سجلت أسعار النفط ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتلاشي الآمال في التوصل إلى تسوية سلمية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي؛ ما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى واجهة اهتمام الأسواق العالمية.
وبحسب “رويترز”، زادت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1% لتصل إلى 89.20 دولارًا للبرميل. بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 82.83 دولارًا. ليعوض الخامان خسائرهما المسجلة مطلع الشهر الجاري، وذلك بعد مكاسب تجاوزت 5% خلال الأسبوع الماضي.
توترات إقليمية تعزز مخاوف أسواق النفط
وفي الوقت نفسه، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواطنيه إلى تقبل ارتفاع مؤقت في أسعار الوقود، مع استمرار التوترات. وهو ما زاد من تركيز الأسواق على التطورات المرتبطة بحركة الملاحة وإمدادات النفط عبر المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. خاصة مع عدم وجود مؤشرات على استئناف التفاوض. إلى جانب استمرار المخاوف بشأن سلامة حركة الناقلات التي تمر عبر مضيق هرمز.
وبالتالي، انعكست التطورات الأمنية وحركة الشحن على توقعات الإمدادات. إذ باتت الأسواق تراقب حجم الحركة الفعلية للسفن في المضيق. باعتبارها مؤشرًا مهمًا على مستوى تدفق النفط والقدرة على استمرار عمليات النقل.
تراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز
وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن «كبلر» تراجعًا حادًا في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. إذ عبرت خمس سفن فقط السبت الماضي. بينما غابت حركة السفن تمامًا أمس الأحد، مقارنة بـ31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابق.
ويعكس هذا التراجع الكبير في عدد السفن العابرة للمضيق ارتفاع مستوى القلق بشأن إمدادات النفط. خصوصًا مع استمرار التوترات وعدم وضوح المسار الذي ستتخذه التطورات السياسية والأمنية خلال الفترة المقبلة.
ومع استمرار تراجع حركة الناقلات، تتزايد حساسية الأسواق تجاه أي تطورات جديدة يمكن أن تؤثر في تدفقات النفط. بينما تواصل أسعار الخام الاستجابة للمخاوف المرتبطة بأمن الملاحة واستقرار الإمدادات.
برنت عند 89.20 دولارًا
وسجل خام برنت ارتفاعًا بنحو 1% إلى 89.20 دولارًا للبرميل. في حين بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 82.83 دولارًا، ليعوض الخامان الخسائر التي سجلاها في بداية الشهر الجاري. بعد المكاسب التي تجاوزت 5% الأسبوع الماضي.
وتبقى تحركات أسعار النفط مرتبطة خلال الفترة المقبلة بتطورات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران. ومدى عودة حركة الناقلات إلى مستوياتها السابقة. إذ إن استمرار انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق قد يبقي مخاوف الإمدادات حاضرة في الأسواق.


