ساهمت المخاوف بشأن الحرب الإيرانية والمخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي في تقلبات الأسواق المالية. ما دفع بعض المستثمرين إلى القلق بشأن كيفية الحفاظ على أموالهم آمنة وأين يجدون عوائد مستقرة .
تأثير الحرب الإيرانية
“الحرب مصدر قلق دائم، يفقد الناس أرواحهم، وتدمر الممتلكات، وتضطرب الأسواق”. هذا ما قالته بلير دوكيسناي؛ وهي مخططة مالية معتمدة ومحللة مالية معتمدة في شركة “ريثولتز” لإدارة الثروات.
ومع ذلك، أشارت إلى أنها تذكّر عملاءها القلقين بأنه على الرغم من أن الحروب قد تستمر لسنوات عديدة، إلا أن الأفق الزمني للاستثمار لدى معظم الناس يمتد لعقود”.

حيث يقول المستشارون الماليون إن تنويع الاستثمارات بالأسهم والسندات والنقد على المدى الطويل أمر بالغ الأهمية، لكن من المهم أيضًا التخطيط لمكان تخزين النقد على المدى القصير.
لكن يوصي المستشارون الماليون عمومًا بالاحتفاظ بما يعادل نفقات ستة إلى اثني عشر شهرًا في صندوق للطوارئ. وما بين 2 % إلى 10 % من المحفظة نقدًا، وذلك حسب ظروفك الفردية ومرحلة حياتك وأهدافك.
من جانبه، قالت “دوكيسناي”؛ العضو في مجلس المستشارين الماليين : ”إذا كنت ستحتاج إلى المال خلال الثلاثين يومًا القادمة، فيجب أن يكون في حساب جاري. أما خلال الأشهر الستة القادمة، فيجب أن يكون في حساب توفير ذي عائد مرتفع”.
وأضافت أنه إذا كانت مدة استثمارك تتراوح بين ستة أشهر وسنتين. ففكر في سندات الخزانة الأمريكية أو صناديق الاستثمار المتداولة قصيرة الأجل التي تستحق خلال فترة تتراوح بين صفر وثلاثة أشهر.
فيما ينصح المستشارون الماليون عادةً بعدم تعريض الأموال المخصصة للأهداف قصيرة الأجل لمخاطر سوق الأسهم.
على سييل المثال، قالت غلوريا غارسيا سيسنيروس؛ مديرة الثروات في شركة لورد موراي في لوس أنجلوس. وهي أيضًا عضو في مجلس المستشارين الماليين: ”هناك شيء يرغبون فيه بعد عام أو عامين. لذا لا يمكنهم تحمل تقلبات السوق، والأموال التي يحتاجونها بعد عام أو عامين لا ينبغي استثمارها”.
المحفظة الاستثمارية
في الوقت نفسه: ″نحن ببساطة لا نعرف إلى أي مدى سيستغرق هذا الصراع من حيث العمق والمدة. لذلك نحن نسحب بعض الأوراق من الطاولة ونتخذ موقفًا أكثر حذرًا”. هذا ما قالته كاليالوها كادينها-بوا؛ الرئيسة التنفيذية وكبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة كادينها وشركاه، ومقرها هونولولو.
أيضًا، قالت إن شركتها، المصنفة في المرتبة 15 في قائمة “CNBC” لأفضل 100 مستشار مالي لعام 2025. قامت مؤخرًا ”بتقليص” حصص الأسهم في محافظ عملائها بسبب ”التقييمات والتقلبات والمخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي”.
وأوضحت أن نقل بعض استثمارات الأسهم الخاصة ببعض العملاء إلى سندات الخزانة يوفر عوائد أعلى وضرائب أقل. مقارنة بحسابات التوفير ذات العائد المرتفع.
الأموال قصيرة الأجل
بينما توصي كادينها-بوا بـ”تداول سندات الخزانة الأمريكية” – أي شراء سندات خزانة أمريكية قصيرة الأجل ذات تواريخ استحقاق متفاوتة. من أجل ضمان تدفق نقدي منتظم وتقليل مخاطر أسعار الفائدة.
في حين يمكن إعادة استثمار هذه السندات لاحقًا بأسعار فائدة أعلى. وأضافت أن سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل وصناديق المؤشرات المتداولة توفر ملاذًا آمنًا للنقد. وهي معفاة من الضرائب المحلية وضرائب الولايات.
ومع ذلك، ما لم يكن لديك مبلغ كبير للاستثمار والالتزام بالتداول. إذ يقول مستشارون ماليون آخرون إنه قد يكون من الأسهل وضع الأموال قصيرة الأجل في حساب توفير ذي عائد مرتفع. والذي لن يجمّد أموالك لفترة محددة ويوفر إمكانية الوصول اليومي إلى الأموال مع حماية تأمين مؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية حتى حد معين
في حين كتبت فاليري ريفيرا؛ مؤسسة شركة FirstGen Wealth في شيكاغو، في رسالة بريد إلكتروني: “قد يبدو تحويل الأموال بالكامل إلى نقد آمناً، ولكنه ينطوي على مخاطر أسعار الفائدة، ومخاطر التضخم، وتكلفة الفرصة البديلة.
ولا يوجد خيار خالٍ من المخاطر. حتى الحرص المفرط يُعدّ مخاطرة، إذ قد لا تكفي الأموال التي ادخرتها قبل وفاتك”.
وأخيرًا يقول العديد من المستشارين: “إن الادخار والاستثمار المستمر، والمساهمات المنتظمة في التقاعد، والعمل مع التوجيه المهني هي مسارات عمل ذكية”.
المصدر: CNBC


