كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن بدء المرحلة الثانية من اعتماد «عقد العمل الموثق كسند تنفيذي».
وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز موثوقية العلاقة التعاقدية بين أصحاب العمل والعاملين، ورفع كفاءة الإجراءات المرتبطة بحفظ الحقوق وتنظيم الالتزامات بين أطراف العلاقة التعاقدية في سوق العمل.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار تطويري يستهدف بناء بيئة عمل أكثر شفافية واستقرارًا. حيث تسعى الوزارة إلى تقليل النزاعات العمالية وتعزيز الثقة بين أطراف العلاقة التعاقدية من خلال أدوات تنظيمية ورقمية تسهم في ضمان تنفيذ الحقوق بصورة أكثر كفاءة.
وأوضحت الوزارة أن المرحلة الثانية تستهدف «العقود محددة المدة»، وذلك عند تحديثها أو تجديدها بعد انتهاء مدتها. تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثالثة التي ستشمل «العقود غير محددة المدة». بما يمنح المنشآت والعاملين فرصة التكيف التدريجي مع الإجراءات الجديدة.
آلية الاستفادة من السند التنفيذي
وبيّنت وزارة الموارد البشرية أن الاستفادة من السند التنفيذي تتطلب توثيق عقد العمل أو تحديثه عبر منصة «قوى». إلى جانب الحصول على رقم تنفيذي من مركز التوثيق في وزارة العدل. وذلك بهدف اعتماد العقد كسند تنفيذي يمكن الرجوع إليه عند الحاجة.
وفي حالة عدم استلام العامل كامل أجره خلال 30 يومًا من تاريخ الاستحقاق، أو استلامه جزئيًا بعد مرور 90 يومًا. يمكنه التقدم بطلب تنفيذ إلكتروني عبر منصة «ناجز»؛ بما يتيح المطالبة بالحقوق وفق إجراءات نظامية واضحة.
كما يتيح النظام لصاحب العمل تقديم اعتراض خلال خمسة أيام من تاريخ الإشعار. وهو ما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل ضمن إطار قانوني منظم.
تعزيز الشفافية في العلاقة التعاقدية
وشددت الوزارة على أهمية تولي المنشآت توثيق العقود وتحديثها من خلال حساب المنشأة في منصة «قوى». داعية أصحاب العمل والعاملين إلى الاطلاع على الدليل الإرشادي المتاح عبر موقعها الإلكتروني. والذي يتضمن تفاصيل الضوابط والإجراءات والفئات المستفيدة وآلية التقديم.
ويُجسّد اعتماد عقد العمل الموثق كسند تنفيذي إحدى المبادرات التطويرية التي أطلقتها الوزارة بالشراكة مع وزارة العدل. بهدف بناء بيئة عمل قائمة على الوضوح والشفافية، وتعزيز الثقة بين أطراف العلاقة التعاقدية.
وذلك يسهم في الحد من النزاعات وتحسين جودة العلاقة التعاقدية وضمان تنفيذ الحقوق بطريقة عادلة وفعّالة.


