سجل بنك «جيه بي مورجان تشيس» اقترابًا لافتًا من أن يصبح أول بنك في العالم تصل قيمته السوقية إلى تريليون دولار، بعدما بلغت قيمة البنك السوقية 965 مليار دولار بنهاية التعاملات الأخيرة، مدفوعة بالأداء القوي للسهم خلال تلك الفترة، إلى جانب النتائج المالية القياسية التي عززت ثقة المستثمرين في مسار البنك.
وبحسب وكالة «رويترز»، ارتفع سهم البنك بنسبة 21 % خلال 3 أشهر، بدعم من الأرباح القياسية وطفرة التداول وإبرام الصفقات. ما دفع القيمة السوقية لبنك جيه بي مورجان إلى الاقتراب من مستوى تريليون دولار. ويعكس هذا الأداء استمرار اهتمام المستثمرين بأداء البنك وقدرته على تحقيق نمو متواصل في أنشطته الرئيسية.
وفي السياق ذاته، رفع بنك ويلز فارغو السعر المستهدف لسهم جيه بي مورجان من 375 إلى 390 دولارًا. مع الإبقاء على توصية بالشراء، وفق ما أوردته شبكة سي إن بي سي. ويعني السعر المستهدف الجديد إمكانية ارتفاع السهم بأكثر من 7 % مقارنة بإغلاق يوم الجمعة الماضي. ما يعزز التوقعات بمواصلة السهم تحركاته الإيجابية.
أداء قوي يدعم اقتراب البنك من تريليون دولار
ويرى المحلل مايك مايو أن «جيه بي مورجان» تمكن من تحقيق أداء قوي على المستويين الهجومي والدفاعي. بالتزامن مع زيادة حصته في جميع أنشطته الرئيسية. ويعكس ذلك، وفق المعطيات الواردة، قدرة البنك على تعزيز موقعه في مختلف مجالات العمل المصرفي. والاستفادة من الظروف الداعمة لنمو الإيرادات والأرباح.
كذلك، يأتي ارتفاع السهم خلال 3 أشهر في وقت يواصل فيه البنك الاستفادة من أرباح قياسية ونشاط متزايد في التداول وإبرام الصفقات. ونتيجة لذلك، ارتفعت القيمة السوقية لبنك جيه بي مورجان إلى 965 مليار دولار. ليصبح على مسافة محدودة من حاجز تريليون دولار الذي يمثل مستوى تاريخيًا للقطاع المصرفي.
وتشير التوقعات إلى أن استمرار تحسن الأرباح وتعزيز أداء الأنشطة الرئيسية قد يدعمان قدرة البنك على مواصلة النمو خلال السنوات المقبلة. ومن ثم، تظل حركة السهم ومستويات الأرباح وإعادة استثمار العوائد من أبرز العوامل التي ستحدد مدى سرعة وصول البنك إلى القيمة السوقية المستهدفة.
توقعات بمضاعفة القيمة السوقية
وفي تقدير أكثر تفاؤلًا، يتوقع بنك ويلز فارغو أن تتضاعف قيمة «جيه بي مورجان» إلى تريليوني دولار خلال 7 أو 8 سنوات. مستندًا إلى استمرار نمو الأرباح وقدرة البنك على إعادة استثمار العوائد الناتجة عن نشاطه في مجالات متعددة تدعم توسعه المستقبلي.
ويعتمد هذا السيناريو على توجيه العوائد نحو الفروع والتكنولوجيا والكوادر، إلى جانب مواصلة التوسع الدولي. ويشير ذلك إلى أن الوصول إلى تريليوني دولار لن يعتمد على ارتفاع قيمة السهم فقط. وإنما على قدرة البنك على تنمية أعماله وتعزيز موارده وتوسيع نطاق حضوره في الأسواق المختلفة.
ومع اقتراب القيمة السوقية لبنك جيه بي مورجان من تريليون دولار، يبرز أداء البنك خلال المرحلة المقبلة باعتباره عاملًا رئيسيًا في تحديد قدرته على تجاوز هذا المستوى. كما ستظل الأرباح، والتداول، وإبرام الصفقات، والاستثمار في التكنولوجيا والكوادر والتوسع الدولي، عناصر أساسية في تقييم مسار النمو المستقبلي.


