أطلقت شركة «سبيس إكس» النسخة الجديدة «ستارشيب V3» في رحلة تجريبية غير مأهولة من ولاية تكساس الأمريكية، في اختبار عالي المخاطر لترقيات كبيرة أُدخلت على المركبة الفضائية التابعة لإيلون ماسك، قبل أسابيع من الطرح العام المرتقب للشركة.
ويمثل الإطلاق الرحلة التجريبية الثانية عشرة ضمن برنامج «ستارشيب» منذ 2023، والأولى للنسخة «V3» من المركبة والصاروخ الداعم «سوبر هيفي».
وتُعد هذه المهمة محطة رئيسة في تطوير المركبة التي تعول عليها «سبيس إكس» لزيادة وتيرة إطلاق أقمار «ستارلينك» وتنفيذ مهام «ناسا» المستقبلية إلى القمر.
كما ينظر المستثمرون إلى نتيجة الرحلة باعتبارها عاملًا مهمًا قد يؤثر على الثقة في الطرح العام الأولي للشركة المتوقع الشهر المقبل، والذي قد يصبح الأكبر في التاريخ.
تطوير ضخم
وأنفقت «سبيس إكس» أكثر من 15 مليار دولار على تطوير «ستارشيب» باعتباره نظامًا فضائيًا قابلًا لإعادة الاستخدام بالكامل.
ويمثل المشروع عنصرًا محوريًا في خطط إيلون ماسك لخفض تكاليف الإطلاق الفضائي وتوسيع أعمال «ستارلينك» وتحقيق طموحاته المتعلقة باستكشاف الفضاء العميق ومراكز البيانات المدارية.
كما تستهدف الشركة تقييمًا قد يصل إلى 1.75 تريليون دولار خلال الاكتتاب المرتقب.
محركات جديدة
وانطلق الصاروخ من منشآت «ستاربيس» التابعة للشركة قرب مدينة براونزفيل في تكساس، باستخدام منصة إطلاق جديدة مخصصة للنسخة الأقوى من المركبة.
وتعتمد النسخة الجديدة على محركات «رابتور 3» المطورة، التي توفر قوة دفع أكبر مع وزن أخف مقارنة بالأجيال السابقة.
كما شهدت المركبة تحسينات لدعم المهام طويلة الأمد، بما يشمل إمكانيات الالتحام بين المركبات والتزود بالوقود في الفضاء وزيادة القدرة على المناورة.
هبوط بالمحيط
وقالت «سبيس إكس» إنها لا تخطط لاستعادة الصاروخ أو المركبة بعد انتهاء المهمة، حتى إذا سارت الرحلة وفق المخطط.
لكن المهمة تتضمن تنفيذ مناورات هبوط تجريبية قبل سقوط الصاروخ الداعم في خليج المكسيك بعد نحو 7 دقائق من الإطلاق، بينما يُتوقع هبوط المركبة الرئيسة في المحيط الهندي بعد قرابة ساعة.
وتشمل المهمة أيضًا إطلاق 20 قمرًا تجريبيًا يحاكي أقمار «ستارلينك». إضافة إلى قمرين حقيقيين لمراقبة الدرع الحراري للمركبة. أثناء العودة إلى الغلاف الجوي.
تحديات تقنية
وتواصل «سبيس إكس» اختبار نظام الدرع الحراري. الذي يمثل أحد أكبر التحديات التقنية في تطوير «ستارشيب».
وفي هذه الرحلة. أزالت الشركة عمدًا إحدى بلاطات الدرع الحراري لقياس تأثيرات الضغط الديناميكي على البلاطات المجاورة. أثناء العودة بسرعات عالية عبر الغلاف الجوي.
سباق الفضاء
ويُنظر إلى «ستارشيب» باعتباره حجر الأساس في خطط «ناسا» للعودة إلى القمر ضمن برنامج «أرتميس». بعد فوز «سبيس إكس» بعقد تتجاوز قيمته 3 مليارات دولار في 2021.
كما تضع هذه الخطط المركبة في قلب سباق فضائي جديد مع الصين. التي تستهدف تنفيذ هبوط مأهول على القمر بحلول 2030.
وكان إيلون ماسك قد توقع قبل عام تنفيذ أول رحلة غير مأهولة إلى المريخ بنهاية 2026. إلا أن هذا الهدف يبدو الآن بعيد المنال. مع استمرار التحديات التقنية والتأخيرات التطويرية.
المصدر: رويترز


