كان الإنترنت ينتشر على نطاق واسع في أواخر التسعينيات، لكن ميرو ميتيف كان منكبًا على استكشاف شيء خاص بالتمويل والذكاء الاصطناعي.
التمويل والذكاء الاصطناعي
كان ميتيف، الذي يعمل الآن مديرًا للأصول، من أوائل من تبنوا الذكاء الاصطناعي في مجال التمويل بعد اكتشافه لقدرات الشبكات العصبية في عام 1997 أثناء دراسته في جامعة فيينا للاقتصاد والأعمال.
قال إنه رأى إمكانات الشبكات العصبية في التنبؤات المالية. وأضاف: ”لقد انبهرت بهذه الإمكانيات”.
حيث أمضى ميتيف 25 عامًا من مسيرته المهنية في مجال التنبؤات المالية للبنوك وشركات التكنولوجيا مثل سيمنز.
فيما أسس شركة سمارت ويلث لإدارة الأصول، التي تعتمد قراراتها بالكامل على شبكة من أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ويستهدف أحدث صناديقها، IVAC، إدارة أصول بقيمة ملياري دولار أمريكي، مع عائد سنوي يتراوح بين 14 و15%.
على الرغم من عدم وجود تدخل بشري في قرارات الذكاء الاصطناعي، قال ميتيف إن ”البشر هم الجزء الأكثر أهمية في المعادلة”. وذلك لأنهم هم من يختارون:
- بيانات التدريب.
- يدخلون المتغيرات.
- يبنون المعلمات.
- يقومون بتعديل النموذج باستمرار.
كما قال ميتيف: ”بمجرد إنشاء نموذج، يصبح التدخل فيه أمراً بالغ الخطورة”. مضيفًا أن الثقة بالنموذج هي قاعدته الذهبية.
هل يثق الاقتصاديون في الذكاء الاصطناعي؟
بدلًا من ذلك، يجب على البشر التأكد من عدم وجود أخطاء في البيانات أو الحسابات، وإدخال بيانات جديدة بحيث يكون النموذج محدثًا.
في الوقت نفسه أوضح: ”أسوأ ما في الأمر هو تجاهل النتائج، وهذا ما يحدث في كثير من الأحيان”. وأن الناس ”لا يثقون” بالذكاء الاصطناعي في البداية.
وأضاف: ”حتى لو لم نرَ نحن، كبشر، النتيجة الآن، فإذا نظرنا إلى الوراء بعد شهرين أو ثلاثة أشهر، سنقول: ”أوه، في الواقع، كنا مخطئين”.
الاستثمار والذكاء الاصطناعي
في حين إن القوى المحركة للسوق، التفاؤل والتشاؤم والمضاربة، هي قوى بشرية بامتياز.
حتى البنك المركزي الأوروبي حذر من أن الارتفاع الحالي في سوق الذكاء الاصطناعي قد لا يكون مدفوعًا بتحليل فني دقيق، بل بالخوف من تفويت الفرصة.
عن هذا يقول إن إبعاد العاطفة عن الاستثمار يثبت نتائج أفضل. فقد شهدت شركة سمارت ويلث لإدارة الأصول مكاسب بنسبة 407.63% على مدى 10 سنوات حتى 1 نوفمبر 2025. مقارنة بمعيار صناعي قدره 145.34% خلال نفس الفترة، وفقًا لرسم بياني شاركه ممثل الشركة مع قناة سي إن بي سي.
علاوة على أنه قال إنه من المستحيل” معرفة ما سيحدث خلال عام واحد، لكنه يستطيع التنبؤ بما سيحدث خلال شهر واحد باستخدام نموذجه.
وأوضح: ”يثبت تقييم هذه المعلومات واتخاذ قرارات مدروسة بناءً عليها باستمرار أنها تقدم نتائج أفضل من نتائج الإنسان”.
إلى جانب أن الرصد المستمر وإدخال بيانات جديدة يعدان من النقاط المهمة، نظرًا لأن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تنتج معلومات خاطئة.
إضافة إلى أن أخطاء النماذج تعود إلى ”التخصيص الزائد”، أو مشكلات في البيانات، أو سوء تحديد النموذج.
يحدث التجاوز في التخصيص عندما تولي الخوارزمية اهتمامًا مفرطًا لما أسماه ميتيف ”الضوضاء”. وقال إن هذه البيانات ”غير ذات مغزى” لأنها لا تكشف عن علاقة سببية حقيقية مع أداء الأسهم.
وتابع أن التصميم الدقيق والتحقق من صحة النظام واختباره في بيئة حقيقية، تعدّ بمثابة ترياق لهذه المشكلة.
وهذا يعني أنه على الرغم من أن استراتيجية صندوقه تنفّذ بالكامل بواسطة سلسلة من الخوارزميات. إلا أن العنصر البشري لا يزال يلعب دورًا حاسمًا في ضمان فعاليتها.
وأخيرًا فإنها في الواقع عملية تتطور على مر السنين ، وهذا هو السبب في أن التطوير الداخلي لهذا النوع من التقنيات مهم للغاية. خاصة بالنسبة لأي شخص يتطلع إلى تمييز أدائه في مجال الذكاء الاصطناعي.
المصدر: CNBC.



