أوضح إيلون ماسك،الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، أن الولايات المتحدة استفادت من المواهب القادمة من الهند. مشيرًا إلى أن برنامج تأشيرة H-1B تعرض لسوء الاستخدام من قبل بعض الشركات.
وجاء هذا التوضيح خلال مشاركته في بودكاست مع رائد الأعمال الهندي نيخيل كامات، يوم الأحد الماضي، مؤكدًا أن بعض الشركات استخدمت تأشيرة H-1B لتوظيف عمال أجانب بتكلفة أقل من تكلفة المواطن الأمريكي.
بينما تقوم شركاته بالتوظيف لتعويض النقص في الكفاءات.
تفاصيل أزمة تأشيرة H-1B
وفي السياق ذاته، قال ماسك: “لست من أنصار إيقاف برنامج H-1B. سيكون ذلك سيئًا جدًا”.
ويذكر أن دونالد ترامب قرر زيادة رسوم تأشيرة H-1B في سبتمبر إلى 100 ألف دولار. ما أثر سلبيًا على العمال الهنود الذين يشكلون أكثر من 70% من حاملي هذه التأشيرة.
وتنافي هذه الخطوة تصريحات ترامب الشهر الماضي عندما أعلن لقناة “فوكس نيوز” بأن الولايات المتحدة تحتاج أحيانًا للعمالة الأجنبية بسبب «نقص بعض المهارات».

تحديات الشركات الأمريكية بعد زيادة تأشيرة H-1B
كما أن هناك نية مبيتة لتحويل مزيد من الأعمال المتقدمة إلى المنطقة، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا والخدمات المالية. مشددًا على أن الشركات الخليجية ستتولى مهامًا إستراتيجية قائمة على النمو والابتكار مستقبلًا.
كذلك، تزايدت هذه التوجهات عقب قرار دونالد ترامب برفع رسوم تأشيرة H-1B الجديدة من 2,000 – 5,000 دولار إلى 100,000 دولار أمريكي. ما يعد عبئًا ثقيلًا على كاهل الشركات الأمريكية المعتمدة على العمالة الأجنبية.
أيضًا، طرح مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون جديد من شأنه تشديد قواعد الحصول على تأشيرات H-1B وL-1. في إشارة إلى الجهود الحكومة الأمريكية للحد من استغلال الثغرات من قبل أصحاب الشركات.
الخليج والهند.. مقصد الشركات العالمية مستقبلًا
علاوة على ذلك، يتوقع المحللون تحويل الشركات الأمريكية القائمة على الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، تطوير المنتجات والتحليلات إلى دول مجلس التعاون الخليجي والهند. مع مراعاة كافة الإجراءات القانونية.
ومن جانبه، قال لاليت أهوجا؛ الرئيس التنفيذي لشركة ANSR: “نشهد بالفعل تسارعًا في هذا التحول”، مشيرًا إلى تعاون شركات كبرى مثل FedEx وBristol-Myers Squibb وTarget وLowe’s مع مراكز داخل دول الخليج.
من جهته، أشار رامكومار رامامورثي؛ المدير السابق لشركة كوجنيزانت الهند، أن هذا التوجه يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في معدل عمليات النقل إلى الخارج.
وعلى الرغم من ذلك، حذر خبراء الاقتصاد من المخاطر قائمة. حيث تدرس الحكومة الأمريكية احتمالية فرض 25% ضريبة على الشركات الأمريكية التي تستعين بمصادر خارجية. ما يمثل تهديدًا مباشرًا لصادرات الهند من الخدمات.
لكن، يعوض زيادة الطلب على خدمات مراكز القدرات في دول مجلس التعاون الخليجي جزءًا من هذه الخسائر. وفقًا لتوقعات محللي نومورا الذين أكدوا استبدال الإيرادات المفقودة من الشركات المعتمدة على H-1B بزيادة صادرات الخدمات عبر الخليج.
ماسك يقف ضد التيار السياسي الأمريكي
علاوة على ذلك، تحدث ماسك، الذي يبدو أن علاقته بترامب عادت للتحسن بعد توترها في مايو على خلفية مشروع قانون الإنفاق، عن مخاوفه من سياسات الرسوم الجمركية التي تنتهجها الإدارة الأمريكية.
وقال «أعتقد أن التجارة الحرة أفضل بشكل عام. الرسوم الجمركية تخلق تشوّهات في الأسواق.»
كما أشار إلى أن فرض رسوم داخل الولايات الأمريكية نفسها سيؤدي إلى كارثة اقتصادية ضخمة، متسائلًا «إذا كانت الرسوم داخل الدولة مدمرة. فلماذا تريد فرضها بين الدول؟».
وبحسب وكالة رويترز، قاد ماسك لجنة حكومية تحت اسم وزارة كفاءة الحكومة قبل أن يتم حلها مؤخرُا قبل انتهاء مدة عملها بثمانية أشهر. مشددًا على أن الرئيس ترامب يرغب في جمع الرسوم الجمركية.
وجدير بالذكر أن الإدارة الأمريكية فرضت رسومًا متبادلة على عشرات الدول، إلا أن العديد منها تمكن من التوصل إلى اتفاقات لخفض الرسوم.
رؤية إيلون ماسك
من ناحية أخرى، عرض ماسك خلال الحوار رؤيته لمستقبل البشرية. مشيرًا إلى أن العمل سيصبح اختياريًا خلال أقل من 20 عامُا. وأن مفهوم المال سيختفي مع الوقت.
وأوضح ماسك أن الطاقة هي «العملة الحقيقية»، قائلًا “لهذا قلت إن البيتكوين قائم على الطاقة.. لا يمكنك إصدار قوانين للطاقة”.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع انتشار موجة بيع حادة شهدها البيتكوين والعملات المشفرة خلال الشهرين الماضيين. وذلك وسط تراجع ثقة المستثمرين في الأصول الرقمية.
المقال الاصلي: من هنـا


