تحظى ريادة الأعمال في المملكة باهتمام بالغ من الحكومة الرشيدة، الأمر الذي أكده برنامج التحوُل الوطني 2020، الذي يستهدف تمكين فئات المجتمع من دخول سوق العمل، ورفع جاذبيته، فضلاً عن تطوير قطاع السياحة، والتراث الوطني، والإسهام في تمكين القطاع الخاص.
وتُعتبر ريادة الأعمال جزءًا لا يتجزأ من رؤية المملكة الطموحة 2030؛ إذ إنها ضمن المراتب المتصدرة على مستوى الوطن العربي، كما أنها تأخذ رقمًا متقدمًا على مستوى العالم.
أُنشئ برنامج التحوٌل الوطني عام 2015، بتنظيم من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وهو الخطة الخماسية للمملكة العربية السعودية التي تم وضعها عام 2015، ويترأس البرنامج وزير الاقتصاد والتخطيط.
يتم تنفيذ البرنامج على مستوى 24 جهة حكومية، وهي 16 وزارة و8 هيئات حكومية، وعُقدت خلاله ورش عمل جمعت الوزراء مع شرائح متنوعة من المجتمع السعودي. ومع انطلاق العد العكسي لاستقبال عام 2020، فإن موقع “روّاد الأعمال” يسلط الضوء في نظرة سريعة على برامج الدعم التي شهدها قطاع ريادة الأعمال في المملكة خلال الفترة السابقة.
ريادة الأعمال في المملكة
كان تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال (GEM) في المملكة العربية السعودية لعامي 2018 و2019، كشف أن ثلث البالغين من العاملين في الفئة العمرية من (18 – 64 عامًا) في المملكة يعتزمون بدء عملٍ تجاري خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيرًا إلى أن 83% من البالغين عبّروا عن ثقتهم العالية في قدرتهم على تأسيس مشروعٍ جديد، وهو الأعلى على مستوى المنطقة.
عالم ريادي
أطلق محمد الفاضل؛ رائد أعمال سعودي، منصة عالم ريادي “www.ryadiy.com”، والتي تعد أول منصة افتراضية تقنية من نوعها؛ لدعم رواد الأعمال وتبني أصحاب الأفكار الإبداعية.
تستهدف المنصة جذب أكثر من 1000 رائد ورائدة أعمال من مختلف دول العالم خلال عام؛ حيث تستمد استراتيجيتها من رؤية 2030، والتي تؤكد إيجاد بيئة حاضنة ومواتية لريادة الأعمال، وتشجيع الأعمال المبتكرة للعمل عليها، ونشر ثقافة ريادة الأعمال ودعم الابتكار والأفكار الإبداعيّة، إلى جانب زيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق مزيد من فرص العمل عبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى توظيف تقنية المعلومات والحلول غير التقليدية، من خلال الخدمات والمعلومات والتقنية والإبداع.
برنامج تسعة أعشار
سجّل صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف”، أكثر من 140 ألف مشترك في برنامج تسعة أعشار؛ الذي يهدف إلى دعم ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، عبر حزمة من الخدمات الإلكترونية، المتوفرة على الرابط: https://910ths.sa؛ وذلك منذ إطلاق البرنامج في الثامن من أغسطس لعام 2016 وحتى الآن.
وتشمل خدمات البرنامج، مسرعة لصقل الأفكار التجارية ونيل الإرشاد والدعم لتنميتها، ومنصة “تجار”؛ لخدمة الأعمال المنزلية وأصحاب الأعمال، ومنصة “بحر”، التي تجمع المستقلين مع أصحاب العمل لإنجاز المشاريع بسرعة وكفاءة، وكذلك منصة “فرصة” التي تمنح المستفيدين فرصة المنافسة على أوامر الشراء المطروحة من قِبل شركاء البرنامج.
معسكرات ريادة الأعمال
تم تنظيم معسكر ريادة الأعمال بجامعة Draper، خلال الفترة من 1 إلى 4 أبريل الماضي بمقر الجامعة في وادي السيليكون بالولايات المتحدة الأمريكية، وعملت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، على إشراك ودمج رواد الأعمال السعوديين في هذا المعسكر، الذي يهدف إلى توفير تجربة تعليمية متكاملة تركز على: الروبوتات، الذكاء الاصطناعي، وتقنية “البلوكتيشن”.
واحتضنت جامعة طيبة بالمدينة المنورة، ممثلة بشركة وادي طيبة وبالتعاون مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، على مدى 10 أيام، معسكر الشركات الجامعية الناشئة؛ بهدف تشجيع الشباب، وتحفيزهم على تقديم أفكار ريادية في مجالات الأعمال والاقتصاد والمشاريع المختلفة، وإيجاد فرص المنافسة والإبداع لدى الطلبة في مجالات خدمة المجتمع؛ من خلال تقديم مشاريع ذات جدوى تُطبق على أرض الواقع.
ونظّمت جامعة الأميرة نورة، ممثلة بمركز دعم وتطوير الأعمال وبالتعاون مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، خلال مايو الماضي، المعسكر التدريبي الأول من نوعه في الجامعات السعودية لريادة الأعمال؛ حيث سعى المعسكر التدريبي إلى تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، في دعم القطاع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن تحقيق أهداف الجامعة المتمثلة في نشر ثقافة ريادة الأعمال والعمل الحر من خلال تدريبات عملية مختلفة ومتنوعة، وتكسب الطالبة مهارات تحديد الأفكار المناسبة، وكذلك إعداد نموذج العمل التجاري للمشاريع.
مسك الابتكار
عرضت مبادرة مسك الابتكار، 19 مشروعًا ناشئًا أمام 100 مستثمر سعودي، وصناديق وشركات متخصصة في الاستثمار الجريء؛ بهدف استكشاف فرص الاستثمار بينها، وجاءت المبادرة بعد 16 أسبوعًا من تدريب روّاد أعمال الشركات الناشئة المستفيدين من برنامج “مسك 500” بالشراكة مع كبرى الشركات الاستثمارية في العالم، وتمكين مشاريعهم من النجاح عبر دعم الأفكار الخلاقة؛ حيث قدّمت هذه الشركات حلولاً ابتكارية في 10 مجالات متنوعة.
ويُعد برنامج “مسك 500” المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة، وتقدم له أكثر من 500 ريادي أعمال، وجرى اختيار 19 منهم، مناصفة بين رياديين سعوديين ودول عربية؛ بهدف دعم نمو الأفكار الاستثمارية بسرعة.
مواسم السعودية
تهدف مواسم السعودية إلى تحويل المملكة لإحدى أهم الوجهات السياحية في العالم. وواكب موسم جدة أهداف رؤية المملكة 2030، والتي تطمح للنهوض برفاهية المجتمع السعودي، وتطوير فرص التنمية المحلية، وتعزيز إسهام المملكة في مجال الفنون والثقافة، فضلاً عن دعم قطاع ريادة الأعمال الذي يضم العديد من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص للشباب، وتنويع النشاط الاقتصادي، كما يوفر فرصًا توظيفية لأكثر من 5 آلاف شاب وشابة من طلاب المرحلتين الثانوية، والجامعية، بالإضافة إلى الباحثين عن عمل.
وتنطلق، خلال شهر أغسطس المقبل، فعاليات موسمي الطائف والسودة؛ وذلك بهدف إبراز مقومات المملكة السياحية، والتي تمكنها من التنافس عالميًا، وتسليط الضوء على المكونات التاريخية والحضارية، والتنوع الثقافي والفني، إضافة إلى ما تتمتع به أرض الطائف من ورود وفواكه وعسل، وما يتم تقديمه من فعاليات وأنشطة ممتعة تناسب كل الأعمار والجنسيات.
وكانت مدينة جدة سجلت أعلى معدل لنشاط ريادة الأعمال، بنسبة بلغت 23٪ في عام 2018، بينما سجّلت العاصمة السعودية “الرياض” نسبة 20.5% عام 2016.
وتعمل المملكة على تعزيز الفكر الريادي، ودعم المشروعات الناشئة، والشركات الصغيرة، عن طريق إطلاق برامج تمويل من بنوك عديدة؛ لمساعدة الراغبين في اقتحام سوق العمل.
اقرأ أيضًا:
هدايا خادم الحرمين.. استعدادات المملكة لاستقبال موسم «حج 1440»


