أصبحت «ليلا ساينسز» أحدث شركات التكنولوجيا الحيوية التي تنضم إلى نادي شركات «يونيكورن» (التي تتجاوز قيمتها مليار دولار). كما تعد بتسريع وتيرة الاكتشافات العلمية عبر أدوات ذكاء اصطناعي جديدة.
وجمعت الشركة الناشئة 235 مليون دولار في جولة تمويل قيّمتها بنحو 1.23 مليار دولار. كما كانت «ليلا ساينسز» قد خرجت من مرحلة التخفي في مارس الماضي بعد جولة تمويل تأسيسية بلغت 200 مليون دولار.
كذلك طوّرت الشركة نماذج ذكاء اصطناعي مدرّبة على الأبحاث الأكاديمية في مجالات تشمل المواد والكيمياء وعلوم الحياة. وتؤسّس مختبرات لاختبار الفرضيات التي تنتجها هذه النماذج.
مصانع العلوم بالذكاء الاصطناعي
سيتيح التمويل الجديد للشركة، التي تتخذ من ولاية ماساتشوستس مقرًا لها، توسيع حجم وعدد منشآتها البحثية التي تطلق عليها «مصانع العلوم بالذكاء الاصطناعي». كما تُنفَّذ الأبحاث آليًا من خلال تعاون بين العلماء والبرمجيات. ثم تُعاد النتائج إلى النماذج لتحسينها.
وتأمل «ليلا» في تطوير تقنيات متنوعة مثل مواد مبتكرة لالتقاط الكربون وأدوية جديدة.
وقال جيفري فون مالتسان، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة: «عندما يكون كامل مدخلات تدريب الذكاء الاصطناعي من البيانات المتاحة علنًا، نصل سريعًا إلى سقف أو مرحلة من العوائد المتناقصة. أمّا حلقة التغذية الراجعة لدينا فتتيح لنا اكتشاف أمور كان من المستحيل أو البطيء جدًا اكتشافها بالأساليب التقليدية».
كانت الأساليب التقليدية تعتمد إلى حد كبير على الجهد البشري، حيث يضع العلماء الفرضيات ويجمعون البيانات وينفذون التجارب ثم يطوّرون النتائج، وهي عملية قد تستغرق سنوات.
لكن «ليلا ساينسز» ترى أن الذكاء الاصطناعي قادر على تقليص هذه المدة إلى أسابيع أو حتى أيام.
كما أصبح الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المحتملة في العلوم محور اهتمام متزايد مع تطور هذه التقنيات. إذ يعتمد عدد متزايد من الباحثين عليه، بينما تسارع شركات أخرى مثل «أوربيتال ماتيريالز» و«إيزومورفيك لابز» إلى ابتكار تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

مختبرات «ليلا ساينسز» ومنتجاتها
كذلك تعتقد «ليلا ساينسز» أن إنشاء مختبرات مخصصة وآلية بالكامل سيمنحها أفضلية كبيرة.
كما قال فون مالتسان إن الشركة «اكتشفت آلاف البروتينات والأحماض النووية والتراكيب الكيميائية والمواد الجديدة» واختبرتها في مختبراتها منذ تأسيسها عام 2023.
لم تُطرح أي من منتجات الشركة في الأسواق بعد. لكن فون مالتسان قال إن شركات خارجية أبدت اهتمامًا باستخدام منصات الذكاء الاصطناعي والمختبرات التابعة لـ«ليلا». وإن الشركة تخطط لإتاحة منصتها لبعض هذه الشركات بنهاية العام الجاري، دون الكشف عن أسمائها.
الجولة التمويلية
وقادت جولة التمويل الأخيرة شركتا «برايدويل» و«كوليكتيف غلوبال» (المملوكة جزئيًا لصناديق تقاعد في ولاية كاليفورنيا).
كما شارك في الجولة مستثمرون كانوا ضمن الجولة التأسيسية بينهم «صندوق آرك فنتشر» التابع لكاثي وود و«جنرال كاتاليست».
وقال دانيال آدمسون، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي المشارك في «كوليكتيف»، إن قدرة «ليلا ساينسز» على جذب أبرز المواهب في مجالي الذكاء الاصطناعي والعلوم كانت من أهم أسباب الاستثمار فيها. إضافة إلى إمكان تطوير مواد وأدوية والحصول على براءات اختراع بسرعة.
كما أضاف: «فكّر في ليلا كأنها مصنع براءات اختراع من الطراز الرفيع… يمكنك تحسين استراتيجيتك لابتكار الملكية الفكرية بطريقة لا يتوقعها أحد».
وأشار فون مالتسان إلى أنه، إلى جانب توسيع عدد المختبرات، ستخضع فرق الباحثين البشريين لاختبارات في مواجهة نماذج الذكاء الاصطناعي للشركة لمعرفة إن كانت النماذج قادرة على التفوق على البشر، ضمن مسعى لاختبار ما تسميه الشركة «الذكاء الخارق العلمي».
وشبّه فون مالتسان التجربة بمباريات الشطرنج التي جمعت الحاسوب «ديب بلو» من «آي بي إم» مع بطل العالم غاري كاسباروف. حيث فاز كاسباروف بالمباراة الأولى عام 1996، لكن «ديب بلو» فاز في المباراة الثانية عام 1997، في أول انتصار يسجّله حاسوب على بطل العالم في الشطرنج.
المصدر (هنــــــــــــا)


