الاستفادة القصوى من الموارد البشرية

الاستفادة القصوى من الموارد البشرية.. واجب لا بد منه

لا شك أن العمل على الاستفادة من الموارد البشرية مسعى أساسي لا يجب أن تغفل عنه الشركات؛ إذ إن هذه الموارد هي أهم الأصول على الإطلاق، خاصة إذا قصرناها على العامل البشري فقط.

وقبل أن نشرع في بيان أهمية وكيفية الاستفادة الموارد البشرية لك أن تتخيل ما جدوى وجود شركة بلا موظفين؟ بل كيف يمكن أن تقوم شركة بدون موظفين؟

علاوة على ذلك فإن وجود موظفين (عامل بشري) بدون الاستفادة منهم على أفضل نحو ممكن يساوي، من الناحية العملية، عدم وجودهم، بل إن وجودهم في هذه الحالة يعتبر خسارة كبيرة؛ إذ إن العمالة البشرية التي لا يتم الاستفادة منها كما ينبغي تُعتبر عبئًا يثقل كاهل الشركة لا يدفع بها قُدمًا.

وعلى ذلك تمثّل الموارد البشرية للمؤسسة أحد أكبر استثمارات الشركات، ويشير هذا المصطلح، على المستوى الكلي، إلى مجموع المكونات (مثل المهارة والقدرة الإبداعية) التي يمتلكها جميع الناس.

وتشمل الموارد البشرية على المستوى التنظيمي جميع الأشخاص الذين يساهمون من خلال خدماتهم في تحقيق الأهداف التنظيمية.

وغالبًا ما يُعتقد أنه على الرغم من أن استغلال الموارد الطبيعية، وتوافر الموارد المادية والمالية والمساعدات الدولية تلعب أدوارًا بارزة في نمو الاقتصادات الحديثة إلا أن أيًا من هذه العوامل ليس أكثر أهمية من القوى العاملة الفعالة والملتزمة.

اقرأ أيضًا: إدارة الموظفين.. التعريف والمهام

الاستخدام الفعال للموارد البشرية

يعتمد الاستخدام الفعال للموارد البشرية في المنظمة على إدارة هذه الموارد بشكل فعال أيضًا، وثمة عدة أسس تحكم هذه العملية، نذكر منها ما يلي:

  • أولًا: الموارد البشرية هي أهم الأصول التي تمتلكها المنظمة وإدارتها الفعالة هي مفتاح النجاح.
  • ثانيًا: من المرجح أن يتحقق هذا النجاح إذا كانت السياسات والإجراءات الشخصية للمؤسسة مرتبطة أيضًا بتحقيق أهداف الشركة والخطط الاستراتيجية.
  • ثالثًا: ستؤثر ثقافة الشركة والقيم والمناخ التنظيمي والسلوك الإداري الناجم عن الثقافة تأثيرًا كبيرًا في تحقيق التميز. ومن ثم يجب إدارة الثقافة بطريقة قد تُلزم تغيير القيمة التنظيمية أو تعزيزها، وسيتطلب ذلك الجهد المستمر الذي يبدأ من الأعلى.
  • أخيرًا: تهتم إدارة الموارد البشرية بالتكامل؛ أي إشراك جميع أعضاء المنظمة في الممارسة التنظيمية والعمل معًا بحس من الهدف المشترك لتحقيق الأهداف التنظيمية.

اقرأ أيضًا: الموظف المتفوق.. أهميته وصفاته

استخدام الموارد البشرية ونتائجه

هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها استخدام الموارد البشرية، يذكر «رواد الأعمال» بعضًا منها على النحو التالي:

  • إسعاد الموظفين

إذا كانت الغالبية العظمى من موظفيك مشاركين مشاركة فعالة فهذا مؤشر كبير على فعالية قسم الموارد البشرية لديك.

وفي حين أن العديد من العوامل تؤثر في سعادة الموظف فإن مبادرات الموارد البشرية مثل أنشطة بناء الفريق تلعب دورًا مهمًا في صياغة تجربة موظف رائعة.

ولكن هذا الطرح يعني، من جهة أخرى، أن استغلال الموارد البشرية الاستغلال الأمثل مرهون بمحاولة الشركة إسعاد موظفيها والحفاظ على رفاهيتهم، وتوفير البيئة التي تضمن لهم ذلك.

اقرأ أيضًا: أفضل طرق إدارة الموارد البشرية.. استراتيجية النجاح الكبرى

  • تعزيز التواصل

هناك طريقة واحدة لمعرفة ما إذا كان موظفو الموارد البشرية لديك فعالين أم لا وهي أن يأتي المديرون إليهم على الفور للحصول على المساعدة.

عندما يكون المديرون منفتحين مع ممثلي الموارد البشرية فإن هذا يجعل معالجة تحديات مكان العمل أسهل؛ ما يساعد في التخفيف من المشكلات الصغيرة قبل أن تصبح مشكلات كبيرة.

  • أنظمة وعمليات محددة بوضوح

عندما يكون لدى فريق الموارد البشرية الخاص بك إجراءات واضحة لإنجاز كل شيء فإن هذا يشير إلى أنهم يتنقلون في الأنشطة الحاسمة مثل التوظيف أو التحقيقات في مكان العمل بعناية وباهتمام كبير بالتفاصيل.

وبعيدًا عن هذا وذاك فلا يمكن التخطيط للاستخدام الفعال للموارد البشرية بنجاح إلا عندما يتم جعل الموظفين يفهمون أهداف المنظمة ويخططون لتطوير حياتهم المهنية فيها؛ ما سيجعلهم أكثر ثقة ليتم إشراكهم معًا كقوى عاملة عالية الجودة.

النتائج المرجوة

يجب أن يؤدي الاستخدام الفعال للموارد البشرية إلى: إنتاجية عالية، وتنمية المهارات والالتزام التنظيمي، والتطوير الوظيفي.

وإذا كان الموظفون يميلون إلى البقاء مع الشركة لفترة طويلة فإن هذا معناه أن فريق الموارد البشرية لديك قد نجح في تنمية ثقافة الشركة. كما يشير أيضًا إلى أن مديري التوظيف قد تم تدريبهم للتعرف على الثقافة الجيدة الملائمة عند إجراء مقابلات مع الموظفين، وأن عمليات الفرز قبل التوظيف تعمل.

ويتعين على الإدارة العليا التأكد من أنه لا يكفي مجرد ضمان تدفق العمل والمعلومات والأدوار الوظيفية والعلاقات الوظيفية وسياسات فريق العمل والإجراءات والتعليقات الوظيفية، بل يجب عليها أيضًا مراعاة العامل البشري الذي يشمل: المناخ التنظيمي، ومستوى التحفيز، والمشاركة عالية الالتزام، والتعاون، والرضا عن بيئة العمل، والاستعداد لقبول التغيير، وعوامل مجموعة العمل، وتنمية الموارد البشرية والرضا عن التعويض، والسياسات والإجراءات.

اقرأ أيضًا:

متابعة المدير للعمل.. النجاح وسير وتيرة المهام

أنجح أنواع الموظفين.. ما هي صفاتهم؟

صفات أسوأ المدراء.. ممارسات عليك اجتنابها

نموذج الموظف المثالي.. الجانب المُشرق في العمل

التطور الوظيفي.. معرفة الذات في الحياة المهنية

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الأساسيات المهنية

الأساسيات المهنية.. من أين يبدأ النجاح؟

بغض النظر عن مكان عملك فهناك مجموعة من الأساسيات المهنية، ومن الأهمية بمكان أن تحافظ …