أعلنت هيئة السوق المالية السعودية، اليوم الاثنين، عن قرار تاريخي يسمح للأجانب بالاستثمار في الشركات السعودية المدرجة التي تمتلك عقارات داخل حدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ويأتي هذا القرار بعد إقرار الضوابط اللازمة لتنظيم هذا الاستثمار. والتي تهدف إلى تعزيز جاذبية السوق المالية السعودية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
تحفيز الاستثمار في القطاع العقاري
ووفقًا لما أوردته صحيفة “سبق”، تسعى الهيئة من خلال هذا القرار إلى تحقيق العديد من الأهداف. أبرزها تحفيز الاستثمار في القطاع العقاري في المدينتين المقدستين. ورفع كفاءة السوق المالية السعودية. بالإضافة إلى تعزيز تنافسيتها على المستوى الإقليمي والدولي.
علاوة على ذلك، فإن هذا القرار سيساهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال جذب رؤوس الأموال الأجنبية. وتوفير السيولة اللازمة للمشاريع التنموية في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وبحسب الضوابط الجديدة، فإن الاستثمار الأجنبي في الشركات العقارية المدرجة سيقتصر على أسهم تلك الشركات أو أدوات الدين القابلة للتحويل إلى أسهم. في حين أن نسبة الملكية الأجنبية مجتمعة في أي شركة مدرجة لن تتجاوز 49%، مع استثناءات محددة للمستثمرين الاستراتيجيين.
تعزيز جاذبية السوق المالية
من ناحية أخرى، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإصلاحات التي تقوم بها الهيئة لتعزيز جاذبية السوق المالية السعودية. حيث سبق أن سمحت بالاستثمار الأجنبي المباشر في الصناديق العقارية المستثمرة في مكة والمدينة في عام 2021. كذلك، فإن هذه الإصلاحات تتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وجعله أكثر مرونة.
وبينما تفتح هذه الخطوة آفاقًا جديدة للاستثمار الأجنبي في المملكة، إلا أنها تأتي مع ضوابط تنظيمية واضحة لضمان حماية حقوق المستثمرين وحفظ استقرار السوق. كما أن الهيئة قد استطلعت آراء العموم حول هذه الضوابط قبل إقرارها النهائي. وهو ما يعكس حرصها على الشفافية والمشاركة المجتمعية في صنع القرار.
وفي سياق متصل، تؤكد هذه الخطوة على أهمية القطاع العقاري في الاقتصاد السعودي، وخاصة في المدينتين المقدستين. حيث يشهد هذا القطاع نموًا متسارعًا نتيجة للزيادة المستمرة في الطلب على العقارات السكنية والتجارية.


