Close Menu
مجلة رواد الأعمال
  • الرئيسية
  • العمل الحر
    • ابدأ مشروعك
  • قصص نجاح
  • مشاريع صغيرة
    • دراسات جدوى
    • مشاريع ناجحة
    • أفكار مشاريع
  • تكنولوجيا
    • تواصل اجتماعي
    • ذكاء اصطناعي
  • الفرنشايز
  • مال وأعمال
    • تسويق ومبيعات
    • تمويل
  • إدارة وتخطيط
  • تنمية بشرية
    • إدارة الموارد البشرية
    • إدارة وتنظيم الوقت
    • تطوير الذات
  • أخبار ريادية
  • مجتمع ريادي
    • تقارير
    • زوايا نظر
    • كتاب الأسبوع
    • المسؤولية الاجتماعية
    • حوارات ريادية
    • أقوال وحكم
  • أسعار العملات والذهب
  • منوعات
  • المجلة
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • فيديو
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب لينكدإن واتساب
الأحد, مارس 8, 2026
  • المجلة
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • فيديو
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب لينكدإن واتساب Snapchat
مجلة رواد الأعمالمجلة رواد الأعمال
  • رواد الأعمال
  • العمل الحر
    1. ابدأ مشروعك
    2. مشاهدة الكل

    علم الأعصاب يغيّر قواعد ريادة الأعمال.. ما القصة؟

    3 مارس، 2026

    طريقك المختصر للحرية المالية.. كيف تبدأ مشروعك الجانبي في 2026 دون ترك وظيفتك؟

    1 مارس، 2026

    ما تكلفة تأسيس شركة ناشئة؟

    27 فبراير، 2026

    حرب العمل الشاق.. هل تتحول الشركات الناشئة إلى «سُخرة رقمية»؟

    26 فبراير، 2026

    العمل الحر.. الأمان الجديد في سوق الوظائف

    7 مارس، 2026

    عصر «الجاهزية للرحيل» يعيد تشكيل سوق العمل

    5 مارس، 2026

    أم شابة تبني عملًا يدر 90 ألف دولار شهريًا خلال 20 دقيقة يوميًا.. ما القصة؟

    2 مارس، 2026

    أسرع 10 وظائف عمل حر نموًا في 2026

    25 فبراير، 2026
  • قصص نجاح

    ثورة الابتكار البسيط.. شابة تحوّل «الهاتف الأرضي» إلى مشروع بمليون دولار

    25 فبراير، 2026

    مصرفي يترك وظيفته ويؤسس شركة تتجاوز 500 مليون دولار.. ما القصة؟

    19 فبراير، 2026

    أغنى إنسان في التاريخ.. كيف أضاف «إيلون ماسك» 84 مليار دولار لثروته في ليلة واحدة؟

    3 فبراير، 2026

    «زوكربيرج» يقتنص المركز الرابع عالميًا.. وأسهم «ميتا» تُطيح بـ «بيزوس»

    30 يناير، 2026

    فالنتينو غارافاني.. صانع علامة فاخرة تجاوزت الموضة إلى اقتصاد الرفاه

    19 يناير، 2026
  • تكنولوجيا
    1. ذكاء الاصطناعي
    2. تواصل الاجتماعي
    3. مشاهدة الكل

    استقالة تهز أوبن إيه آي بعد صفقة البنتاجون

    8 مارس، 2026

    تصدع «ستارجيت».. انسحاب مفاجئ يجهض أحلام التوسع الرقمي في تكساس

    7 مارس، 2026

    البنتاجون يرفع البطاقة الحمراء لـ«أنثروبيك» وسط مخاوف أخلاقية في وزارة الدفاع

    6 مارس، 2026

    إنفيديا توقف شرائح H200 الموجهة للصين وتتجه إلى مستقبل Vera Rubin

    5 مارس، 2026

    هل تجعل المستخدمين أقل أمانا؟.. “TikTok” يثير الجدل بسبب خاصية التشفير “E2EE”

    4 مارس، 2026

    أستراليا تشهر سلاح لمنصات الدردشة.. مهلة أخيرة قبل الحظر

    1 مارس، 2026

    مدير أعمال مستر بيست السابق: زمن النجم الأوحد يتراجع في عصر الخوارزميات

    28 فبراير، 2026

    «ارتكبنا أمرًا سيئًا».. كيف ضحت «ميتا» بسلامة الأطفال مقابل التشفير رغم تحذيرات الـ 65%؟

    24 فبراير، 2026

    استقالة تهز أوبن إيه آي بعد صفقة البنتاجون

    8 مارس، 2026

    تصدع «ستارجيت».. انسحاب مفاجئ يجهض أحلام التوسع الرقمي في تكساس

    7 مارس، 2026

    البنتاجون يرفع البطاقة الحمراء لـ«أنثروبيك» وسط مخاوف أخلاقية في وزارة الدفاع

    6 مارس، 2026

    استثمار تاريخي.. «سوفت بنك» ترتب تمويلًا بـ 40 مليار دولار لدعم «OpenAI»

    6 مارس، 2026
  • مشاريع صغيرة
    1. دراسات جدوى
    2. مشاريع ناجحة
    3. أفكار مشاريع
    4. مشاهدة الكل

    لماذا لا يكتب رواد الأعمال خطة عمل؟

    7 مارس، 2026

    7 عناصر أساسية في دراسة الجدوى

    25 فبراير، 2026

    دراسة الجدوى.. البوصلة الإستراتيجية لتجنب «المغامرات المالية» الفاشلة

    18 يناير، 2026

    دراسة الجدوى.. أداة اتخاذ قرار أم وسيلة إقناع المستثمرين؟

    14 ديسمبر، 2025

    خدمات التوصيل للمطاعم الصغيرة.. نموذج استثماري منخفض التكلفة

    1 مارس، 2026

    مشروع بيع التمور الفاخرة.. استثمار واعد في سوق عالمية متنامية

    22 فبراير، 2026

    محامية أمريكية تستبدل «نصوص القانون» بصفقات سباعية الأرقام

    14 فبراير، 2026

    تأسيس شركة وساطة عقارية.. بوابتك لاقتناص حصة من السوق العالمي

    1 فبراير، 2026

    4 قطاعات واعدة لإطلاق مشروع ناجح في 2026

    1 مارس، 2026

    مشروع خدمة تنظيف المنازل.. فرصة موسمية مربحة في سوق نامٍ

    25 فبراير، 2026

    مغسلة سجاد أوتوماتيكية.. مشروع صغير بعائد تشغيلي كبير

    15 فبراير، 2026

    مشروع نادٍ رياضي نسائي.. وجهة استثمارية بعوائد مستدامة

    25 يناير، 2026

    لماذا لا يكتب رواد الأعمال خطة عمل؟

    7 مارس، 2026

    خدمات التوصيل للمطاعم الصغيرة.. نموذج استثماري منخفض التكلفة

    1 مارس، 2026

    4 قطاعات واعدة لإطلاق مشروع ناجح في 2026

    1 مارس، 2026

    7 عناصر أساسية في دراسة الجدوى

    25 فبراير، 2026
  • الفرنشايز

    نفط بـ150 دولارًا.. اختبار قاسٍ لقطاع الامتياز التجاري

    7 مارس، 2026

    الامتياز متعدد الوحدات.. فرصة أرباح أم مخاطرة مضاعفة؟

    1 مارس، 2026

    7 خرافات عن الفرنشايز قد تعيق انطلاقتك

    26 فبراير، 2026

    لماذا عليك التوقف عن الوقوع في حب العلامة التجارية؟

    22 فبراير، 2026

    انحسار إمبراطورية ستاربكس.. أمريكا تستهلك قهوة أكثر لكن بـ «ولاءات متعددة»

    31 يناير، 2026
  • مال وأعمال
    1. تسويق ومبيعات
    2. تمويل
    3. مشاهدة الكل

    طفرة مبيعات وخسائر مليارية.. كيف تحوّل «زر الدفع» إلى مقبرة لأحلام المتاجر الرقمية؟

    4 مارس، 2026

    الفيديو يصنع النفوذ.. كيف تبني علامة لا تُنسى بعدسة واحدة؟

    28 فبراير، 2026

    ثلاثة مفاهيم خاطئة في التسويق عبر المؤثرين قد تضر بعلامتك التجارية

    25 فبراير، 2026

    كيف تعرف أنه يجب عليك تغيير إستراتيجية منتجك؟

    23 فبراير، 2026

    في انتكاسة لـ “ترامب”.. محكمة التجارة تأمر برد الرسوم الجمركية

    6 مارس، 2026

    بـ 7 ملايين دولار.. الجولات الاستثمارية تمنح الشركات العربية الناشئة زخمًا جديدًا

    2 مارس، 2026

    «فخ التمويل المبكر».. رأس المال الاستثماري ليس خط النهاية

    1 مارس، 2026

    صفقة تاريخية.. باراماونت تستحوذ على وارنر براذرز بـ110 مليار دولار

    27 فبراير، 2026

    المدير المالي 2026.. من أمين الصندوق إلى مهندس الاستراتيجية

    7 مارس، 2026

    «جولدمان ساكس»: مقصلة 2008 تعود.. النفط يقترب من ذروة «اللاعودة»

    7 مارس، 2026

    في انتكاسة لـ “ترامب”.. محكمة التجارة تأمر برد الرسوم الجمركية

    6 مارس، 2026

    في معركة تريليونية.. “ترامب” ينحاز إلى شركات العملات المشفرة

    6 مارس، 2026
  • تنمية بشرية
    1. إدارة الموارد البشرية
    2. إدارة وتنظيم الوقت
    3. تطوير الذات
    4. مشاهدة الكل

    مفارقة الترقية.. لماذا يفشل الأفضل بعد الصعود؟

    7 مارس، 2026

    أهمية الاستثمار في رأس المال البشري وتأهيل قادة المؤسسات بالمملكة

    5 مارس، 2026

    «زمن اللايقين».. القيادة تحت وطأة أعلى مستويات الاضطراب

    3 مارس، 2026

    هل بدأت مذبحة الوظائف الكبرى بقيادة الذكاء الاصطناعي؟

    28 فبراير، 2026

    فخ الدقائق الضائعة.. طقوس صارمة تعيد صياغة مفهوم الإنتاجية

    7 مارس، 2026

    الوقت ليس المشكلة.. الأولويات هي المعركة الحقيقية

    3 مارس، 2026

    وداعًا لتنظيم الوقت.. «إدارة الانتباه» المفتاح الحقيقي لإنتاجية استثنائية

    2 مارس، 2026

    اقتصاد الوقت.. هل تتقن فن مضاعفة الزمن؟

    24 فبراير، 2026

    في قلب الفوضى تكمن الفرص.. دليل «فن الحرب» لعبور وقت الأزمات بأقل الخسائر

    2 مارس، 2026

    7 طرق لجعل كل كتاب يترك بصمة لا تُنسى

    28 فبراير، 2026

    سحر «الكاريزما الصامتة».. دليلك لاختراق عقول الزملاء والسيطرة على أجواء العمل

    25 فبراير، 2026

    جيني جست: مهارة واحدة يمكن أن تنقذك من الخسائر المبكرة

    24 فبراير، 2026

    فخ الدقائق الضائعة.. طقوس صارمة تعيد صياغة مفهوم الإنتاجية

    7 مارس، 2026

    مفارقة الترقية.. لماذا يفشل الأفضل بعد الصعود؟

    7 مارس، 2026

    أهمية الاستثمار في رأس المال البشري وتأهيل قادة المؤسسات بالمملكة

    5 مارس، 2026

    الوقت ليس المشكلة.. الأولويات هي المعركة الحقيقية

    3 مارس، 2026
مجلة رواد الأعمال
رواد الأعمال » صقر قريش .. عبد الرحمن الداخل
رائد مسلم

صقر قريش .. عبد الرحمن الداخل

رواد الأعمالرواد الأعمال28 يونيو، 2016آخر تحديث:2 يناير، 2017لا توجد تعليقات9 دقائق
فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب
عبد الرحمن الداخل
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب

نشأة عبد الرحمن الداخل

لكي نفهم قصة دخول عبد الرحمن بن معاوية إلى أرض الأندلس، يجب أن نعود إلى الوراء قليلاً حتى سنة (132هـ=750م)، وهو زمن سقوط الدولة الأموية في المشرق، فقد قتل العباسيون كلَّ مَن كان مُؤَهَّلاً من الأُمَوِيِّين لتولِّي الخلافة؛ فقتلوا الأمراء وأبناء الأمراء وأبناء أبناء الأمراء (الأحفاد)، إلا قلَّة ممَّن لم تصل إليهم سيوفُهم[1].

وكان من هؤلاء الذين لم تصل إليهم سيوف بني العباس- عبدُ الرحمن بن معاوية حفيدُ هشام بن عبد الملك الذي حكم من سنة (105هـ=723م) إلى سنة (125هـ=743م).

وقد نشأ عبد الرحمن في بيت الخلافة الأموي، وكان الفاتح الكبير مسلمة بن عبد الملك عَمَّ أبيه يراه أهلاً للولاية والحكم، وموضعًا للنجابة والذكاء، وسمع عبد الرحمن ذلك منه مشافهة، فترك ذلك في نفسه أثرًا إيجابيًّا، ظهرت ثماره فيما بعدُ[2]، ولما بلغ رَيْعَانَ شبابه انقلب العباسيون على الأمويين، وأعملوا فيهم السيف -كما ذكرنا- حتى لا يُفَكِّر في الخلافة أحدٌ منهم؛ فكانوا يقتلون كلَّ مَنْ بلغ من البيت الأموي، ولا يقتلون النساء والأطفال، وكان هذا في سنة (132هـ).

هروب عبد الرحمن الداخل

هرب عبد الرحمن بن معاوية من مكانه ومستقره في قرية دير خنان من أعمال قنسرين بالشام إلى بعض القرى في العراق ناحية الفرات، ولكن المطاردة العباسية المحمومة –بما جنَّدته من مكافآت وعيون تبلغها الأنباء- بلغته في مكانه، وبينما كان يجلس في بيته؛ إذ دخل عليه ابنه ذو الأربع سنوات يبكي فزعًا، وكان عبد الرحمن بن معاوية مريضًا معتزلاً في الظلام في ركن من البيت؛ لأنه كان يُعاني من رمد في عينه، فأخذ يُسَكِّن الطفل بما يُسكَّن به الأطفال، إلاَّ أن الطفل ظلَّ فزعًا مرعوبًا لم يهدأ، فقام معه عبد الرحمن بن معاوية فوجد الرايات السود (رايات الدولة العباسية) خارج البيت، وكانت تعمُّ القرية جميعها، فعلم أنَّه مطلوب، فرجع عبد الرحمن بن معاوية وأخذ أخاه هشام بن معاوية وما معه من نقود، وترك النساء والأطفال وكل شيء؛ لأنه يعلم أنهم لن يمسوهم بسوء.

وانطلق عبد الرحمن هاربًا –ومعه أخوه هشام- نحو الفرات، وعند الفرات أدركتهما خيول العباسيين، فألقيا بأنفسهما فيه وأخذا يسبحان، ومن بعيد ناداهما العباسيون: أن ارجعا ولكما الأمان. وأقسموا لهما على هذا، كانت الغاية أن يقطعا النهر سباحة حتى الضفة الأخرى، إلاَّ أن هشامًا لم يقوَ على السباحة لكل هذه المسافة، ثم أثَّر فيه نداء العباسيين وأمانهم، فأراد أن يعود، فناداه عبد الرحمن يستحثُّه ويُشَجِّعه: أن لا تَعُدْ يا أخي، وإلاَّ فإنهم سوف يقتلونك. فردَّ عليه: إنهم قد أَعْطَوْنَا الأمان. ثم عاد راجعًا إليهم، فما أن أمسك به العباسيون حتى قتلوه أمام عيني أخيه، وعَبَر عبد الرحمن بن معاوية النهر وهو لا يستطيع أن يتكلَّم، أو يُفَكِّر من شدَّة الحزن على أخيه ابن ثلاث عشرة سنة، ثم اتجه إلى بلاد المغرب؛ لأن أمَّه كانت من إحدى قبائل الأمازيغ (البربر)، فهرب إلى أخواله هناك، في قصة هروبٍ طويلة جدًّا وعجيبة -أيضًا- عبر فيها الشام ومصر وليبيا والقيروان[3].

وصل عبد الرحمن بن معاوية إلى بَرْقَة (في ليبيا)، وظلَّ مختبئًا فيها خمس سنين إلى أن يهدأ الطلب والمطاردات، ثم خرج إلى القيروان، وكانت القيروان حينئذٍ في حكم عبد الرحمن بن حبيب الفهري([4]، وكان قد استقلَّ -فعليًّا- بالشمال الإفريقي عن الدولة العباسية.

كان عبد الرحمن بن حبيب من نسل عقبة بن نافع فاتح المغرب الأول، وكان ابن عم يوسف الفهري الذي كان يحكم الأندلس، وكان يرغب في أن يحكم الأندلس -أيضًا- إذ الأندلس تَبَعٌ للمغرب، وكان ظهور عبد الرحمن بن معاوية مما يُعَطِّل هذه الأماني.

لماذا يعطل ظهور عبد الرحمن بن معاوية آمال عبد الرحمن بن حبيب الفهري؟

إجابة هذا السؤال فيها جانب واقعي تقريري، وجانب آخر طريف يتمثَّل في النبوءة!

عبد الرحمن بن حبيب صاحب القيروان، والحاكم الفعلي لمنطقة الشمال الإفريقي، وابن عم صاحب الأندلس يوسف الفهري، يعلم أن عبد الرحمن بن معاوية -وهو الأموي سليل بيت الخلافة الأموية التي فتحت هذه البلاد، ونصبت هؤلاء الولاة على مقاليدها، وكانت تملك عزلهم وتوليتهم- لا يسعه أن يجلس في بيته قانعًا من الحياة بالعيش الطيب فحسب، بل لا بُدَّ له أن يطلب حقه في مُلك آبائه وأجداده الخلفاء، فما هذه إلاَّ بلاد هم الذين افتتحوها وملكوها وحكموها بالإسلام.

وهذا في الواقع صحيح جدًّا، وهو -بالمناسبة- التفسير الذي يُفَسِّر تلك الدموية البالغة التي استعملتها الدولة العباسية في القضاء على الأمويين؛ إذ ما دام وُجد أمويٌّ أو عصبة أموية فإنها لن تفتأ تُفَكِّر في استعادة مُلكها المغصوب؛ ومن هنا كان لا بُدَّ من اجتثاث الأمويين تمامًا لإنهاء هذه المعضلة الخطيرة، والتي أخطر ما فيها مسألة «الشرعية»؛ إذ حُكْم بني أمية لهذه البلاد بعد أن فتحوها بجهادهم لا يُشَكُّ في شرعيته، بينما انقلاب العباسيين على الأمويين موضع أخذ وردٍّ وقيل وقال.

فظهور أموي في بلاد المغرب كعبد الرحمن بن معاوية يفتح في ذهن صاحب المغرب –كما سيفتح في ذهن صاحب الأندلس فيما بعدُ- بابًا من الخوف والتوجُّس والانزعاج؛ إذ الأموي أحق بحكم تلك البلاد، وهي من ميراث أجداده الخلفاء العظام.

دار هذا في ذهن عبد الرحمن بن حبيب، ولا شَكَّ أنه دار -أيضًا- في ذهن كلِّ صاحب رأي، وكل مَنْ كان من أهل الحلِّ والعقد والرئاسة والزعامة. هذا هو الجانب الواقعي.

نبوءة مسلمة بن عبد الملك

أمَّا الجانب الطريف فهو مسألة النبوءة!

أجمعت كتب التاريخ على أن مسلمة بن عبد الملك -الفاتح العظيم وفارس بني أمية الذي تولَّى فتح بلاد الشمال والقوقاز كما ذكرنا- كان يتنبَّأ بزوال مُلك بني أمية في المشرق، ثم هروب فتى منهم لإحيائه في بلاد المغرب مرَّة أخرى! وتزيد بعض الكتب فتقول بأنه كان يتوقَّع أن يكون عبد الرحمن بن معاوية هو هذا الفتي الذي سيُقيم مُلك الأمويين في المغرب بعد زواله في المشرق.

وبهذه النبوءة يُفَسِّر كثير من المؤرخين أحداث هذه الفترة، فيُفَسِّرون بها إصرار العباسيين على مطاردة عبد الرحمن بن معاوية خاصة، ويُفَسِّرون بها اتجاه عبد الرحمن بن معاوية إلى بلاد المغرب، ويفسرون بها حُبَّ هشام بن عبد الملك ورعايته لحفيده عبد الرحمن هذا دون غيره من أبنائه وأحفاده، ويفسرون بها -أيضًا- سعي عبد الرحمن بن حبيب لقتل عبد الرحمن بن معاوية في القيروان.

وما يزيد في الطرافة أن النبوءة تقول بأن صاحب الأندلس يُرسل شَعْرَه ويجعل فيه ضفيرتين، فكان عبد الرحمن بن معاوية بهذا الوصف، وكذا كان عبد الرحمن بن حبيب أيضًا[5].

ما حقيقة هذه النبوءة في الواقع التاريخي؟

الحقيقة أن النبوءات دخلت في العديد من أحداث التاريخ، ولكن -على حدِّ علمي- في كل هذه الأحداث ليس من دليل يقول بأن هذه النبوءة وُجدت أو قيلت قبل وقوع الأحداث نفسها، ثم جاءت الأحداث تصدق النبوءة.

وهذه النبوءة التي نحن بصددها لا تختلف عن هذا، فليس في كتب التاريخ التي وصلت إلينا ما يُؤَيِّد أنها نبوءة ظهرت قبل وقوع الأحداث، لا سيما وأننا نتحدَّث عن تاريخ مبكِّر جدًّا، في بداية القرن الثاني الهجري، قبل أن تُكتب المصادر التاريخية التي بين أيدينا.

والشاهد في موضوعنا أن عبد الرحمن بن حبيب كان يرجو هو -أيضًا- أن يكون صاحب الأندلس، فهو من أبناء الملوك، وهو صاحب جديلتين؛ ومن ثَمَّ فظهور مَنْ يُنافسه في النبوءة -أيضًا- كان من الخطر الذي لا بُدَّ من التخلُّص منه.

وكان عبد الرحمن بن حبيب قد عرف بخبر النبوءة من خادم يهودي له كان قد خدم مسلمة بن عبد الملك، فأوصل ذلك الخادم لعبد الرحمن بن حبيب نبوءة مسلمة من أن قرشيًّا أمويًّا يملك بلاد المغرب بعد زوال الأمر من المشرق[6].

ولما كثر الهاربون الأمويون الواصلون إلى أرض المغرب، ازدادت خشية عبد الرحمن بن حبيب من تَكَوُّن عصبة أموية في بلاده، فأخذ في طرد الكثير منهم، وقتل اثنين من أبناء الوليد بن يزيد، وتزوَّج غصبًا بأخت إسماعيل بن أبان بن عبد العزيز بن مروان، وأخذ مالاً له، ثم جدَّ في طلب عبد الرحمن بن معاوية[7].

إلى بلاد الأندلس

بلغ ذلك عبد الرحمن الداخل الذي ما كان له أن تفوته مثل هذه الأمور، فلما أن طلبه عبد الرحمن بن حبيب كان قد خرج من القيروان إلى تادلا، ومنها إلى مضارب قبيلة نفزة بالمغرب الأقصى، وهم أخواله؛ إذ إن أمَّ عبد الرحمن كانت جارية من نفزة، ولم يكن الوضع هناك بالآمن؛ إذ إن وجود الخوارج في هذه المنطقة -وهم الذين يكرهون الأمويين- كان يجعل مقامه هذا -أيضًا- مقامًا على شفا جرف هارٍ[8].

في الواقع لم يَعُدْ أمام عبد الرحمن بن معاوية إلاَّ بلاد الأندلس، وإذا جرينا وراء النبوءة فيمكننا أن نقول بأن بلاد الأندلس لم تكن فقط وجهته الوحيدة، بل كانت -أيضًا- مطلبه وغايته وهدفه القديم منذ أن سمعه صبيًّا من عم أبيه مسلمة بن عبد الملك.

فعبد الرحمن مطلوب الرأس في أيِّ قُطْرٍ من بلاد المسلمين؛ ففي أقصى الشرق من فارس وما يليها تكمن شوكة العباسيين ومعقلهم الرهيب، وقد كانت فارس في هذه الأثناء تحت حكم الرجل القوي الجبار أبو مسلم الخراساني، الذي لُقِّبَ بحجاج بني العباس، وفي العراق عاصمة العباسيين، وفي الشام ومصر سلطة العباسيين مكينة كذلك، وفي الشمال الإفريقي وبلاد المغرب الإسلامي مطلوب من عبد الرحمن بن حبيب والخوارج.

هذا من ناحية الأخطار التي يمكن أن تحيط بالفرد العادي إن كان مطلوبًا، فكيف وهو من بني أمية الذين لا يأمن أحد الملوك على ملكه وتحت سلطانه واحد منهم؟! لم يكن يسعه في الحقيقة إلاَّ أن يعيش أميرًا أو ملكًا، وإلاَّ فلن يعيش. بذا قضى قانون الواقع على عبد الرحمن بن معاوية.

كانت الأندلس أصلح البلدان لاستقباله؛ وذلك لأنها:

أولاً: أبعد الأماكن عن العباسيين والخوارج.

وثانيًا: لأن الوضع في الأندلس ملتهب جدًّا؛ وذلك على نحو ما ذكرنا في عهد يوسف بن عبد الرحمن الفهري في نهاية الفترة الثانية من عهد الولاة؛ ففي هذا الجوُّ يستطيع عبد الرحمن بن معاوية أن يدخل هذه البلاد؛ ولو كانت تابعة للخلافة العباسية ما استطاع أن يدخلها، كما أنها لو كانت على فكر الخوارج ما استطاع -أيضًا- أن يدخلها؛ فكانت الأندلس أنسب البلاد له على وُعُورَتها واحتدام الثورات فيها.

سبب تسمية عبد الرحمن بن معاوية بصقر قريش

يعد أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي هو الذي سمَّى عبد الرحمن الداخل بصقر قريش (وهو الذي كان يسعى لقتله)، وهو اللقب الذي اشتُهِرَ به بعد ذلك، فقد ذُكِرَ أن أبا جعفر المنصور قال يومًا لبعض جلسائه: أخبروني: مَنْ صقر قريش من الملوك؟ فقالوا له كعادة البطانة السوء: ذاك أمير المؤمنين الذي راضَ الملوك، وسكَّن الزلازل، وأباد الأعداء، وحسم الأدواء.
قال: ما قلتم شيئًا!
قالوا: فمعاوية (معاوية بن أبي سفيان)؟ قال: لا.
قالوا: فعبد الملك بن مروان؟ قال: ما قلتم شيئًا.
قالوا: يا أمير المؤمنين؛ فمَنْ هو؟
قال: صقر قريش عبد الرحمن بن معاوية، الذي عبر البحر، وقطع القفر، ودخل بلدًا أعجميًّا، منفردًا بنفسه؛ فمصَّر الأمصار، وجنَّد الأجناد، ودوَّن الدواوين، وأقام ملكًا عظيمًا بعد انقطاعه، بحسن تدبيره، وشدَّة شكيمته، إنَّ معاوية نهض بمركب حمله عليه عمر وعثمان، وذلَّلا له صعبه؛ وعبدُ الملك ببيعة أُبْرِمَ عقدها؛ وأمير المؤمنين بطلب عِتْرَته، واجتماع شيعته، وعبد الرحمن منفردٌ بنفسه، مؤيَّدٌ برأيه، مستصحبٌ لعزمه، وطَّد الخلافة بالأندلس، وافتتح الثغور، وقتل المارقين، وأذلَّ الجبابرة الثائرين.
فقال الجميع: صدقتَ والله! يا أمير المؤمنين.
وهكذا كان أبو جعفر المنصور العباسي معجبًا جدًّا بعبد الرحمن الداخل، وهو ما يمكن أن نُسَمِّيَه إعجاب اضطرار، أو هو إعجاب فرض نفسه عليه.

المصدر: موقع قصة الإسلام

الرابط المختصر :
شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب
السابقهل يمكن الابتكار الرقمي قيادة النمو الاقتصادي؟
التالي صلاح الدين الأيوبي .. محرر القدس من الصليبيين
رواد الأعمال
  • فيسبوك
  • X (Twitter)
  • الانستغرام
  • لينكدإن

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurship KSA هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

المقالات ذات الصلة

عمر بن عبد العزيز .. الإمام المجدد وخامس الخلفاء الراشدين

29 يونيو، 2016

بلال بن رباح .. مؤذن الرسول

29 يونيو، 2016

الشيخ الداعية أحمد ديدات

29 يونيو، 2016
اترك تعليقاً إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مجلة رواد الأعمال
مارس 2026
مجلة الأعمال عبر الإنترنت
أسعار الذهب والعملات
أسعار الذهب اليوم 6 مارس، 2026

أسعار الذهب في السعودية اليوم الجمعة 6 مارس 2026

أسعار العملات اليوم 6 مارس، 2026

أسعار العملات مقابل الريال اليوم الجمعة 6 مارس 2026

أحدث الأخبار

  •  

    في رمضان.. مجموعة stc تسجل نموًا قياسيًا في الحرمين الشريفين

  •  

    وزارة المالية: المملكة تتمتع بإمكانية الوصول إلى طرق عدة للتصدير

  •  

    «الخطوط السعودية»: استئناف الرحلات الجوية جزئيًا من وإلى دبي غدًا السبت

  •  

    استقرار أسعار الذهب بعد هبوط يتجاوز 1% مع تحركات الدولار

  •  

    أسعار النفط تتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ حرب أوكرانيا

  •  

    الدولار الأمريكي يتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ عام

  •  

    «سال» توقّع اتفاقية للاستحواذ على شركة «أفيابارتنر لياج» بقيمة 123 مليون ريال

  •  

    سوق الأسهم السعودية تفتتح تعاملاتها على ارتفاع بدعم صعود القطاعات الكبرى

  •  

    أسعار النفط تقفز بأكثر من 3% وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

  •  

    الدولار الأمريكي يواصل الارتفاع وسط توترات الشرق الأوسط

الأكثر قراءة
  • تجربة العملاء «تارجت» تعيد هندسة نموذج التجزئة.. استثمارات في تجربة المتجر فبراير 10, 2026
  • مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة بمشاركة دولية رفيعة.. انطلاق النسخة الثانية من مؤتمر «العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» فبراير 8, 2026
  • إكس موني نبوءة السقوط.. إيلون ماسك يُنذر أمريكا بإفلاس حتمي بنسبة 1000% فبراير 8, 2026
أحدث المقالات

استقالة تهز أوبن إيه آي بعد صفقة البنتاجون

8 مارس، 2026

نفط بـ150 دولارًا.. اختبار قاسٍ لقطاع الامتياز التجاري

7 مارس، 2026

لماذا لا يكتب رواد الأعمال خطة عمل؟

7 مارس، 2026

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

كل حقوق الملكية الفكرية محفوظة 2026 © شركة سواحل الجزيرة الإعلامية

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter