سجل صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة العربية السعودية انخفاضًا بنسبة 24% خلال الربع الثالث من عام 2024، مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي. وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.
وعلى الرغم من هذا التراجع، فإن البيانات أظهرت ارتفاعًا في التدفقات على أساس ربعي مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري.
انخفاض في تدفقات الاستثمار الداخلة
وبحسب التقرير، بلغت قيمة صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 16 مليار ريال خلال الربع الثالث من 2024. مقارنة بـ 21.1 مليار ريال في الربع الثالث من العام الماضي.
كما يعود هذا الانخفاض على نحو رئيس إلى تراجع قيمة التدفقات الداخلة إلى الاقتصاد السعودي. التي بلغت 18 مليار ريال في الربع الثالث من 2024. مسجلة انخفاضًا بنسبة 20.4% عن المدة المماثلة من العام الماضي.
ارتفاع في التدفقات الخارجة
في المقابل، سجلت قيمة التدفقات الخارجة من الاقتصاد السعودي ارتفاعًا بنسبة 27% خلال الربع الثالث من 2024. لتصل إلى نحو 2 مليار ريال، مقارنة بـ 1.6 مليار ريال في الربع الثالث من العام الماضي.
وعلى الرغم من الانخفاض السنوي، فإن البيانات أظهرت ارتفاعًا في صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على أساس ربعي؛ حيث بلغت 16 مليار ريال في الربع الثالث من 2024. مقارنة بـ 11.7 مليار ريال في الربع الثاني من العام نفسه.
أسباب التغيرات
علاوة على ذلك، يمكن تفسير التغيرات في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بعوامل عدة. منها التطورات الاقتصادية العالمية، والسياسات الاستثمارية المحلية، وتفضيلات المستثمرين. كما أن الأحداث الجيوسياسية والتغيرات في أسعار النفط قد تؤثر كثيرًا في تدفقات هذا الاستثمار.
على الرغم من التراجع الطفيف في الربع الثالث، فإن المملكة العربية السعودية لا تزال وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتعمل الحكومة على تنفيذ العديد من الإصلاحات الاقتصادية لتحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات. ومن المتوقع أن تشهد التدفقات الأجنبية المباشرة المزيد من النمو في المستقبل مع استمرار جهود الحكومة لتنويع الاقتصاد.
دفع عجلة النمو الاقتصادي
يذكر أن الاستثمار الأجنبي المباشر له دور حيوي في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، ونقل التكنولوجيا. بينما يسعى صناع القرار في المملكة إلى تعزيز هذا النوع من الاستثمار لتعزيز مكانة المملكة كوجهة استثمارية جاذبة.
في النهاية، فإن التغيرات في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر أمر طبيعي ومتوقع، وتعكس التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية. ومن المتوقع أن تستمر المملكة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة؛ ما يسهم في تحقيق أهدافها التنموية الطموحة.


