سجّل الدولار الأمريكي أداءً ضعيفًا في سوق العملات اليوم الجمعة؛ إذ يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية، متأثرًا بارتفاع الين الياباني عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.
وذلك خفف من مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي لليابان وأعاد تشكيل اتجاهات سوق الصرف الأجنبي.
وبحسب ما أوردته “رويترز” فإن الين يتجه لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ ما يقرب من 15 شهرًا. في وقت ظل فيه أداء الدولار الأمريكي محور اهتمام المتعاملين. لا سيما مع اقتراب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي يُتوقع أن يكون لها تأثير مباشر في توقعات أسعار الفائدة.
وفي التفاصيل انخفضت العملة اليابانية 0.2% لتصل إلى 153.08 ين للدولار اليوم الجمعة. إلا أنها تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 2.7%. وهو ما يمثل أكبر ارتفاع للين منذ نوفمبر 2024. الأمر الذي شكّل ضغطًا واضحًا على الدولار الأمريكي.
الدولار في مواجهة صعود الين واليورو
وأمام اليورو يتجه الين أيضًا لتحقيق قفزة أسبوعية تبلغ 2.3%، وهو أقوى أداء له في عام. كما ارتفع بنحو 2.7% مقابل الجنيه الإسترليني خلال الأسبوع. ما يعزز من حالة التحدي التي يواجهها الدولار الأمريكي في سلة العملات الرئيسة.
وفي هذا الجانب قال هيروفومي سوزوكي؛ كبير خبراء النقد الأجنبي لدى (سي.إم.بي.سي)، إن نتيجة الانتخابات يمكن اعتبارها نهاية لعدم الاستقرار السياسي الذي استمر منذ يوليو من العام الماضي. مضيفًا أن المجال لا يزال مفتوحًا أمام ارتفاع الين، وهو ما يضع مزيدًا من الضغوط على الدولار.
وفي السوق الأوسع تحركت العملات في نطاق محدود قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية في وقت لاحق من اليوم. والتي من المرجح أن تشكل التوقعات بشأن تحركات أسعار الفائدة الأمريكية. ما يجعل الدولار في دائرة الضوء ترقبًا لأي مفاجآت.

مؤشر الدولار يتراجع 0.7%
وتراجع اليورو قليلًا إلى 1.1863 دولار، بينما انخفض الإسترليني 0.1% إلى 1.3613 دولار. في حين هبط الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.7072 دولار بعد أن ارتفع في الأسابيع الماضية بدعم من سياسات البنك المركزي الأسترالي التي تميل إلى التشديد النقدي. إلا أنه من المتوقع أن يسجل زيادة أسبوعية تقارب 0.9%.
وفي المقابل يتجه الدولار الأمريكي نحو تسجيل خسارة أسبوعية تحت ضغط مجموعة من العوامل. من بينها: قوة العملات الأخرى وبعض الشكوك حول قوة الاقتصاد الأمريكي. وهو ما انعكس في أداء مؤشر الدولار.
وصعد مؤشر الدولار قليلًا إلى 97.01، لكنه ظل منخفضًا بنحو 0.7% خلال الأسبوع. بينما لا تزال الأسواق تتوقع أن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة مرتين هذا العام. مع توقع أن يكون الخفض الأول في يونيو المُقبل. وهذا يبقي تحركات الدولار مرهونة ببيانات التضخم والسياسة النقدية المرتقبة.


