احتفاء بتأسيس مجلس التعاون الخليجي، الذي يصادف اليوم الإثنين، تواصل دول مجلس التعاون ترسيخ مكانتها كقوة اقتصادية وتنموية مؤثرة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وذلك بمؤشرات أداء تعكس متانة اقتصاداتها وعمق تكاملها في مختلف القطاعات. وفق ما أظهرته أحدث التقارير والمؤشرات الخليجية.
تأسيس مجلس التعاون الخليجي
أظهر التقرير الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن الناتج المحلي الإجمالي الجاري لدول مجلس التعاون بلغ نحو 2.4 تريليون دولار.
منذ تأسيسه في 25 مايو عام 1981م على يد القادة المؤسسين -رحمهم الله-، وبقيادةٍ حكيمة من قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم-، رسخ مجلس التعاون لدول الخليج العربية نموذجاً ومثالاً دولياً وإقليمياً للتكامل والوحدة ،والتنمية الشاملة والمستدامة.#مجلس_التعاون… pic.twitter.com/TEkXWC2fSG
— مجلس التعاون (@GCCSG) May 24, 2026
ما يضع اقتصادات المجلس ضمن القوى الاقتصادية المؤثرة عالميًا. في وقت تجاوزت فيه مساهمة القطاع غير النفطي نسبة 78%، مع تحقيق نمو للقطاع غير النفطي بلغ 5.3% خلال عام 2025م. في دلالة واضحة على نجاح مسارات التنويع الاقتصادي بدول المجلس.
أما عن القطاع المالي، واصلت دول المجلس تعزيز استقرارها المالي، إذ بلغت أصول البنوك التجارية نحو 3.9 تريليونات دولار بنمو بلغ 11.9% بين عامي 2024 و2025.
فيما وصلت الودائع لدى البنوك التجارية إلى 2.3 تريليون دولار بمعدل نمو بلغ 10.6%، الأمر الذي يعكس قوة السيولة المصرفية والثقة المتزايدة في القطاع المالي الخليجي.
كلمة معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون @jasemalbudaiwi ، بمناسبة الذكرى
الـ 45 لتأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية .#مجلس_التعاون_أخوة_وتكامل_45 pic.twitter.com/rqCFk4s9Dt— مجلس التعاون (@GCCSG) May 25, 2026
في الوقت نفسه أكدت المؤشرات تنامي الثقل الاستثماري الخليجي عالميًا، مع وصول حجم صناديق الثروة السيادية الخليجية إلى نحو 5 تريليونات دولار أمريكي.
بما يمثل 30.3% من إجمالي الصناديق السيادية في العالم، وهو ما يعزز حضور دول المجلس في الأسواق والاستثمارات الدولية.
علاوة على أنه على صعيد التجارة، سجلت دول المجلس حجم تبادل تجاري بلغ 1.6 تريليون دولار أمريكي. بنمو نسبته 7.4% مقارنة بعام 2023م.
أيضًا شهدت دول المجلس حراكًا اجتماعيًا متناميًا، تمثل في:
- تنقل أكثر من 41.4 مليون مواطن خليجي بين الدول الأعضاء.
- ارتفاع أعداد الطلبة الخليجيين الدارسين في المدارس الحكومية بالدول الأخرى إلى 43.2 ألف طالب.
- فضلًا عن استفادة نحو 488.9 ألف مواطن خليجي من الخدمات الصحية البينية، في تجسيد واضح لعمق الترابط الاجتماعي والتكامل التنموي الخليجي.
مؤشرات التنافسية العالمية
بينما بلغت الصادرات السلعية الخليجية نحو 849.6 مليار دولار. ما يعكس استمرار الحضور الخليجي في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
لكن في قطاع الطاقة، حافظت دول مجلس التعاون على موقعها المحوري في سوق الطاقة العالمية. بإنتاج نفطي بلغ 16.6 مليون برميل يوميًا، يمثل نحو 22.2% من الإنتاج العالمي للنفط الخام.
كما أظهرت مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2025م تقدمًا لافتًا لدول المجلس، حيث جاء المجلس في:
- المرتبة الـ15 عالميًا في المؤشر العام.
- المرتبة الثامنة عالميًا في مؤشر السياسة الضريبية.
- إضافة إلى الحادية عشرة في مؤشر المالية العامةز
- إلى جانب تحقيق مراكز متقدمة في مؤشرات سوق العمل والبنية الأساسية وكفاءة الأعمال والحكومة.
في حين على مستوى التكامل الخليجي، سجلت السوق الخليجية المشتركة نموًا متواصلًا، حيث بلغت:
- التجارة البينية نحو 146 مليار دولار بنمو قدره 85.2% مقارنة بعام 2012م.
- فيما ارتفع إجمالي رؤوس أموال الشركات المساهمة إلى 549 مليار دولار بنمو استثنائي بلغ 237.6% مقارنة بعام 2007م.
وأخيرًا، في القطاع السياحي، بلغت الإيرادات السياحية الخليجية نحو 132.3 مليار دولار. وهذا يعكس قدرة دول مجلس التعاون على استقطاب الحركة السياحية، وتنامي جاذبية الوجهات الخليجية.
المصدر: واس


