أشاد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، اليوم الأربعاء، في ختام أعمال دورته السادسة والأربعين بمملكة البحرين، بجهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله -، لدعم جهود السلام في السودان، بما في ذلك خلال زيارة سموه لواشنطن في نوفمبر 2025م.
ورحب المجلس الأعلى بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه بالعمل مع المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، وشركاء آخرين في الشرق الأوسط، من أجل وقف الحرب في السودان، لتحقيق الاستقرار الدائم فيه وإنهاء الصراع الدائر.
كما رحب المجلس الأعلى بالبيان الصادر عن اجتماع اللجنة الرباعية (دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأمريكية) في 12 سبتمبر 2025م، بشأن استعادة السلم والأمن في السودان.
نتائج القمة السعودية الأمريكية
أشاد المجلس الأعلى باستضافة المملكة العربية السعودية القمة المشتركة بين قادة دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية، التي عقدت في الرياض 14 مايو 2025م في الرياض. بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
كما رحب المجلس بنتائج القمة السعودية الأمريكية التي عقدت في 18 نوفمبر 2025م، وما نتج عنها من مخرجات تسهم في تعزيز الشراكة بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية الصديقة. وبما يخدم المصالح المشتركة ويعود بالنفع على المنطقة والعالم.
كذلك أشاد المجلس الأعلى بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة العربية السعودية، واستضافتها للمحادثات بين روسيا الاتحادية، والولايات المتحدة الأمريكية، بشأن الأزمة الأوكرانية، معربًا عن تطلعه بأن تفضي هذه المحادثات إلى تحقيق أهدافها المنشودة في تعزيز الأمن والاستقرار.
جهود الرياض لإطلاق تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا
كما أشاد بجهود المملكة العربية السعودية في إطلاق سراح محتجزين وتبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا، ونجاح وساطة دولة قطر في لم شمل الأطفال الأوكرانيين والروس مع أسرهم، منوهاً بجهود كافة دوله ونجاحها في التوسط في تبادل الأسرى بين الطرفين، انطلاقاً من التزامها بالمبادئ الإنسانية والتضامن الدولي في بناء السلام والاستقرار.
أشاد المجلس الأعلى بجهود المملكة العربية السعودية في المساهمة برفع العقوبات عن الجمهورية العربية السورية الشقيقة، مثمناً استجابة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لطلب المملكة. وهي خطوة من شأنها أن تعزز من ثقة الشعب السوري في مستقبله، وتدعم الاقتصاد والحفاظ على وحدة النسيج الوطني السوري وسلمه الأهلي.
وأعرب المجلس عن تقديره لما أعلنته المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات المفروضة على سوريا، وحث المجلس الشركاء والدول والمنظمات المعنية إلى تقديم كافة وسائل الدعم للشعب السوري الشقيق.
علاوة على ذلك، أشاد المجلس الأعلى بالدعم الاقتصادي الذي قدمته المملكة العربية السعودية لليمن، بقيمة 500 مليون دولار، المتضمّن وديعة بقيمة 300 مليون دولار في البنك المركزي اليمني، و 200 مليون دولار دعمًا لموازنة الحكومة، من إجمالي 1.2 مليار دولار.
كما أشاد بالدعم الاقتصادي التنموي الجديد الذي أعلنته المملكة بتاريخ 20 سبتمبر 2025م بمبلغ 368 مليون دولار متضمنًا دعم الموازنة الحكومية، ودعم المشتقات النفطية، ودعم الميزانية التشغيلية لمستشفى الأمير محمد بن سلمان في محافظة عدن. وذلك بالإضافة إلى إعلان المملكة عن تقديم دعم بمبلغ أربعة ملايين دولار لدعم وتعزيز قدرات خفر السواحل اليمني.
ورحب المجلس الأعلى بدعوة المملكة العربية السعودية لاستضافة القمة القادمة، وعبّر عن تطلعه إلى رئاسة المملكة العربية السعودية للدورة السابعة والأربعين للمجلس الأعلى.
تهنئة بنجاح موسم الحج
هنأ المجلس الأعلى المملكة العربية السعودية بنجاح موسم الحج، وأعرب عن تقديره للجهود والتسهيلات التي قدمتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، من أجل رعاية حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزائرين، والتنظيم المميز الذي تدير به هذه الشعائر وخدمة الحرمين الشريفين.
فوز المملكة بتنظيم كأس العالم
وهنأ المجلس الأعلى المملكة العربية السعودية، بمناسبة فوز المملكة العربية السعودية باستضافة بطولة كأس العالم 2034، كما هنأ المجلس دولة الكويت بمناسبة نجاح استضافة بطولة كأس الخليج لكرة القدم السادسة والعشرين، مباركاً لمملكة البحرين فوزها بكأس البطولة.
جهود المملكة لوقف لوقف العدوان على غزة
علاوة على ذلك، جدد المجلس الأعلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية برئاسة المملكة العربية السعودية، التي شكلتها القمة العربية والإسلامية المشتركة الاستثنائية للعمل على وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وشرح خطة التعافي وإعادة الإعمار في غزة.
مؤكدًا على ما ورد في بيانها الصادر في 8 سبتمبر 2025م، بشأن الرفض القاطع للتصريحات الصادرة عن حكومة الاحتلال الإسرائيلية بتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وتوسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة.
أيضًا، رحب المجلس الأعلى بنتائج “المؤتمر الدولي للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين”، مشيداً بدور المملكة العربية السعودية في قيادة الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين.
وأكد المجلس دعمه للجهود الدبلوماسية في إطار شراكات مجلس التعاون مع الدول والمجموعات، لتفعيل مخرجات إعلان نيويورك، لتحقيق الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.
وأشاد بالدول التي أعلنت اعترافها بالدولة الفلسطينية، وحث المجلس الدول الأخرى على سرعة اعلان اعترافها بالدولة الفلسطينية.
بينما رحب المجلس الأعلى بإعلان المملكة العربية السعودية، وبلجيكا، والدنمارك، وفرنسا، وآيسلندا، وإيرلندا، واليابان، والنرويج، وسلوفينيا، وإسبانيا، وسويسرا، والمملكة المتحدة، في 27 سبتمبر 2025م، عن إطلاق التحالف الطارئ للاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية، الذي يأتي استجابةً للأزمة المالية غير المسبوقة التي تواجه السلطة الفلسطينية. بهدف تثبيت أوضاعها المالية وضمان قدرتها على الحكم وتقديم الخدمات الأساسية والحفاظ على الأمن، وهي جميعها عناصر أساسية لاستقرار المنطقة وصون حل الدولتين.
خفض الانبعاثات
وثمن المجلس الأعلى ما تقوم به الدول الأعضاء من إنجازات وجهود في نهج الاقتصاد الدائري للكربون (خفض الانبعاثات، وإعادة استخدامها، وإعادة تدويرها، وإزالتها). التي شملتها مبادرة السعودية الخضراء، ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، ومشروعات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة. وإنتاج الهيدروجين النظيف، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون، وحلول إزالة الكربون المبنية على الطبيعة، والدفع بالتعاون بين دول المجلس لتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون في السياسات والآليات والإستراتيجيات والخطط والمبادرات ذات العلاقة.
سمو ولي العهد يرأس وفد المملكة بقمة البحرين
رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، وفد المملكة المشارك في الدورة الـ46 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمملكة البحرين.
وعقدت اليوم الأربعاء، أعمال قمة المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد التقطت الصور التذكارية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ثم بدأت أعمال الدورة. بعد ذلك انضمت دولة رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية جورجيا ميلوني إلى القمة، واستكملت القمة جدول أعمالها.
ويضم الوفد الرسمي للمملكة، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ومعالي وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي.


