أفاد تقرير نشرته صحيفة «ذا إنفورميشن» بأن شركة كوالكوم تجري محادثات للاستحواذ على شركة تينستورنت الناشئة المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي، في صفقة قد تتراوح قيمتها بين 8 مليارات و10 مليارات دولار، وذلك وفقًا لما نقله التقرير عن شخص مطلع على تفاصيل المفاوضات.
وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز» فإن المحادثات الجارية تأتي في وقت تواصل فيه كوالكوم توسيع حضورها في قطاعات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة المتقدمة. ضمن إستراتيجية تهدف إلى تعزيز مصادر نموها المستقبلية بعيدًا عن سوق الهواتف الذكية.
وتراجعت أسهم كوالكوم بنحو 1% خلال تعاملات ما بعد الإغلاق، بالتزامن مع انتشار أنباء المفاوضات واحتمالات إبرام الصفقة المحتملة.
مفاوضات مستمرة
ووفقًا للتقرير لا تزال المفاوضات جارية بين الطرفين، كما أن قيمة الصفقة النهائية قد تتغير خلال مراحل التفاوض المقبلة. في حين تبقى احتمالية تعثر المحادثات أو انهيارها قائمة.
وأضاف التقرير أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت القيمة المحتملة للصفقة تتضمن مدفوعات مرتبطة بتحقيق أهداف أداء مستقبلية. وهو نموذج تم استخدامه سابقًا في عدد من صفقات الاستحواذ التي استهدفت شركات ناشئة متخصصة في صناعة الرقائق.
ولم تستجب كل من كوالكوم وتينستورنت على الفور لطلبات التعليق التي تقدمت بها وكالة رويترز. فيما لم تتمكن الوكالة من التحقق بشكلٍ مستقل من صحة ما ورد في التقرير.
«كوالكوم» تواصل تنويع أعمالها
وتُعد كوالكوم من أكبر موردي رقائق الهواتف الذكية في العالم. إلا أنها تسعى خلال السنوات الأخيرة إلى تقليل اعتمادها على سوق الهواتف المحمولة التي تتسم بالدورات الاقتصادية المتقلبة وتغيرات الطلب المستمرة.
وفي هذا السياق تتجه الشركة بشكلٍ متزايد نحو قطاعات مرتفعة النمو، تشمل معالجات مراكز البيانات ورقائق المركبات ذاتية القيادة. إلى جانب التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي أصبحت محورًا رئيسًا للمنافسة بين كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.
ويعكس اهتمام كوالكوم المحتمل بالاستحواذ على تينستورنت رغبتها في تعزيز قدراتها التقنية داخل سوق رقائق الذكاء الاصطناعي. الني تشهد توسعًا متسارعًا مدفوعًا بالطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
«تينستورنت» ورهان النمو
وتأسست شركة تينستورنت عام 2016، ويقودها جيم كيلر، الذي يُعد من أبرز مصممي الرقائق في القطاع التقني. حيث سبق له العمل لدى شركة آبل.
كما أشرف في وقت سابق على جهود شركة تسلا لتطوير شريحة مخصصة لأنظمة القيادة الذاتية.
وتعمل الشركة الناشئة على تطوير مسرّعات حوسبة مخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيل تطبيقاته. وهو مجال يشهد نموًا متسارعًا نتيجة التوسع العالمي في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات.
ويأتي ذلك في وقت تتنافس فيه شركات التكنولوجيا على تعزيز قدراتها في مجال الرقائق المتقدمة والبنية التحتية الرقمية. مع تزايد الطلب على حلول الحوسبة عالية الأداء اللازمة لتطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
وبينما لم تُحسم تفاصيل الصفقة المحتملة حتى الآن، فإن نجاح كوالكوم في إتمام الاستحواذ قد يمنحها موطئ قدم أقوى في أحد أسرع قطاعات التكنولوجيا نموًا.
في حين تظل نتائج المفاوضات الحالية رهينة التطورات المقبلة والاتفاق النهائي بين الطرفين.


