كثّف المنظمون الأوروبيون في الفترة الأخيرة تحقيقاتهم وإجراءاتهم ضد شركات التكنولوجيا العملاقة. ضمن جهود تهدف إلى فرض رقابة أشد على ممارسات السوق والمحتوى.
جوجل تحت الضغط
كما فرضت المفوضية الأوروبية في 5 سبتمبر غرامة بقيمة 2.95 مليار يورو على شركة «جوجل» التابعة لـ«ألفابت» بسبب ممارسات احتكارية مرتبطة بنشاط الإعلانات الرقمية.
كذلك في سبتمبر من العام الماضي، ربحت الشركة طعنًا ضد غرامة بقيمة 1.49 مليار يورو كانت قد فرضت عليها بدعوى إعاقة المنافسين في إعلانات البحث.
قبل ذلك بأسبوع، خسرت «جوجل» طعنها ضد غرامة قديمة بقيمة 2.42 مليار يورو تتعلق باستغلال خدمة مقارنة الأسعار لمنح نفسها أفضلية غير عادلة.
وفي بريطانيا، خلصت هيئة المنافسة في سبتمبر الماضي إلى أن «جوجل» (بصفتها واحدة من شركات التكنولوجيا الكبرى) أساءت استخدام موقعها المهيمن في الإعلانات الرقمية، كما فتحت الشهر الذي سبقه تحقيقات بشأن «ألفابت» و«أمازون» لتعاونهما مع شركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي.
كذلك في فرنسا، قالت هيئة المنافسة في مارس 2024 إنها غرّمت «جوجل» 250 مليون يورو بسبب مخالفات مرتبطة بحقوق الملكية الفكرية في علاقتها مع ناشري الأخبار.
شركات التكنولوجيا تحت الحصار
رفضت المحكمة العامة في الاتحاد الأوروبي في نوفمبر طلب «أمازون». لإلغاء تصنيفها كمنصة خاضعة لمتطلبات أكثر صرامة بموجب قواعد المحتوى الأوروبية.
كما قدّمت مجموعتان من منظمات الحقوق المدنية في أكتوبر 2025 شكوى إلى سلطات المنافسة في الاتحاد الأوروبي ضد «آبل» بشأن قواعد متجر التطبيقات وشروط أجهزتها.
كذلك في الشهر نفسه، صنّفت هيئة المنافسة البريطانية كلاً من «آبل» و«جوجل» بأن لهما «وضعًا سوقيًا استراتيجيًا»، ما يمنحها سلطة طلب تغييرات لتعزيز المنافسة.
كما في أبريل، فُرضت غرامة على «آبل» بقيمة 500 مليون يورو. وعلى «ميتا» 200 مليون يورو، بموجب قانون الأسواق الرقمية (DMA).
كذلك خسرت «آبل» في مارس طعناً ضد تقييم تنظيمي في ألمانيا يفتح الباب أمام قيود أشد على ممارساتها.
وفي سبتمبر 2024، خسرت الشركة طعنًا ضد قرار يلزمها بدفع 13 مليار يورو من الضرائب المتأخرة لإيرلندا ضمن حملة أوروبية ضد الامتيازات الضريبية للشركات متعددة الجنسيات.
كذلك في يوليو 2024، قالت المفوضية الأوروبية إن «آبل». وافقت على فتح نظام الدفع عبر اللمس أمام المنافسين لإنهاء تحقيق احتكاري.
كما فرضت بروكسل غرامة قدرها 1.84 مليار يورو على الشركة في مارس 2024 لعرقلة منافسة تطبيقات بث الموسيقى عبر قيود متجر التطبيقات.
ميتا ومخاوف الذكاء الاصطناعي
فتحت المفوضية الأوروبية في 4 ديسمبر تحقيقًا جديدًا بشأن دمج «ميتا»، أحد أهم شركات التكنولوجيا، خصائص الذكاء الاصطناعي في منصة «واتساب».
وكانت المفوضية قد غرّمت «ميتا» 797.72 مليون يورو في نوفمبر 2024 بسبب ممارسات مسيئة تعزز «فيسبوك ماركت بليس».
كما وجهت لها اتهامات في يوليو 2024 بعدم الامتثال لقانون الأسواق الرقمية عبر نموذج «ادفع أو وافق» للإعلانات.
مايكروسوفت وتيك توك
اتهمت المفوضية الأوروبية في يونيو 2024 «مايكروسوفت» بربط تطبيق «تيمز» بشكل غير قانوني مع حزمة «أوفيس».
كذلك في أكتوبر، قالت المفوضية إن «تيك توك» و«ميتا» انتهكتا التزاماتهما بمنح الباحثين وصولاً كافياً للبيانات العامة بموجب قانون الخدمات الرقمية (DSA)، وفقاً لنتائج أولية.
أخيرًا وفي مايو، وُجّهت اتهامات لـ«تيك توك» بعدم الامتثال لمتطلبات القانون الخاصة بنشر سجل للإعلانات يساعد الباحثين والمستخدمين على اكتشاف الإعلانات المضلّلة.
وكان ذلك القرار هو الثاني من نوعه منذ بدء تطبيق قانون الخدمات الرقمية. بعد اتهام منصة «إكس» التابعة لإيلون ماسك العام الماضي بمخالفة قواعد المحتوى.
المصدر: رويترز



