انضم جريج هارت إلى شركة أمازون في عام 1997. وفي اليوم السابق لانضمامه تم استدعاؤه إلى اجتماع مع مؤسس الشركة، جيف بيزوس. على الرغم من أنه لم يكن من بين الموظفين الذين اختارهم بيزوس شخصيًا.
وعلى مدى 23 عامًا في العملاق الإلكتروني، عمل هارت مستشارًا تقنيًا للرئيس التنفيذي، ثم مع الرئيس التنفيذي الحالي، آندي جاسي. ما أكسبه خبرة فريدة في إدارة أكبر شركات العالم.
اليوم، يقود هارت منصة كورسيرا للتعليم عبر الإنترنت. التي تبلغ قيمتها 1.35 مليار دولار. ويطبق فيها الدروس التي تعلمها في أمازون. مع التركيز على التحول الثقافي وتسريع وتيرة العمل لمواكبة الطلب المتزايد على مؤهلات الذكاء الاصطناعي من قبل الباحثين عن عمل والموظفين.
التغيير الثقافي في كورسيرا
كما أوضح جريج هارت أن ممارسة بيزوس في مقابلة كل موظف في أيام الشركة الأولى شكلت نموذجًا للثقافة المؤسسية. حيث كان الهدف التأكد من استمرار الحماس والتركيز على العملاء والمعايير العالية وسرعة الإنجاز مع نمو الشركة.
كذلك قال هارت:
«أردت تحويل الشركة لتتحرك بسرعة أكبر وتخدم المتعلمين بشكل أفضل. كان من الضروري ضمان التوافق الثقافي الجيد، لذلك قدمنا مجموعة من مبادئ القيادة التي استلهمناها من أنجح الشركات في العالم، وصمّمنا منها ما يناسب أعمالنا وتاريخنا».
الذكاء الاصطناعي ومحور النمو
كما شهدت كورسيرا طفرة في الطلب على الدورات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. حيث تضم المنصة الآن أكثر من 12,000 دورة، منها 1,100 دورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، بزيادة قدرها 44% مقارنة بالعام السابق.
كذلك أصبح الذكاء الاصطناعي الموضوع الأكثر شعبية على المنصة، سواء بين المتعلمين الأفراد أو الموظفين الذين تغطي شركاتهم اشتراكاتهم.
كما ركّز هارت على تحسين الاجتماعات الداخلية، مستوحيًا من أسلوب أمازون في التركيز على مبدأ قيادي واحد لكل اجتماع. مع عرض أمثلة تطبيقية لتعزيز الفهم لدى الموظفين. وإرسال فيديوهات تعليمية شهرية حول هذه المبادئ.
تبني الذكاء الاصطناعي في العمل
كما يشجع جريج هارت موظفي كورسيرا على تجربة الذكاء الاصطناعي بحرية. دون وضع أهداف محددة مسبقًا. من خلال منتدى داخلي يسمى «AI Sparks»، وهو اجتماع شهري لمشاركة أفضل الممارسات وحالات الاستخدام.
وأشار هارت إلى أن أهم درس تعلمه من أمازون يتعلق بعدم الانشغال بالنتائج المبكرة عند تبني تقنيات جديدة.
كما يعبر عن ذلك قائلاً:
«نريد ببساطة أن يستخدم فريق العمل الذكاء الاصطناعي بأكبر قدر ممكن وفي كل الطرق الممكنة. مع الوقت، سنركز على قياس التأثير بدقة. إذا ركزنا على النتائج فوراً، قد نفوت فرصة تحقيق تأثير أكبر مستقبلاً».
كما أوضح هارت أنه لا يستخدم الذكاء الاصطناعي في الكتابة، لأنها تعكس طريقة تفكيره، لكنه يعترف بالكفاءة التي يوفرها في مهام أخرى مثل إدارة الاجتماعات وإعداد الوثائق.
المصدر: فورتشن


