أعلن بيل جيتس؛ رئيس مجلس إدارة مؤسسة بيل ومليندا جيتس، تبرع المؤسسة بقيمة 912 مليون دولار على مدار ثلاث سنوات لصالح الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا. مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لإنقاذ ملايين الأطفال بحلول 2045.
وجاء هذا الإعلان خلال فعالية “Goalkeepers” لعام 2025، التي تنظمها مؤسسة بيل جيتس سنويًا؛ حيث استغل جيتس المناسبة لوضع خارطة طريق لإنقاذ ملايين الأطفال بحلول عام 2045. كما ناشد الحكومات باستثمار كل دولار لتوسيع نطاق الابتكارات الصحية المنقذة للحياة والتي تتميز بكونها ميسورة التكلفة.
وبحسب دراسة حديثة صادرة عن معهد القياسات الصحية والتقييم “IHME” تراجعت المساعدات التنموية العالمية المخصصة للصحة بنسبة 21 % بين عامي 2024 و2025؛ لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ 15 عامًا.
ويذكر أن الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا يعد من أبرز المبادرات الصحية التي ساهمت في إنقاذ أكثر من 70 مليون إنسان منذ تأسيسه عام 2002. وتقليص الوفيات الناتجة عن هذه الأمراض بواقع 60%.

مؤسسة غيتس تنقذ البشرية
علاوة على ذلك، أكدت أبحاث مؤسسة “جيتس” ومعهد القياسات الصحية والتقييم أن الاستمرار في دعم صحة الأطفال وتوسيع نطاق الابتكارات يسهم في خفض عدد وفيات الأطفال إلى النصف مجددًا خلال العقدين القادمين. ذلك من خلال اعتماد خارطة طريق عبر الخطوات التالية:
- ضخ استثمارات لدعم المبادرات الصحية المعتمدة مثل الصندوق العالمي وتحالف اللقاحات “Gavi”. ما يضمن وصول اللقاحات والأدوية والعلاجات الأكثر فاعلية. بالإضافة إلى التركيز على الاستدامة والتحول نحو الاعتماد الذاتي.
- دعم أنظمة الرعاية الصحية الأولية للتمكن من الوقاية والكشف المبكر وعلاج أمراض الطفولة.
-
الاستثمار في الأبحاث العالمية والتطوير وتوسيع نطاق الابتكارات الطبية الرائدة.
رئيس وزراء إسبانيا يتضامن بيل جيتس لإنقاذ ملايين الأطفال
وفي السياق ذاته، قال “غيتس” في ختام كلمته: “يعيش جيل كامل اليوم بفضل سخاء العالم والاستثمارات الذكية وجهود الحكومات والشركاء. لكن مسؤوليتنا لم تنته بعد، وعلينا أن نذهب أبعد من ذلك، حتى يكبر الجيل القادم في عالم لا يموت فيه أي طفل بسبب أمراض يمكن الوقاية منها”.
من جانبه، انتقد بيدرو سانشيز؛ رئيس الوزراء الإسباني قرار الدول الغربية حول خفض المساعدات التنموية والإنسانية قائلًا: “الأمن يتطلب مواجهة التغير المناخي والتصدي للتحديات الصحية العالمية. ولذلك أرى أن هناك رسالة خاطئة تصدر عن بعض الدول الغربية: نحن سنزيد إنفاقنا الدفاعي لكننا سنخفض إنفاقنا على المساعدات”. ذلك خلال مقابلة مع وكالة “رويترز” على هامش مشاركته في الاجتماع السنوي لمؤسسة بيل جيتس “Goalkeepers 2025” في نيويورك.
أيضًا، أشار “سانشيز” إلى ضرورة ضخ عدد أكبر من المساعدات الإنسانية والمبادرات التنموية بدلًا من تقليصها. وأضاف أن أوروبا تواجه في جبهتها الشرقية ما وصفه بـ”النزعة الإمبريالية الجديدة” للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضد دول مثل أوكرانيا. ما يستدعي مواجهة التحديات الأمنية دون التضحية بالمسؤوليات الإنسانية.
ويذكر أن فعالية “Goalkeepers 2025” هذا العام تستهدف إحياء الالتزام العالمي بإنقاذ أرواح الأطفال. كما كرمت المؤسسة رئيس حكومة إسبانيا بجائزة Global Goalkeeper لعام 2025. بالإضافة إلى الاحتفاء بـ10 شخصيات عالمية. تقديرًا لابتكاراتهم وصمودهم وتقديمهم حلولًا عملية في مواجهة أزمة التمويل العالمي.
بالإضافة إلى ذلك، كشف “جيتس” أن المؤسسة ستنفق 200 مليار دولار خلال السنوات العشرين المقبلة، بالتعاون مع شركائها الدوليين.
مستهدفات مؤسسة “بيل جيتس”
أيضًا تستهدف المؤسسة إنهاء الوفيات بين الأمهات والأطفال حديثي الولادة. بالإضافة إلى ضمان أن ينشأ الجيل القادم دون معاناة من الأمراض المعدية القاتلة. بجانب إنقاذ ملايين الأشخاص من الفقر ووضعهم على مسار نحو الازدهار والرخاء الاقتصادي.
كما تسعى المؤسسة إلى إغلاق عملياتها في نهاية فترة العشرين عامًا. لكن بعد إحداث فارق في مجالات الصحة العالمية، مكافحة الأمراض، والتنمية المستدامة.
من ناحية أخرى، تهدف مبادرة “Goalkeepers”، الحملة التي أطلقتها مؤسسة بيل ومليندا جيتس، إلى تسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما تستهدف المؤسسة رفع مستوى الوعي بالنتائج المرجوة، محاسبة صناع القرار على التزاماتهم. بالإضافة إلى تحفيز العمل الجماعي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
ويذكر أن مؤسسة بيل جيتس من إيمان تسير وفقًا خطط استراتيجية من خلال برامجها ومبادراتها فعلى سبيل المثال: “تعمل المؤسسة بالشراكة مع منظمات محلية ودولية في الدول النامية، على إيجاد حلول مستدامة. ما يمكن الأفراد من التحكم في مستقبلهم وتحقيق كامل إمكاناتهم. كما تشدد المؤسسة على ضرورة حصول الجميع وخاصة أصحاب الموارد المحدودة على حقهم في الحياة”.
ويقع المقر الرئيس للمؤسسة في سياتل، واشنطن، بقيادة مارك سوزمان؛ الرئيس التنفيذي، تحت إشراف بيل جيتس ومجلسها الإداري.
المقال الأصلي: من هنـا


