ارتفعت أسعار النفط بشكلٍ طفيف في تداولات اليوم الخميس، عاكسة بذلك الاتجاه الهبوطي الذي ساد في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الارتفاع الهش في ظل توازن دقيق بين عوامل العرض والجيوسياسة.
وبحسب ما أوردته “رويترز” فإن الارتفاع جاء نتيجة لمقابلة المخاوف الجيوسياسية بعامل إيجابي مفاجئ من جانب المخزونات. علاوة على ذلك، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتًا، أو ما يعادل 0.25%، لتسجل 63.67 دولارًا للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بواقع 17 سنتًا، أو ما يعادل 0.29%، لتصل إلى 59.61 دولارًا للبرميل. ويشير هذا الارتداد إلى استيعاب السوق لصدمة الجلسة الماضية.
وارتفع الخامان القياسيان بشكل طفيف بعد تراجع كبير بنسبة 2.1% خلال جلسة أمس الأربعاء. وجاء هذا التراجع عقب تقرير يفيد بأن الولايات المتحدة أشارت لأوكرانيا بقبول إطار عمل صاغته واشنطن لإنهاء الحرب مع روسيا.
ضغوط أمريكية لإنهاء الحرب
من ناحية أخرى، تراجعت أسعار النفط يوم أمس الأربعاء بفعل مخاوف من أن إنهاء الحرب سيؤدي إلى رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الخام الروسي. ويزيد هذا الاحتمال من القلق في سوق يعاني بالفعل من وفرة في المعروض.
كذلك، تتزايد هذه المخاوف في وقت يجري فيه تخزين النفط على الناقلات في البحار المفتوحة وتقوم فيه الدول المنتجة الكبرى بزيادة حصص إنتاجها. ما يفاقم فائض الإمدادات العالمية.
محاولات أمريكا لتسوية الصراع
بينما حذر محللو “ING” في مذكرة اليوم الخميس من أن أوكرانيا من غير المرجح أن توافق على الخطة، لأنها قد تراها تصبّ في مصلحة روسيا.
كما أشار المحللون إلى أن المحاولات المستمرة للولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق تخفف بعض المخاوف بشأن فرض المزيد من العقوبات على روسيا وكيفية تطبيق القيود الحالية بصرامة.
السحب الأكبر من المتوقع
علاوة على ذلك، ساهم في دعم الأسعار عامل أساسي من السوق الأمريكي، يتمثل في السحب الأكبر من المتوقع من مخزونات الخام الأمريكية. والذي أُعلن عنه يوم أمس الأربعاء. ويعكس هذا الارتفاع، ارتفاع معدلات تشغيل المصافي في أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم.
وفي هذا الجانب، قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن مخزونات الخام انخفضت بمقدار 3.4 مليون برميل إلى 424.2 مليون برميل. ويقارن هذا الانخفاض القوي بتوقعات المحللين في استطلاع لـ”رويترز” بانخفاض قدره 603 آلاف برميل فقط.
ارتفاع مخزونات البنزين والديزل
كذلك، أشار المحللون أيضًا إلى أن مخزونات البنزين والديزل في الولايات المتحدة ارتفعت للمرة الأولى منذ أكثر من شهر. ويعد هذا الارتفاع مؤشرًا على تباطؤ في الاستهلاك المحلي؛ ما يعيد الضغوط الهبوطية إلى السوق.
ويترقب السوق تأثير المهلة النهائية التي حددتها الولايات المتحدة في 21 نوفمبر للشركات كي تنهي تعاملاتها مع شركتي روسنفت ولوك أويل الروسيتين. في محاولة لفرض قيود صارمة تهدف إلى إنهاء الصراع الروسي الأوكراني.


