العمل 4 أيام في الأسبوع

العمل 4 أيام في الأسبوع.. ثقافة عمل جديدة واسعة الانتشار

في إطار سلسلة من إصلاحات سوق العمل التي تم الإعلان عنها في معظم البُلدان مؤخرًا قد يُصبح العمل 4 أيام في الأسبوع حقيقة واقعة، بالتأكيد سوف يغتنم معظم الموظفين والعمال في جميع أنحاء العالم الفرصة والمطالبة بتطبيقها؛ إذ يقترح المدافعون عن أسبوع العمل لمدة أربعة أيام أنه عندما يتم تنفيذه يزيد من رضا العمال والموظفين، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الإنتاجية.

وأثبت بحث أجرته جامعة “ستانفورد” الأمريكية، أن أكثر من 92% من العمال والموظفين في الولايات المتحدة الأمريكية يُرحبون بفكرة العمل 4 أيام في الأسبوع؛ نظرًا لأنها تُعزز من الإنتاجية وتُخفض مستويات التوتر، والمزيد من الإبداع، فضلًا عن مزيد من التوازن اللازم بين العمل والحياة العامة.

العمل 4 أيام في الأسبوع

ربما تكون المسألة ليست مفاجأة لدى البعض، ففي حين أن فكرة العمل 4 أيام رائجة في الأشهر الأخيرة إلا أنها ليست وليدة اللحظة، ففي مطلع الربع الثاني من عام 1955 توقع ريتشارد نيكسون؛ نائب الرئيس الأمريكي، أن العالم سينتقل إلى نظام العمل لمدة أربعة أيام في الأسبوع بحلول عام 2030، قائلًا: “هذه ليست أحلام أو تفاخر منا، ولكن هي توقعات بسيطة للمكاسب التي حققناها”.

اقرأ أيضًا: كيفية الحفاظ على تركيزك أثناء الاجتماعات.. نتائج مثمرة

ومع ذلك يرجع انتشار فكرة العمل لمدة 4 أيام في الأسبوع على نطاق واسع إلى التطورات التكنولوجية الحديثة التي يشهدها العالم يومًا تلو الآخر؛ حيث قامت العديد من الشركات حول العالم بتطبيق الفكرة وأثبتت فعليًا أن التجربة لها الكثير من الفوائد والنتائج الواعدة لكل من الموظفين وأصحاب العمل؛ لذلك يتناول موقع «رواد الأعمال» في السطور التالية فوائد العمل 4 أيام في الأسبوع.

فوائد العمل 4 أيام في الأسبوع

وفقًا لمجلة “ذا أتلانتيك” الأمريكية تنطوي فكرة العمل لمدة 4 أيام في الأسبوع على العديد من الفوائد؛ أبرزها: تعزيز الصحة العامة لدى العمال والموظفين، والتركيز في العمل، وزيادة الإنتاجية، والشعور بالرفاهية.

  • زيادة الإنتاجية في العمل

أثبتت دراسة أُجريت مؤخرًا في جامعة “أوكسفورد” أن الموظفين المرهقين هم في الواقع أقل إنتاجية من الموظفين الذين يعملون في المتوسط أو أسبوع العمل العادي، وأظهرت الدراسة أن الموظفين الذين يعملون بنفس فكرة العمل 4 أيام في الأسبوع لم يحافظوا على نفس مستوى الإنتاجية فحسب، بل أظهروا أيضًا تحسينات في الرضا الوظيفي والعمل الجماعي والتوازن بين العمل والحياة وولاء الشركة.

والحق أن هذه نتائج الدراسة لم تكن مفاجئة على الإطلاق؛ لأن بعض البلدان الأكثر إنتاجية في العالم، مثل: النرويج والدنمارك وألمانيا وهولندا، تعمل في المتوسط حوالي 27 ساعة في الأسبوع، وهي نفس الساعات المقترحة لأسبوع عمل في العديد من البُلدان لمدة 4 أيام، ومن ناحية أخرى تحتل اليابان، وهي دولة معروفة بالعاملين فوق طاقتهم، المرتبة العشرين من بين 35 دولة من حيث الإنتاجية.

العمل 4 أيام في الأسبوع

  • التوازن بين العمل والحياة العامة

وفقًا للعديد من الأبحاث الأوروبية تُعزز فكرة العمل 4 أيام في الأسبوع من التوازن بين العمل والحياة العامة؛ حيث سيكون الموظفون قادرين على قضاء المزيد من الوقت مع أسرهم والتوفيق بين التزامات الرعاية والعمل بشكل أفضل.

اقرأ أيضًا: هل يُمكن التغاضي عن تطوير الذات؟.. فرص وتحديات

  • مشاركة أفضل للموظفين

يُمكن أن تنشر فكرة العمل لمدة 4 أيام في الأسبوع السعادة بين الموظفين وأن يكونوا أكثر التزامًا، بالإضافة إلى أن هذه الفكرة تُقلل من احتمالية تعرضهم للتوتر أو أخذ إجازة مرضية للراحة والتعافي؛ ونتيجة لذلك يعودون إلى العمل وهم على استعداد لمواجهة تحديات جديدة.

  • بصمة كربونية أصغر

عادةً ما يكون لدى البُلدان ذات ساعات العمل الأقصر بصمة كربونية أقل؛ لذا فإن تقليل أسبوع العمل من 5 إلى 4 أيام قد يكون له فائدة بيئية أيضًا، ويعني تقصير أسبوع العمل أن الموظفين لا يحتاجون إلى التنقل كثيرًا وأن مباني المكاتب الكبيرة مستخدمة فقط أربعة أيام في الأسبوع.

العمل 4 أيام في الأسبوع

  • زيادة الصحة العقلية والجسدية

أفاد الكثير من العمال الذين عملوا بنظام 4 أيام الأسبوع بمجموعة متنوعة من الآثار الجانبية المفيدة، بدءًا من زيادة النشاط البدني، وإيجاد المزيد من الوقت للتعامل مع آثار الوباء، وهذا بدوره له تأثير مفيد في الإنتاجية الإجمالية في مكان العمل للموظفين المعنيين؛ ونتيجة لذلك أبلغ الآباء الذين لديهم أطفال عن شعورهم بضغط أقل، ولديهم المزيد من الوقت لقضائه مع أسرهم.

اقرأ أيضًا:

الالتزام بالجدول الزمني في العمل.. خطوات لتعزيز الإنتاجية

تنظيم روتين العمل.. استراتيجيات مهمة لزيادة الإنتاجية

أسرار النجاح في تنظيم الوقت.. استراتيجية مُربحة

سلبيات المرونة في العمل.. عقبات تعطل الإنتاج

تنظيم الوقت على مواقع التواصل.. استراتيجية تحقيق النجاح

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

عيوب فريق العمل

عيوب فريق العمل.. ماهي؟ وكيف تتغلب عليها؟

إدراك عيوب فريق العمل أول خطوة على طريق إصلاحه؛ فمن دونها ستخبط خبط عشواء، أضف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.