سجلت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا في تداولات اليوم الثلاثاء؛ حيث بدأت المخاوف المتعلقة بالإمدادات تنحسر تدريجيًا. ويأتي هذا الانحسار بعد أنباء عن استئناف العمليات اللوجستية في أحد موانئ روسيا الرئيسية المخصصة للتصدير.
وبحسب ما أوردته “رويترز” فإن استئناف العمليات جاء بعد توقف مؤقت إثر هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة وصواريخ. علاوة على ذلك، انخفضت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 46 سنتًا أو 0.72% لتسجّل 63.74 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 04:20 بتوقيت جرينتش.
خام غرب تكساس الوسيط يتراجع بـ 0.75%
كما تراجعت عقود الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط (WTI) بمقدار 45 سنتًا أو 0.75% إلى 59.46 دولارًا للبرميل. ويظهر هذا التراجع المتزامن تلاشي “علاوة المخاطر” التي ارتفعت يوم الجمعة الماضي.
وفي هذا الإطار، أكد المحلل توني سيكامور من شركة IG في مذكرة أن أسعار النفط الخام تتحرك بانخفاض طفيف. مع ورود تقارير تفيد بأن عمليات التحميل قد استؤنفت في نوفوروسيسك أسرع مما كان متوقعًا.
الميناء الروسي استأنف العمل
من ناحية أخرى، استأنف ميناء نوفوروسيسك الروسي تحميل النفط أول أمس الأحد الماضي بعد تعليق دام يومين بسبب الهجوم الأوكراني، وفقًا لمصدرين في القطاع وبيانات جمعتها شركة LSEG.
كذلك، كان توقف التصدير من ميناء نوفوروسيسك ومن محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين المجاورة قد أثر على ما مجموعه 2.2 مليون برميل يوميًا. أي حوالي 2% من الإمدادات العالمية؛ ما دفع أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 2% يوم الجمعة الماضي.

المتعاملون يركزون مجددًا
بينما يعيد المتعاملون في السوق الآن التركيز على التأثير طويل الأمد للعقوبات الغربية المفروضة على تدفقات النفط الروسي. وقد بدأت المخاوف اللوجستية قصيرة الأجل بالانحسار.
كما أفادت وزارة الخزانة الأمريكية بأن العقوبات التي فرضت في أكتوبر على شركتي روسنفت ولوك أويل بدأت بالفعل في الضغط على إيرادات النفط الروسية. ومن المتوقع أن تقلّص هذه العقوبات أحجام الصادرات مع مرور الوقت.
تداول الخام الروسي بخصومات كبيرة
علاوة على ذلك، قالت شركة ANZ Research في مذكرة بحثية إن النفط الخام الروسي بدأ يتداول بخصومات كبيرة مقارنة بالمؤشرات العالمية. ويأتي ذلك في ظل حرص المشترين على تقييم مخاطر احتمال خرق العقوبات.
وفي هذا السياق، قال فيفيك دار؛ إستراتيجي السلع في بنك الكومنولث الأسترالي، إن مخاوف السوق تتركز حول تراكم النفط على الناقلات. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن التاريخ يثبت قدرة روسيا على التكيف مع العقوبات.
أي اضطراب ناتج عن العقوبات مؤقتًا
كذلك، أضاف دار: “نتوقع أن يكون أي اضطراب ناتج عن العقوبات الأمريكية مؤقتًا. إذ ستجد روسيا مجددًا وسائل للالتفاف على العقوبات”. ويشير هذا إلى مرونة في سلاسل إمداد الطاقة الروسية.
وبالإضافة إلى ذلك، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد لتوقيع تشريع لفرض عقوبات على روسيا شريطة أن يحتفظ بالسلطة النهائية على تنفيذه.
وفي سياق منفصل، توقعت جولدمان ساكس أن تتراجع أسعار النفط حتى عام 2026 بسبب فائض الإمدادات المتوقع. رغم إمكانية ارتفاع خام برنت فوق 70 دولارًا في 2026/2027 إذا شهد الإنتاج الروسي تراجعًا حادًا.


