أعلنت شركة آي بي إم عن إبرام شراكة مع شركة أوبن إيه آي لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة ضمن سير عمل الأمن السيبراني في المؤسسات، في خطوة تستهدف مواجهة التهديدات الإلكترونية المتطورة بوتيرة متسارعة، وتعزيز قدرة الشركات على اكتشاف المخاطر الأمنية والتعامل معها بكفاءة أكبر.
ووفقًا لما ذكرته وكالة «رويترز»، تأتي هذه الشراكة في وقت يشهد فيه قطاع الأمن السيبراني توسعًا ملحوظًا في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. لمواكبة التحديات المتزايدة التي تفرضها الهجمات الإلكترونية المعقدة والمتسارعة.
كما ارتفعت أسهم شركة آي بي إم بنسبة 3.6% خلال تعاملات ما بعد الإغلاق. في إشارة إلى تفاعل الأسواق مع الإعلان عن التعاون الجديد، الذي يهدف إلى تطوير أدوات وخدمات أمنية أكثر تقدمًا للمؤسسات.
انضمام إلى برنامج الشراكة السيبرانية
وانضمت آي بي إم إلى برنامج الشراكة السيبرانية التابع لشركة أوبن إيه آي. كما بدأت التعاون مع الشركة الناشئة لدمج أدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة للحماية بشكل مباشر داخل العمليات التشغيلية للمؤسسات.
ويستهدف هذا التعاون تمكين الشركات من تحديد المخاطر الأمنية وتقليصها بصورة أكثر فعالية. وذلك من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الأمنية ورصد التهديدات المحتملة قبل تفاقمها.
وفي السياق ذاته، أطلقت آي بي إم خدمة جديدة لأمن التطبيقات تعتمد على القدرات السيبرانية التي توفرها أوبن إيه آي. بهدف مساعدة المؤسسات على اكتشاف الثغرات البرمجية والتحقق منها بسرعة ودقة أكبر. بما ينعكس على تعزيز مستويات الحماية الرقمية.
مشروع لايت ويل ودعم أمن البرمجيات
وتستند الخدمة الجديدة إلى مشروع «لايت ويل». وهو مبادرة أطلقتها الشركة الشهر الماضي لتوظيف مهندسين وأدوات ذكاء اصطناعي من أجل مساعدة المؤسسات على تعزيز أمن البرمجيات مفتوحة المصدر.
ويحظى المشروع بدعم من التزام استثماري بقيمة 5 مليارات دولار من آي بي إم وشركة Red Hat. ما يعكس حجم الرهان على تطوير حلول متقدمة لحماية الأنظمة والتطبيقات المستخدمة على نطاق واسع.
كما يستخدم مشروع «لايت ويل» القدرات السيبرانية الخاصة بأوبن إيه آي إلى جانب نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة أخرى. وذلك في عمليات مراجعة الأكواد البرمجية ومعالجة الثغرات. بما يساهم في رفع كفاءة اكتشاف المشكلات الأمنية وتسريع معالجتها.
تعزيز قدرات المؤسسات في مواجهة المخاطر
وفي تعليقه على الشراكة، قال مارك هيوز؛ الشريك الإداري العالمي لخدمات الأمن السيبراني في آي بي إم كونسلتينغ، إن برنامج الشراكة السيبرانية يمنح الشركة إمكانية الوصول إلى مجموعة أوسع من قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وأوضح أن هذه القدرات سيتم توظيفها داخل بيئات عمل العملاء، بهدف المساعدة على الكشف السريع عن أكثر المخاطر أهمية. وتمكين المؤسسات من اتخاذ الإجراءات المناسبة بثقة أكبر وفي وقت أسرع.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا متناميًا لدى شركات التكنولوجيا الكبرى نحو دمج الذكاء الاصطناعي في حلول الأمن السيبراني. لا سيما مع تزايد حجم التهديدات الرقمية وتعقيدها، الأمر الذي يدفع المؤسسات إلى البحث عن أدوات أكثر تطورًا لحماية بياناتها وأنظمتها.
ومن خلال هذه الشراكة، تسعى آي بي إم إلى توسيع نطاق خدماتها الأمنية والاستفادة من الإمكانات المتقدمة التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي. بما يعزز قدرة المؤسسات على التعامل مع المخاطر الإلكترونية المتغيرة، ويدعم جهودها في بناء بيئات رقمية أكثر أمانًا وموثوقية.


