لمساعدتك في تتبع وقتك.
2. حدد الأولويات
في حين، تتطلب إدارة وقتك بفعالية التمييز بين المهم والعاجل. يتفق الخبراء على أن المهام الأكثر أهمية ليست عادةً المهام الأكثر إلحاحًا. ومع ذلك، نميل إلى السماح للمهام العاجلة بالسيطرة على حياتنا. يصنف كوفي وميريل وميريل (1994) الأنشطة في أربعة أرباع في مصفوفة إدارة الوقت الخاصة بهم: عاجل، غير عاجل، مهم، وغير مهم. في حين أن الأنشطة التي هي عاجلة ومهمة يجب القيام بها، يقترح كوفي وآخرون قضاء وقت أقل في الأنشطة غير المهمة (بغض النظر عن مدى إلحاحها) لكسب الوقت للأنشطة غير العاجلة ولكنها مهمة. يتيح لك التركيز على هذه الأنشطة المهمة اكتساب سيطرة أكبر على وقتك وقد يقلل من عدد المهام المهمة التي تصبح عاجلة.
3. استخدم أداة تخطيط
كما يوصي خبراء إدارة الوقت باستخدام أداة تخطيط شخصية لتحسين إنتاجيتك. تشمل أدوات التخطيط الشخصية المخططات والتقويمات وتطبيقات الهاتف والجداول الجدارية والبطاقات المفهرسة والمذكرات الجيبية والدفاتر. يمكن أن يساعدك تدوين مهامك وجداولك الزمنية والأشياء التي يجب تذكرها في تحرير عقلك للتركيز على أولوياتك. يفضل المتعلمون السمعيون إملاء أفكارهم بدلًا من ذلك. المفتاح هو العثور على أداة تخطيط واحدة تناسبك واستخدام هذه الأداة باستمرار.
عند استخدام أداة تخطيط:
- سجل معلوماتك دائمًا على الأداة نفسها. تدوين الملاحظات في مكان آخر والتي يجب نقلها لاحقًا غير فعال ويضيع المزيد من الوقت.
- راجع أداة التخطيط الخاصة بك يوميًا.
- احتفظ بقائمة أولوياتك في أداة التخطيط الخاصة بك وارجع إليها كثيرًا.
- حافظ على مزامنة أدوات التخطيط. إذا كنت تحتفظ بأكثر من واحدة، فتأكد من تطابق أدوات التخطيط الخاصة بهاتفك وجهاز الكمبيوتر والورق.
- احتفظ بنظام نسخ احتياطي.
يمكن أن تكون التطبيقات الموجودة على هاتفك أدوات تخطيط رائعة. تندرج التطبيقات عادةً في إحدى الفئات التالية: - متتبعات الوقت (Time Trackers) – اكتسب وعيًا بكيفية قضاء وقتك.
- موفرات الوقت (Time Savers) – زد الإنتاجية وتخلص من عادات إضاعة الوقت.
- مديرو المهام (Task Managers) – رتب المهام حسب الأولوية ونظمها لتحسين إدارة الوقت.
- مطورو العادات (Habit Developers) – كوّن عادات صحية لتشجيع إدارة الوقت.
4. كن منظمًا
فيما يؤدي عدم التنظيم إلى سوء إدارة الوقت. أظهرت الأبحاث أن الفوضى لها تأثير سلبي قوي على الرفاهية المدركة. لتحسين إدارة وقتك، كن منظمًا.
قم بإعداد ثلاثة صناديق (أو زوايا غرفة) تحمل علامات “احتفظ به” و”تخلص منه” و”تبرع به”. فرز العناصر في هذه الصناديق. تخلص من العناصر الموجودة في صندوق “تخلص منه”. قد يشمل صندوق “تبرع به” العناصر التي تريد بيعها أو التبرع بها أو التخلص منها.
بينما تؤدي الخطوة التالية إلى تحسين الوقت الذي تقضيه في معالجة المعلومات. على سبيل المثال، يمكن أن تستهلك مهام مثل البريد الإلكتروني يومك. لمكافحة الوقت الضائع، قم بتطبيق نظام تنظيم البريد الإلكتروني الذي يسمح لك بمعالجة المعلومات في كل بريد إلكتروني بأكبر قدر ممكن من الكفاءة. استخدم المجلدات أو وضع العلامات أو نظام الترميز اللوني لتتبع ما هو ما.
5. جدولة مناسبة
بينما تعد الجدولة أكثر من مجرد تسجيل ما يجب القيام به (مثل الاجتماعات والمواعيد). تأكد من تخصيص وقت للأشياء التي تريد القيام بها. تتطلب الجدولة الفعالة أن تعرف نفسك. يجب أن يساعدك سجل وقتك في تحديد الأوقات التي تكون فيها أكثر إنتاجية ويقظة. خطط لمهامك الأكثر تحديًا للأوقات التي لديك فيها أكبر قدر من الطاقة. خصص وقتًا لأنشطتك ذات الأولوية العالية أولاً وحمِ هذا الوقت من الانقطاعات.
جدول المهام الصغيرة مثل صياغة بريد إلكتروني، وإنشاء قائمة تسوق، والقراءة، ومشاهدة الندوات عبر الإنترنت أو الاستماع إلى البودكاست للتنقلات الطويلة أو عند انتظار مكالمة أو موعد. استفد من الوقت الضائع. تجنب الأنشطة غير المنتجة، مثل ممارسة الألعاب أو التمرير عبر وسائل التواصل الاجتماعي. حدد الوقت المجدول بحوالي ثلاثة أرباع يومك للسماح بالأنشطة الإبداعية مثل التخطيط والحلم والتفكير.


