في عالم التطور التكنولوجي الذي نعيشه اليوم، تتسم بيئة عمل الشركات الناجحة بكفاءة وسرعة غير مسبوقة، من خلال التوازن بين البشر ووكلاء الذكاء الاصطناعي.
يذكر أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يعملون داخل المنصات الأساسية التي يستخدمها الموظفون يوميًا. مثل أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM) أو منصات التعاون.
يأتي ذلك في إطار خطة إعادة تصميم العمليات بالكامل لتمكين القوى العاملة من التوسع والنمو بطرق لم يكن من الممكن تصورها.
كذلك، ظهر مفهوم “المؤسسة الوكيلية”. وهو نظام يستند إلى تحقيق التوازن بين الموظفين والوكلاء الذكيين.
وفي السياق ذاته، قال جيم روث، رئيس قسم نجاح العملاء في Salesforce: “إعادة تصور كاملة للمؤسسة، عبر طرح سؤال جوهري: أين يمكن للوكلاء الذكيين أن يصنعوا الفارق؟”
لذا؛ أصبح الوكلاء جزءًا لا يتجزأ من كل عملية وكل إجراء، ليس كأدوات ثانوية، بل كنظام تشغيل شامل للمؤسسة.
عناصر نجاح المؤسسات المدعومة بوكلاء الذكاء الاصطناعي
وفيما يلي السبعة عناصر الرئيسة التي تصف شكل المؤسسة الوكيلية:
1.تحويل المحادثات إلى أفعال
سابقًا، تنتج المحادثات عنها توصيات، ثم يتولاها موظف لتنفيذ الإجراء المطلوب. أما الآن، أصبح الوكلاء قادرون على الاستماع للمحادثة وتنفيذ الإجراء فورًا.
فعلى سبيل المثال، يتولى الوكيل تلقائيًا جدولة الاجتماع وإرسال الدعوة، دون الحاجة لفتح تطبيقات إضافية، بجانب تحديد موعد اجتماع عبر الرسائل.
كما يمكن للوكيل سؤال المستخدم “هل ترغب أن أصلح ذلك لك الآن؟” بدلًا من إرساله إلى قائمة تعليمات طويلة.
2. دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل نظام العمل
كما يمكن للوكلاء الظهور داخل أدوات العمل اليومية مثل Slack أو CRM. بدلًا من التنقل بين التطبيقات والمتصفحات.
فعلى سبيل المثال، تستخدم Salesforce حاليًا أكثر من 20 وكيلًا في Slack. ما يقلل الإلهاء ويعزز الإنتاجية.
من ناحية أخرى، يخفض وكيل الذكاء الاصطناعي الوقت والجهد داخل المؤسسة عبر تقديم المعلومات والاقتراحات المناسبة فورًا.
3. اعتماد القوى العاملة المرنة
ترتبط قدرة الشركات على مواجهة التحديات التقليدية بحجم القوى العاملة.
في المقابل، يتمكن وكلاء الذكاء الاصطناعي من توسيع إمكانات المؤسسة حسب الحاجة. بجانب زيادة الكفاءة خلال مواسم الذروة.
فعلى سبيل المثال، تنشر شركة Wiley وكلاء ذكيين لمعالجة الأسئلة المتكررة خلال بداية كل فصل دراسي. ما يسمح لموظفيها بالتركيز على الحالات المعقدة.
وبالتالي، تمكنت Salesforce من توفير الدعم الفوري بسبع لغات عبر وكلاء يقومون بالترجمة والبحث والرد في ثوان معدودة.
4. تعزيز قادة البيانات
يعتمد وكلاء الذكاء الاصطناعي على قاعدة عريضة من البيانات، ما يجعل توحيد البيانات وسهولة الوصول إليها شرطًا أساسيًا.
كذلك، تؤكد Salesforce أن الثقة وحماية البيانات جزء أساسي في نظام Agentforce. حيث توفر طبقة أمان متقدمة لكل تفاعل.
وكلما كانت البيانات أنظف وأوضح وأكثر تنظيمًا، كانت قدرة الوكلاء على اتخاذ القرارات أفضل وأسرع.
5. مراقبة أداء الوكلاء وقياسه في أي وقت
تحتاج المؤسسات إلى مراقبة أداء وكلائها باستمرار، مثل معدل الأخطاء والاستجابة ومدى فعالية التفاعل.
كما توفر Salesforce لوحة تحكم Agentforce Observability لمتابعة أداء كل وكيل. في حين يسمح Agentforce Optimization بتحليل جودة المحادثات وتحديد نقاط التحسين.
6. تعزيز ولاء العملاء لدى المؤسسات
علاوة على ذلك، يعترف وكلاء الذكاء الاصطناعي بمشاعر العميل وجدية الموقف قبل تنفيذ الإجراءات. حيث لا تكفي الكفاءة وحدها. فالتفاعل الإنساني مهم أيضا.
فعلى سبيل المثال، يحتاج عملاء Salesforce إلى إحساس بالتعاطف قبل تلقي الحل. خاصة في المواقف الحساسة.
وعلى الرغم من أن الوكلاء لا يمتلكون مشاعر حقيقية، يمكن تدريبهم على تقديم ردود تبدو إنسانية ومطمئنة.
7. الاعتماد على العنصر البشري
كذلك، يحتاج الانتقال إلى نمط “المؤسسة الوكيلية” إلى التخلص من التفكير التقليدي.
لم يعد العمل قائمًا على الوصف الوظيفي التقليدي، بل على تفكيك المهام وتحديد ما يمكن للوكلاء إنجازه وما يجب أن يبقى بيد البشر.
كما يعتمد نجاح هذا النهج على الاختبار المستمر، تقبل الفشل الجزئي، بجانب القدرة على التطور السريع.
يذكر أن المؤسسة الوكيلية ليست مجرد مرحلة جديدة في رحلة التحول الرقمي، بل ثورة في كيفية عمل الشركات وتفاعلها مع موظفيها وعملائها.
علاوة على ذلك، تقدم ميزة تنافسية كبيرة للشركات التي تعتمد عليها مبكرًا، عبر زيادة الإنتاجية، وتحسين الخدمات، بجانب تقليل التكاليف.
المقال الأصلي: من هنـا



