المنتدى الخليجي لرواد الأعمال

المنتدى الخليجي لرواد الأعمال في الرياض.. التحديات والفرص

رعى معالي الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي؛ وزير التجارة، أعمال المنتدى الخليجي لرواد الأعمال بنسخته الثانية، الذي نظمته الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، وذلك بحضور د. نايف الحجرف؛ الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعدد من قادة التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي، وبمشاركة العديد من رواد الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي.

واستهدف المنتدى رواد الأعمال الخليجيين، والجهات الداعمة لريادة الأعمال، وحاضنات ومسرّعات الأعمال، والجهات التمويلية في دول مجلس التعاون الخليجي؛ بهدف تمكين رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة من التوسّع خليجيًا، والاستفادة من التجارب الريادية الخليجية الناجحة، إضافة إلى تبادل الخبرات بين القائمين على تطوير القطاع، ومناقشة تحدياته، والتعرف على الفرص التمويلية المتاحة والبدائل، وأنسب الحلول لمواجهة التحديات، وتشجيع الابتكار؛ لتعزيز النمو الاقتصادي.

وتضمنت فعاليات المنتدى الخليجي لرواد الأعمال لقاءات وجلسات عدة، الجلسة الأولى كانت بعنوان (بحث ممكنات بيئة التمويل والاستثمار الجريء لرواد الأعمال في دول مجلس التعاون)، والتي تم التركيز فيها على قطاع (الاستثمار الملائكي).

وناقشت الجلسة الوزارية -التي جمعت وزراء التجارة في دول مجلس التعاون برواد الأعمال، ضمن فعاليات المنتدى الخليجي لرواد الأعمال- التحديات والفرص الريادية لرواد الأعمال الخليجيين.

وفي بداية اللقاء رحب وزير التجارة بالضيوف، مؤكدًا أهمية المؤتمر في مشاركة الفرص بين دول الخليج، مع الاستمرار في انعقاده. وأضاف أن دول الخليج تمثّل قوة اقتصادية غير عادية، فلا يوجد طريق سوى التكامل الخليجي. وقال: «إن توحيد المقاييس بين دول الخليج يسهّل عملية التصدير والرقابة».

بدوره أشار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أنَّ الاقتصاد الخليجي متكامل، والفرص كبيرة، والتحديات موجودة.

وأضاف أنَّ الأمن الغذائي يعدُّ أحد المجالات التي يعمل بها المجلس، مشيرًا إلى أنّ نمو المشاريع من الأفكار الصغيرة مرتبط بوجود خطة متكاملة. وأكد الوزراء المشاركون أنّ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكل 80% من الاقتصاديات التي حققت المعجزات بالعالم؛ كونها أحد المحاور الرئيسة للنمو القادم.

وتناولت الجلسة أهمّ المشاريع الناجحة والتي يمكن أن يقتبس منها الكثير من الدروس المستفادة، متطلعين إلى الإبداع والابتكار؛ لإيجاد فرص للتطور في دول المنطقة بقطاعيها الحكومي والخاص.

وشهد المنتدى الإعلان عن إنشاء منصة لرواد الأعمال الخليجيين توفر البيانات والمعلومات؛ للتعرف على الفرص الاستثمارية في المنطقة، وقنوات التمويل، والجهات الداعمة؛ لتمكينهم من تطوير وتحسين أعمالها، وتكون منصة للتحاور والتشاور بين رواد الأعمال والمستثمرين، والممولين، والعملاء، والباحثين عن عمل.

وفي الجلسة الثانية -التي عُقدت بعنوان (أثر ريادة الأعمال والابتكار في الأمن الغذائي والبيئي لدول مجلس التعاون)- قال المشاركون إنَّ هناك أفكارًا ريادية في قطاع الزراعة تهدف إلى تمكين التكنولوجيا والتقنية فيه وتساهم في تطويره. أما الجلسات الحوارية فقد طرحت العديد من النقاشات والأفكار؛ منها دور حاضنات الأعمال في نمو المشاريع الريادية، وتوفير الخدمات والموارد، والربط مع مصادر التمويل والاستثمار. وحققت مسرعات الأعمال في المملكة تكاملًا بين الخدمات المالية والاستشارية والتوجيهية والتدريبية لرواد الأعمال. 

وأضاف المشاركون، خلال المنتدى الخليجي لرواد الأعمال، أنَّ نجاح مبادرة «الفنتك» في السعودية يعتمد على نمو الاقتصاد، فأصبح البعد التكنولوجي حاضرًا في التجارب المالية وحياتنا المالية اليومية. وبرزت أهمية التحول في «الفنتك» خلال أزمة كورونا، وبعدها كان التركيز على التوسّع في التحول التقني المالي عبر تعزيز الخدمات المقدمة. ونظام «الفنتك»  في المملكة ينمو بشكل متسارع ومتوازٍ مع ثقة المستخدمين في التعاملات المالية الإلكترونية.

وأكدوا أن قرارات الاستثمار سابقًا كانت تأخذ شهورًا لإقرارها أما اليوم فهذا النوع من القرارات يستغرق دقائق؛ بفضل الذكاء الصناعي وتحليل البيانات المتطوّر؛ إذ تصاعد نمو شركات رواد الأعمال بشكل كامل عبر الإنترنت؛ ما مهّد لتطبيق التكنولوجيا بشكل أوسع؛ فأصبحت الشركات أكثر ثقة في تعزيز وجودها بشكل متكامل عبر الإنترنت.

وشدد المنتدى على أهمية بحث رواد الأعمال عن وسائل لتسويق علاماتهم التجارية، ومنها «الميتافيرس»؛ لأنه بيئة خصبة للاستثمار. فوجود الميتافيرس سيعزّز من العلامة التجارية؛ بدليل أنّ التحول الرقمي سيزيد من العملاء والجمهور، الذين سيقضون وقتًا في تجارب رقمية ثرية وغامرة لهم.

واستخلص المشاركون في المنتدى أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المملكة يكون من خلال التالي:

– ريادة الأعمال والابتكار، والاستثمار في التعافي ما بعد جائحة كورونا.

– تأكيد أن ريادة الأعمال والابتكار قوة دافعة لتوليد فرص عمل كبيرة، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتحقيق المكاسب الاجتماعية.

– دعم إنشاء شراكات قوية بين رواد الأعمال في الخليج؛ لتبادل أفضل الممارسات التي تساهم في نشر ثقافة ريادة الأعمال، ورفع المستويات الاقتصادية.

وتسعى النسخة الثانية من المنتدى الخليجي لرواد الأعمال إلى تحفيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة على التعمق في أنشطتهم التجارية، والوصول إلى الفرص الاستثمارية، والاستفادة من التجارب الريادية الخليجية الناجحة، إضافة إلى تبادل الخبرات بين القائمين على تطوير القطاع، ومناقشة تحدياته، والتعرف على الفرص التمويلية المتاحة، والبدائل، وأنسب الحلول لمواجهة التحديات، وتشجيع الابتكار لتعزيز النمو الاقتصادي.

وشهد المنتدى توقيع اتفاقية بين شركة “منصة بحار للتسويق” العمانية وشركة “الفائدة” لتطوير الاستثمار في المملكة؛ بهدف ربط السوقين السعودي والعماني وتوفير المنتجات السمكية العمانية، بالإضافة إلى تقديم الحلول وتنفيذها بحسب المواصفات المعتمدة في ذلك، مع تنظيم الحركة اللوجستية لشاحنات الأسماك المتجهة إلى المملكة، وتبادل الخبرات في القطاع السمكي بين الطرفين.

 

اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:

رائدا الأعمال إسلام بافرط وعبدالله الجدعاني: مجموعة الجاد تضع بصمتها في المجمعات السكنية متكاملة الخدمات

“هي لنا دار” اليوم الوطني السعودي.. إنجازات المملكة فخر وريادة واعتزاز

في اليوم الوطني.. قصص ملهمة للتغلب على التحديات (2-2)

قمة جدة للأمن والتنمية.. وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة

في اليوم الوطني.. قصص ملهمة للتغلب على التحديات (1-2)

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

اليوم الوطني السعودي

“هي لنا دار” اليوم الوطني السعودي.. إنجازات المملكة فخر وريادة واعتزاز

يصادفُ يوم 23 سبتمبر من كل عام احتفال المملكة باليوم الوطني السعودي، والتي أسسها بحنكته …