ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض تكاليف الطاقة، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريبًا، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي.
ووفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”، فقد ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8% ليصل إلى 5179.52 دولارًا للأونصة. وذلك اعتبارًا من الساعة 02:33 بتوقيت جرينتش. بينما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 1.7% لتصل إلى 5188.70 دولارًا.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يترقب فيه المستثمرون التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على الأسواق المالية العالمية. لا سيما في ظل تراجع أسعار الطاقة وتخفيف الضغوط التضخمية.
تراجع الدولار يعزز الطلب على الذهب
انخفض الدولار بنسبة 0.4%، وهو ما جعل الذهب المسعّر بالعملة الأمريكية أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى. الأمر الذي ساهم في تعزيز الطلب العالمي على المعدن النفيس.
وفي هذا الجانب، أوضح كيلفن وونج؛ كبير محللي السوق في شركة OANDA، أن ارتفاع أسعار الذهب جاء نتيجة لتصريحات الرئيس الأمريكي ترامب التي أشار فيها إلى إمكانية خفض التصعيد في الشرق الأوسط.
وأضاف وونج أن هذه التصريحات قد تؤدي إلى تراجع توقعات التضخم المحتملة. خاصة مع الانخفاض الحاد الذي شهدته أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة.

تراجع النفط يخفف المخاوف في الأسواق
وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار النفط بأكثر من 10% بعد تصريح ترامب بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريبًا. وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن استمرار انقطاع إمدادات النفط العالمية.
إلا أن ترامب حذّر في المقابل من أن الهجمات الأمريكية قد تتصاعد بشكل حاد إذا حاولت إيران منع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية.
وأدت الحرب بالفعل إلى إغلاق المضيق، الأمر الذي تسبب في تقطع السبل بناقلات النفط لأكثر من أسبوع. كما أجبر المنتجين على وقف الإنتاج بعد امتلاء المخازن؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير خلال الفترة الماضية.
تحركات الفيدرالي الأمريكي تحت المجهر
وعلى الرغم من ارتفاع الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، فإن الأسعار كانت قد سجلت تراجعًا في جلسة يوم أمس الاثنين نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة. وهو ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم وتقليل احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في المدى القريب.
وفي هذا الإطار، يتوقع المستثمرون أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس. وذلك وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.
ويُنظر إلى الذهب تقليديًا باعتباره أداة للتحوط من التضخم. إلا أن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا.
المعادن النفيسة الأخرى
شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات ملحوظة بالتزامن مع صعود الذهب. حيث ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3% ليصل إلى 89.60 دولارًا للأونصة.
كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.2% ليصل إلى 2208.16 دولارًا. في حين صعد سعر البلاديوم بنسبة 0.2% ليصل إلى 1693.84 دولارًا. ما يعكس تحسنًا نسبيًا في شهية المستثمرين تجاه المعادن الثمينة في ظل التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.


