حتمي أن نتحدث عن طرق وآليات تحفيز الإبداع والابتكار خاصة أن الذهاب إلى العمل، بالنسبة لكثير من الناس، شيء ممل.
ولسوء الحظ تركز الكثير من المنظمات على الإجراءات الروتينية أكثر من التركيز على إنشاء ثقافة ديناميكية للمشاركة والتجريب. في حين أن العمليات والمعايير مهمة بالتأكيد فإن شركات اليوم لن تنجو إذا لم تكتشف كيفية تعزيز الإبداع والابتكار في مكان العمل.
لن يكون الموظفون الذين يتم تشجيعهم على الاستكشاف والتجربة وحتى الاستمتاع في العمل أكثر سعادة وانخراطًا فحسب، بل سيخرجون بحلول أفضل وأفكار خارقة للمنافسة. هذا يؤدي في النهاية إلى أرباح أكثر ربحية.
السؤال هو: كيف يمكن للقادة تعزيز المزيد من الإبداع والابتكار في مكان العمل؟ يمكن أن تكون الاستراتيجيات شاملة مثل إعادة تشكيل المعايير الثقافية الأساسية، ولكن كل ما يتطلبه الأمر هو خطوة أولى بسيطة للبدء.
طرق تحفيز الإبداع والابتكار
ويوضح «رواد الأعمال» بعض طرق تحفيز الإبداع والابتكار، وذلك على النحو التالي..
-
بيئة عمل إيجابية
أحد المكونات الأساسية في تحفيز الإبداع والابتكار هو الاسترخاء والراحة في المكان المحيط بك. تظهر الدراسات أن الأشخاص السعداء هم أكثر إبداعًا وابتكارًا من الأشخاص المتوترين والمرهقين. هذا هو السبب في أنه من المهم تعزيز مناخ إيجابي في العمل؛ من خلال التواصل الجيد وعلاقات الفريق الصحية.
وسوف يسهم هذا الانفتاح وتبادل الأفكار في تحفيز الإبداع والابتكار، حتى لو لم تكن مثالية؛ إذ يمكن أن يؤدي إلى عصف ذهني مثمر وولادة الحل الفعلي. تساعدك البيئة الإيجابية أيضًا في الاحتفاظ بالموظفين الذين يصبحون على اتصال وثيق بنموذجك ويكونون أفضل في إيجاد حلول إبداعية.

اقرأ أيضًا: جامعة الملك فيصل.. منارة علمية في الأحساء
-
منح الوقت الكافي
عدو الإبداع هو ضيق الوقت. إذا كان فريقك يعاني من ضيق الوقت باستمرار ولديه عدد لا نهائي من المشاريع المتراكمة لإنهائه فسوف يصبحون عالقين في نفق من المهام المختلفة ولن يكون لديهم وقت لأفكار جديدة. إن كانت مؤسستك تتطلع إلى أن تحفيز الإبداع والابتكار فأنت بحاجة إلى تخصيص وقت لذلك.
أسهل طريقة للبدء هي تخصيص بعض الساعات كل يوم/ أسبوع/ شهر للأفكار الجديدة والمشكلات المعقدة التي تتطلب حلولًا لم يتم التفكير فيها من قبل.
الإبداع ليس قدرة يولد بها شخص ما؛ إذ يمكن أن تساعد مثل هذه التمارين في بناء عادات وأنماط جديدة تعمل على تحفيز الإبداع والابتكار.

-
ضمان الاستقلالية
إذا شعر زملاؤك بأن أفكارهم لا تُحترم، أو أنهم يخضعون لإدارة دقيقة، فلا فائدة من أي محاولة على طريق تحفيز الإبداع والابتكار. يحتاج فريقك إلى معرفة أن لديهم ملكية لعملهم وتأثيرًا في ناتج فريقهم.
يمكنك زيادة الاستقلالية عن طريق طرح أسئلة مثل: “كيف ستفعل هذا؟”، “ما الذي تعتقد أنه سيكون موعدًا نهائيًا جيدًا؟”، و”ما هي الحملة التي تعتقد أنها تحتوي على أفضل العناصر المرئية؟ ولماذا؟”.
ثم الانتقال إلى أفكار شخص آخر حتى لو لم يكن حلهم لشيء ما هو خيارك الأول. أظهر لفريقك أنهم مسؤولون عن قراراتهم وقدم لهم التوجيه لبناء الثقة في عملهم.
اقرأ أيضًا: مبادرة مستقبل الاستثمار 2022.. تمكين نظام عالمي جديد
-
الاتساق
أخيرًا أحد الأخطاء الأكثر شيوعًا التي نراها في المؤسسات هو عدم الاتساق مع السعي نحو تحفيز الإبداع والابتكار. يمكنك تنفيذ جميع الإجراءات المعززة للإبداع أعلاه ولا تزال تفشل إذا أهملت أن تكون متسقًا.
ينظم قسمك مرتين في العام يومًا للعصف الذهني عندما يجتمع الفريق بأكمله وبمساعدة مدرب متخصص أو مستشار يمكنك الخروج بأفكار لتحسين التعاون/ العمليات / الحملات / المرئيات -سمها ما شئت- باستخدام أقلام ملونة جميلة وورق ملاحظات. يغادر المشاركون الجلسة مفعمون بالطاقة ويشعرون بالرضا عن التقدم الذي أحرزته. في اليوم التالي يعود العمل كالمعتاد. بعد أسبوع يشعر جميع الحاضرين بأن الجلسة ربما كانت من واقع بديل أو حلم جماعي. في المرة القادمة التي يتم فيها تنظيم هذا النوع من الأحداث لن يكون المشاركون متحمسين لأنهم يعرفون أنه لن يؤدي إلى أي شيء.
يحدث هذا في كل منظمة تقريبًا بشكل ما على الرغم من أن تحفيز الإبداع والابتكار أمر سهل، فقط ضع الخطوات وحدد المسؤوليات على الفور. إذا كنت متسقًا وأظهرت لفريقك أن جهودهم للتفكير خارج الصندوق تؤدي إلى شيء ما فسوف تنجح في تحفيز الإبداع والابتكار ومن ثم ستحصل شركتك على الكثير من الأرباح والمزايا.
اقرأ أيضًا:
التطوير الإبداعي للشركات الناشئة.. الطريق نحو النجاح
البحث عن الأفكار المبتكرة.. ما الطريقة؟
التفكير المبدع.. التعريف والمهارات
إجراءات التحول الرقمي.. ما الطريق؟


