أقرّ رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك بأن شركته للذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» تحتاج إلى إعادة بناء من الأساس، في ظل موجة مغادرة لعدد من المؤسسين الأوائل. بينما تستعد شركة الفضاء التابعة له «سبيس إكس» لطرح عام أولي قد يكون من الأكبر في التاريخ.
وقال «ماسك» في منشور عبر منصة «إكس» إن شركته الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي «لم تبنَ بالشكل الصحيح في المرة الأولى، ولذلك يجري إعادة بنائها من الأساس».
مغادرة المؤسسين
وجاء تعليق «ماسك» بعد سلسلة مغادرات داخل الشركة؛ إذ أفادت تقارير بأن الباحثين زيهانغ داي وقوه دونغ تشانغ غادرا الشركة هذا الأسبوع.
وكان الباحث البارز جيمي با قد أعلن الشهر الماضي رحيله في منشور عبر منصة «إكس»، شكر فيه ماسك قائلاً إنه ممتن للمشاركة في تأسيس الشركة منذ البداية.
وقبل ذلك أعلن «توني وو» مغادرته، كما غادر «توبي بوهلين» الشركة لاحقًا في فبراير.
وتعني هذه المغادرات أن «ماسك» بات يعمل الآن مع اثنين فقط من المؤسسين الذين شاركوه إطلاق الشركة عام 2023.

طرح «سبيس إكس»
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه شركة «سبيس إكس» لطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام الجاري، في صفقة قد تصبح أحد أكبر الطروحات في التاريخ إذا تمت.
كما كان «ماسك» قد أعلن قبل أقل من ستة أسابيع عن دمج «سبيس إكس» مع «إكس إيه آي» في صفقة قُدِّرت قيمتها بنحو 1.25 تريليون دولار.
وبحسب وثائق اطّلعت عليها قناة «سي إن بي سي»، جرى تقييم نشاط الفضاء بنحو تريليون دولار، بينما قدّرت أعمال الذكاء الاصطناعي بنحو 250 مليار دولار.
توظيفات جديدة
كذلك وفي محاولة لتعزيز القدرات التقنية للشركة، أعلنت «سبيس إكس» هذا الأسبوع تعيين مبرمجين من شركة تطوير أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي «كَرسر»، هما أندرو ميليش وجيسون جينسبرغ.
لكن صحيفة «فايننشال تايمز» ذكرت أن «ماسك» أمر أيضًا بجولة خفض وظائف بعد ملاحظته النجاح السريع لأدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لدى المنافسين.
كما تستهدف «إكس إيه آي» إلى منافسة شركات رائدة في المجال مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».
مراجعة التوظيف
وكتب ماسك في منشوره:
«تم رفض العديد من الأشخاص الموهوبين خلال السنوات الماضية للحصول على عرض عمل أو حتى مقابلة في إكس إيه آي… أعتذر».
كما أضاف أنه بدأ مع باريس أكيس المسؤول عن استقطاب المهندسين في الشركة باريس، مراجعة سجل المقابلات الوظيفية للتواصل مجددًا مع المرشحين الواعدين.
تحديات تقنية
كذلك تواجه الشركة أيضًا جدلًا متصاعدًا بشأن روبوت الدردشة ومولّد الصور «غروك»، الذي يخضع لتحقيقات حكومية في عدة دول.
وتصاعدت الأزمة بعد أن تمكن بعض المستخدمين من إنشاء صور مزيفة ذات طابع جنسي عبر تعديل صور أو مقاطع فيديو لأشخاص حقيقيين، فيما يعرف بتقنيات «التزييف العميق».
استثمارات في البنية التحتية
في الوقت نفسه، أنفقت الشركة مليارات الدولارات لبناء بنية تحتية للطاقة. ومراكز البيانات في مدينة ممفيس. بولاية تينيسي الأمريكية.
كما حصلت مؤخرًا على تصريح في ولاية ميسيسيبي. لإنشاء واحدة من أكبر محطات الطاقة في المنطقة. لتشغيل مراكز البيانات التابعة لها. باستخدام توربينات تعمل بالغاز الطبيعي.
تعاون مع «تسلا»
كذلك تلعب شركة «تسلا» دورًا محوريًا في دعم مشاريع «إكس إيه آي». إذ تعمل شركة السيارات الكهربائية على دمج تقنيات «جروك». في أنظمة الترفيه والملاحة داخل سياراتها.
كما تستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة في تطوير الروبوتات البشرية «أوبتيموس».
وبالإضافة إلى ذلك، باعت «تسلا» مئات الملايين من الدولارات. من بطاريات التخزين الضخمة إلى «إكس إيه آي». لاستخدامها في مراكز البيانات.
المصدر: CNBC


