أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية نموًا قياسيًا في عدد رخص الاستغلال التعديني الجديدة الصادرة خلال عام 2025م. حيث بلغ معدل النمو 220% مقارنة بعام 2024م.
في حين يعكس ذلك جاذبية بيئة الاستثمار التعديني في المملكة. إلى جانب الجهود المستمرة لتسريع استكشاف واستغلال الثروات المعدنية المقدرة قيمتها بأكثر من 9.4 تريليون ريال.
وفي هذا السياق أوضح جراح الجراح؛ المتحدث الرسمي لوزارة الصناعة والثروة المعدنية. أن هذا النمو اللافت يأتي في إطار إستراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز تنافسية القطاع التعديني ورفع مساهمته في الاقتصاد الوطني؛ بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وأشار الجراح إلى أن عدد رخص استغلال التعدين والمنجم الصغير التي أصدرتها الوزارة خلال عام 2025م بلغ 61 رخصة، مقارنة بـ 19 رخصة في العام الذي سبقه. وهو ما يترجم نسبة النمو البالغة 220% على أساس سنوي.
61 رخصة جديدة واستثمارات
أكد المتحدث الرسمي أن إجمالي حجم الاستثمارات في مشروعات الرخص الجديدة تجاوز 44 مليار ريال. وذلك لاستغلال خامات معدنية نوعية تشمل: الذهب والفوسفات. ما يعكس تنوع الموارد التعدينية التي تعمل المملكة على تطويرها وتعظيم الاستفادة منها.
بينما أضاف أن إجمالي رخص الاستغلال التعديني السارية في المملكة بلغ 275 رخصة حتى نهاية عام 2025م، تغطي مساحة قدرها 2.16 ألف كم². وهو ما يدل على اتساع نطاق الأنشطة التعدينية في مختلف مناطق المملكة.
وفي السياق ذاته شدد الجراح على أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية تواصل جهودها لتمكين الاستثمارات التعدينية وتسهيل رحلة المستثمرين المحليين والعالميين. من خلال تطوير البيئة التنظيمية وتحسين الإجراءات؛ بما يسهم في دعم نمو القطاع وتعظيم عوائده الاقتصادية.
تَقدم عالمي في مؤشر جاذبية الاستثمار
وأفاد الجراح بأن هذه النتائج تأتي تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030. التي تسعى إلى أن يصبح قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية. ورافدًا مهمًا لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز استدامته.
يذكر أن قطاع التعدين السعودي حقق قفزة نوعية في تقرير المسح السنوي لشركات التعدين لعام 2024م الصادر عن “معهد فريزر” الكندي. حيث تقدمت المملكة في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني من المرتبة 114 في عام 2013م إلى المرتبة 23 عالميًا.
كما يعد هذا التقدم منجزًا يعكس فاعلية الإصلاحات التنظيمية والتشريعية التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية. ويؤكد في الوقت ذاته نجاح السياسات الرامية إلى تعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للاستثمار في التعدين.


