تلقى الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورجان تشيس، جيمي ديمون، خطابًا من السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن تطلب فيه توضيحات بشأن ما إذا كان قد مارس ضغوطًا على الحكومة البريطانية لمعارضة فرض ضريبة على مكافآت المصرفيين، بناءً على نصيحة رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، وفقًا لما أعلنته لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وتأتي هذه الخطوة بعد نشر وزارة العدل الأمريكية، في وقت سابق من العام، مجموعة جديدة من الوثائق التي أعادت تسليط الضوء على علاقات إبستين، المدان في قضايا جرائم جنسية، بعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين وصناع القرار.
أسئلة وارن
وقالت وارن، وهي أكبر الأعضاء الديمقراطيين في لجنة الشؤون المصرفية، في رسالتها إلى ديمون، إنه “من الضروري أن يفهم الكونجرس والرأي العام الأمريكي بشكل كامل طبيعة أي تواصل جرى بين البنك أو رئيسه التنفيذي وبين إبستين”.
وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من كشف عن الرسالة.
رسائل قديمة
وأشارت الصحيفة، في تقرير سابق هذا العام استند إلى رسائل بريد إلكتروني نشرتها وزارة العدل الأمريكية، إلى أن اللورد بيتر ماندلسون، الذي كان يشغل منصب وزير الأعمال البريطاني في عام 2009، أبلغ إبستين آنذاك بأن ديمون ينبغي أن “يوجه تهديداً خفيفاً” إلى وزير المالية البريطاني في ذلك الوقت أليستر دارلينج، بشأن مقترح فرض ضريبة على مكافآت المصرفيين.
نفي البنك
وأكد جيه بي مورجان، في بيان، أن ديمون “لم يلتقِ بإبستين مطلقاً، ولم يتبادل معه أي رسائل بريد إلكتروني، ولم يكن له أي دور في القرارات المتعلقة بحساباته المصرفية”، مجدداً ما أدلى به خلال إفادته القضائية عام 2023 بشأن علاقة البنك بإبستين.
وأضاف البنك أن ديمون “يعبر دائماً عن آرائه بشأن السياسات التي يعتبرها معرقلة للنمو، ولديه مواقفه الخاصة، لكنه لم يستشر إبستين مطلقاً، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر”.
علاقة سابقة
وكان إبستين عميلاً لدى جيه بي مورجان بين عامي 1998 و2013، رغم إقراره بالذنب في قضايا غير أخلاقية قبل إنهاء البنك علاقته به.
وفي عام 2023، وافق البنك على دفع نحو 290 مليون دولار لتسوية دعوى جماعية رفعتها ضحايا إبستين.
وقال البنك: “كانت أي علاقة مع هذا الشخص خطأ ونأسف لذلك، لكننا ما كنا لنواصل التعامل معه لو كنا نعتقد أنه يواصل ارتكاب جرائم”.
وأضاف أنه أنهى علاقته المصرفية مع إبستين في عام 2013، أي قبل سنوات من توقيفه في القضية الفيدرالية المتعلقة بالإتجار في البشر، وبعد سنوات من امتلاك السلطات معلومات لم تُشاركها مع البنك، بحسب البيان.
وثائق مطلوبة
وطلبت وارن من ديمون وعدد من موظفي جيه بي مورجان تقديم وثائق وتفاصيل بشأن أي اتصالات أو مراسلات مع إبستين أو مع مسؤولين في الحكومة البريطانية.
وقالت في رسالتها إن رسائل البريد الإلكتروني التي ظهرت مجدداً، إلى جانب التقارير الإعلامية الأخيرة، تثير “تساؤلات جدية” بشأن مدى علاقة البنك بإبستين، وما إذا كان ديمون على علم بهذه الصلات.


