اتخذت 18 شركة يابانية، المملكة العربية السعودية مقرًا إقليميًا لها، في حين ضخت نحو 118 شركة حوالي 23.6 مليار ريال مباشرة في المملكة، بحسب دايسوكي ياماموتو؛ القنصل العام لليابان بجدة.
وأضاف “ياماموتو” في مقابلة مع “الاقتصادية”، أن استثمارات هذه الشركات، التي يعمل 82 منها في الرياض و36 في جدة، تغطي قطاعات متنوعة، بينها البتروكيماويات، والطاقة، والكهرباء، والمياه، والسيارات، والأدوات الإلكترونية، وإنتاج التيتانيوم، وفقاً لياماموتو.
كذلك أكد دايسوكي ياماموتو؛ القنصل العام لليابان بجدة، رغبة المزيد من الشركات اليابانية في دخول السوق السعودية الضخمة “التي تعد أحد أكبر اقتصادات العالم ومجموعة العشرين”.
من جانبها، تعرف الحكومة اليابانية هذه الشركات على السوق السعودية عبر مكتب “جيترو” في الرياض ومركز التعاون الياباني للشرق الأوسط “JCCME” في جدة، وعبر السفارة والقنصلية اليابانيتين.
الرؤية السعودية اليابانية 2030
قال القنصل الياباني: “نسعى إلى زيادة حجم التبادل بيننا، وخصوصًا في المنطقة الغربية، من خلال الرؤية السعودية اليابانية 2030 الشاملة، التي تضم أكثر من 80 مشروعًا في 9 قطاعات مختلفة”.
يشار إلى أنه في يناير الماضي، شهد اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية، تحت مظلة “الرؤية السعودية اليابانية 2030″ بالرياض، توقيع 13 مذكرة تفاهم، منها 4 مذكرات بين عدد من القطاعات الحكومية والخاصة، و9 مذكرات بين القطاع الخاص من البلدين.
فيما ترأس وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير خارجية اليابان إيوايا تاكيشي، في فبراير الاجتماع الثاني للحوار الإستراتيجي. وفي مايو، وافق مجلس الوزراء السعودي على مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس الشراكة الإستراتيجية بين حكومتي البلدين.
وأكد “ياماموتو” أن هذه الخطوات “ستدعم وتعزز العلاقات والتبادل بين السعودية واليابان في المستقبل”.

التبادل التجاري
كما نما حجم التبادل التجاري بين البلدين بنحو 37.2% خلال 5 سنوات، من 2020، ليرتفع إلى أكثر من 36 مليار دولار حاليًا، بحسب القنصل الياباني.
كانت الصادرات السعودية إلى اليابان صاحبة النصيب الأكبر في التبادل. عند 29.9 مليار دولار، معظمها مواد نفطية وبتروكيميائية. وفق بيانات هيئة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو).
كذلك في المقابل، بلغ حجم الواردات اليابانية إلى السعودية نحو 6 مليارات دولار، تشمل السيارات والأجهزة والمعدات والماكينات.
برنامج المقرات الإقليمية
أُطلق البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية عام 2021. بناءً على توجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض.
كما تأتي هذه المبادرة الاستثنائية لتحقيق هدف إستراتيجي يتمثل في جعل المملكة، وتحديدًا الرياض، الوجهة الأولى والمفضلة للشركات متعددة الجنسيات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كذلك يسعى البرنامج إلى تحقيق أهداف متعددة ومتكاملة، أبرزها ترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للشركات متعددة الجنسيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
أرقام ونجاحات
تجدر الإشارة إلى أنه بحلول الربع الأول من عام 2025. استطاعت المملكة استقطاب أكثر من 616 شركة عالمية، في إنجاز استثنائي يتخطى المستهدف الأولي بجذب 500 شركة بحلول عام 2030.
كما جاءت هذه الأرقام على لسان سلمان الدوسري؛ وزير الإعلام السعودي. خلال المؤتمر الصحفي الحكومي المنعقد في الثالث عشر من أغسطس 2025.
في نهاية المطاف، بلغ عدد التراخيص المُصدرة للمقرات الإقليمية 34 ترخيصًا خلال الربع الثاني من العام 2025 وحده. بحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الاستثمار.


