تواصل ليليان تشانج، البالغة من العمر 25 عامًا، السير بوتيرة صعودية في عالم ريادة الأعمال الرقمية. بعدما نجحت في تحقيق نحو 245 ألف دولار خلال العام الماضي من عملها الجانبي كصانعة محتوى. إضافة إلى وظيفتها الأساسية في إحدى شركات التكنولوجيا الكبرى.
كما تعتمد تشانج، التي يتابعها أكثر من 260 ألف شخص عبر منصات التواصل الاجتماعي، في دخلها الإضافي على رعاية العلامات التجارية والمحتوى الذي تنتجه خصيصًا لها. وتقول إن فلسفتها المالية تقوم على مفهوم «التراكم»، أي أن الجهود الصغيرة المتواصلة يمكن أن تتحول مع الوقت إلى نتائج كبيرة، تمامًا كما يعمل العائد المركب في عالم الاستثمار.
عمل يومي لا ينقطع
كذلك توضح تشانج أنها تعمل ما بين 60 و70 ساعة أسبوعيًا. موزعة بين وظيفتها الأساسية وإنتاج محتوى يتعلق بالمسار المهني والإدارة المالية الشخصية. وتؤكد أن بناء قاعدة جماهيرية وتحويلها إلى مصدر دخل مستدام لم يكن ممكنًا دون الالتزام بالعمل يوميًا. حتى في الأيام التي لا تكون فيها الرغبة حاضرة.
وتقول:
«الأفعال المتسقة تتراكم مع الوقت. أحيانًا يجب أن تفعل ما لا ترغب به. لأن تكرار الفعل أهم من الشعور تجاهه».
جذور الطموح في وادي السيليكون
نشأت تشانج كابنة وحيدة لوالدين مهاجرين في وادي السيليكون. ورغم الصورة النمطية عن المنطقة بأنها موطن الثروة وريادة الأعمال. تقول إن عائلتها كانت تعيش بموارد محدودة، وكان القلق المالي حاضرًا في حياتهم.
كما تروي:
«كنت أرى آباء صديقاتي يمتلكون عقارات وسيارات فاخرة. بينما كنا نسكن الشقق فقط. كان الحديث عن المال غائبًا تقريبًا، لكنه دائمًا مصدر توتر».
كذلك دفعها هذا الشعور منذ طفولتها لتجنّب القلق المالي لاحقًا. وبينما كانت في المدرسة الإعدادية. بدأت أول مشروع صغير لها عبر صناعة الدمى القماشية وبيعها في المدرسة. قبل أن تروّج لها لاحقًا عبر يوتيوب. وتقدّر أنها حققت نحو 15 ألف دولار خلال سنوات المراهقة من مشاريع تجارية صغيرة كانت تديرها بنفسها.
تنظيم الوقت.. سرّ الحفاظ على الطاقة
اليوم، توازن تشانج بين وظيفتها، وإدارة حساباتها على وسائل التواصل، والكتابة لكتابها الأول «قواعد المال الجديدة: دليل جيل زد للإدارة المالية»، المنتظر صدوره في نوفمبر.
كما تؤكد أنها لا تؤمن بمفهوم «التوازن بين العمل والحياة». بل بالقدرة على تنظيم المهام. وتلجأ إلى أسلوب «تجميع المهام». مثل إعداد الوجبات دفعة واحدة أو تخصيص وقت محدد للرد على الرسائل وإدارة الأعمال اليومية.
وفي نهاية المطاف تضيف: «قد تعمل كثيرًا دون أن ترى نتائج فورية، ولهذا يجب دائمًا أن تتذكر الهدف الأساسي. النتائج ستظهر في الوقت الذي لا تتوقعه، لكنها تأتي من التراكم المستمر للجهود».
المصدر: CNBC


