تراجعت أسعار النفط بنحو 3% خلال تعاملات اليوم الجمعة، لكنها بقيت على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 10%، مع استمرار تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر بنسبة 3.6% إلى 97.10 دولار للبرميل، لكنها ظلت مرتفعة بنحو 10% منذ بداية الأسبوع.
كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.4% إلى 89.07 دولار للبرميل، مع احتفاظه بمكاسب أسبوعية تقارب 8%.
ضربات متواصلة
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها نفذت الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، شملت مراكز قيادة عسكرية، ومستودعات للطائرات المسيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية، ومنشآت بحرية.
وقالت القيادة إن الضربات تستهدف تقليص التهديدات التي تشكلها إيران على السفن التجارية والمدنية المارة عبر مضيق هرمز.
وأضافت أن الممر المائي الدولي لا يزال مفتوحًا أمام حركة الملاحة، رغم الهجمات الأخيرة التي نفذها الحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن السفن التجارية تواصل العبور بدعم من القوات الأمريكية، في وقت ينتشر فيه أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في أنحاء الشرق الأوسط.
تهديدات ترامب
وفي مقابلة مع موقع أكسيوس، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يدرس تنفيذ “هجوم ضخم” على إيران، سيكون الأكبر منذ اندلاع الحرب.
وأضاف: “أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي شيء شهدناه حتى الآن. نحن قريبون من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز”.
وقال ترامب، عبر منصة تروث سوشيال، إنه إذا تكرر ذلك، فإن الولايات المتحدة ستحمل إيران المسؤولية باعتبار الحوثيين يعملون بالوكالة عنها، متوعدًا إيران والجماعة بـ”عقاب عسكري كبير”.
علاوة مخاطر
وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق لدى كابيتال دوت كوم، إن تصاعد الاضطرابات حول ممرات الشحن الرئيسية أعاد فرض علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة على أسعار النفط.
وأضافت أن استمرار الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، إلى جانب التوترات في مضيق هرمز، عزز المخاوف بشأن التجارة العالمية وأمن الطاقة، وهو ما يدعم استمرار ارتفاع أسعار النفط ويزيد الضغوط التضخمية.
توقعات الأسعار
من جانبه، قال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى يو بي إس لإدارة الثروات العالمية، إن الأسواق ربما تبالغ في تقدير سرعة تعافي سوق النفط من تداعيات الصراع.
وأوضح أن استعادة الإنتاج في الشرق الأوسط ستستغرق وقتًا أطول مما تتوقعه الأسواق، لأنها تعتمد على زيادة حركة السفن الوافدة إلى المنطقة، وهو ما لا يزال متأثرًا باستمرار القتال.
ورغم ذلك، يتوقع يو بي إس تراجع سعر خام برنت إلى نحو 85 دولارًا للبرميل بحلول نهاية العام، مع انحسار التوترات واستعادة الإمدادات تدريجيًا.
المصدر: CNBC


