شهد الدولار الأمريكي تماسكًا حذرًا اليوم الخميس؛ حيث استقر دون أعلى مستوياته التي سجلها في عدة أشهر مؤخرًا. ويأتي هذا التراجع الطفيف وسط انتعاش ملحوظ في الإقبال على الأصول عالية المخاطر. ما يقلل من جاذبية العملة الأمريكية كملجأ آمن.
وفي رصد لحركة العملات الرئيسية، ذكرت “رويترز” أن الدولار الأمريكي لم يتحرك كثيرًا مقابل اليورو، وسجل سعر 1.1495 دولار لليورو. علاوة على ذلك، يمثل هذا تراجعًا طفيفًا عن أعلى مستوى سجله الدولار في ثلاثة أشهر يوم الثلاثاء الماضي. والذي بلغ 1.1469 دولار.
الإسترليني تحت الضغط
كما ظل الجنيه الإسترليني تحت ضغط مستمر في الأسواق. ويعود هذا الضغط إلى ترقب المستثمرين لاجتماع بنك إنجلترا؛ حيث تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي سيعتمد “نبرة تميل إلى التيسير النقدي” في قراراته القادمة.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3054 دولار اليوم الخميس، بعد أن ارتفع قليلًا من أدنى مستوى له في سبعة أشهر. والذي سجله الليلة الماضية عند 1.3011 دولار. ويظهر هذا الاستقرار المؤقت حجم الترقب لنتائج الاجتماع.
الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي
من ناحية أخرى، كان الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي، وهما عملتان حساستان للمخاطر، من أكبر العملات تحركًا خلال الليل. وقد اقتفت العملتان أثر تعافي أسواق الأسهم العالمية بعد انحسار موجة البيع الحادة لأسهم التكنولوجيا.
كذلك، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% ليتداول عند 0.6508 دولار صباح اليوم في آسيا. ويعد هذا الصعود مؤشرًا على عودة شهية المخاطرة. بينما صعد الدولار النيوزيلندي من أدنى مستوى له في سبعة أشهر ليتداول عند 0.5665 دولار.
استقرار الدولار أمام الين الياباني
بينما زاد الدولار الأمريكي بشكلٍ طفيف أمام الين الياباني خلال الليل، ثم استقر عند سعر 153.93 ين اليوم الخميس. ويشير هذا الاستقرار إلى استمرار ضغط فروق أسعار الفائدة الإيجابية لصالح الدولار على العملة اليابانية.
كما يترقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة عند الساعة 12:00 بتوقيت جرينتش. ويعد هذا القرار محوريٍا ليس للجنيه الإسترليني فحسب، بل لمعنويات السوق الأوروبية الأوسع.
التيسير النقدي المتوقع
علاوة على ذلك، تشير التوقعات المتعلقة بـ “النبرة التيسيرية” لبنك إنجلترا إلى أن البنك قد يميل إلى الحفاظ على سياسة نقدية أكثر ليونة لدعم النمو الاقتصادي. ما يزيد الضغط على الجنيه الإسترليني.
ويعد تراجع الدولار عن ذروته دليلًا على أن المستثمرين أصبحوا أكثر استعدادًا لتحويل جزء من رؤوس أموالهم نحو الأصول التي تحقق عائدًا أعلى. مثل الأسهم، بعيدًا عن أمان الدولار.
السوق يترقب مؤشرات أخرى
كذلك، يظهر استقرار الدولار مقابل العملات الرئيسية توازنًا مؤقتًا في سوق العملات. ومع ذلك، يترقب السوق مؤشرات أخرى تتعلق بالتضخم والنمو العالمي لتقييم المخاطر المستقبلية.
ويُعد اليوم حاسمُا بالنسبة للجنيه الإسترليني مع اقتراب قرار بنك إنجلترا. بينما يظل الدولار متماسكُا رغم انتعاش شهية المخاطرة، في انتظار العوامل الاقتصادية الكلية التي قد تحدد مسار العملات الرئيسية في المدى القريب.



