أكدت الجلسة الأولى لملتقى الحوكمة في الشركات العائلية -التي انطلقت اليوم في غرفة الشرقية ، والتي جاءت تحت عنوان (الحوكمة في الشركات العائلية .. أحدث التوجهات وأفضل الممارسات) – على أهمية حوكمة شؤون الأسرة العائلية لما لها من مردود إيجابية على الشركة العائلية، لافتة إلى أن التحديات تبدأ مع تولي الجيل الثالث بخاصة إذ لم تتمكن الأسرة من توزيع الحصص بطريقة مدروسة بين الملكية والإدارة.
تقليص الصلاحيات
وقد أكد المستشار الدولي في شؤون الحوكمة وتطوير مجلس الإدارة؛ البروفيسور بوب غاريت، أن حوكمة الأسرة غير الرسمية تفسح المجال لحوكمة الشركات الأكثر رسمية وتشريعية حول العالم، ما يخلق العديد من التحديات للشركات العائلية والتي لا يتوقعها جميع أفراد العائلة، بما في ذلك بعض الاستياء داخل العائلة خصوصًا ما يتعلق بتقليص الصلاحيات، لكن من المحتمل أن تتزايد الضغوط داخل الأسرة وهنا يجب أن يتم التوافق على الأمرين حتى تتواصل الأعمال.
وقال غاريت: إن أكثر من 90٪ من الشركات في جميع أنحاء العالم هي شركات عائلية وإنها تُحقق معدل نمو يبلغ 10% سنويًا باستثناء الشركات الصغيرة، وأشار إلى أن 84 % من الشركات العائلية لديهم إحساس بالأهداف والقيم المتفق عليها كشركة، وأن 63% منهم تتطلع إلى اتباع خطوات كبيرة في تطوير آلية العمل بالاتجاه إلى التحول الرقمي، وأن 55% لديهم خطة استراتيجية موثقة بالكامل.
وحول مواصفات الجيل المؤسس والأجيال المتعاقبة، أكد غاريت على أن الجيل المؤسس غالبًا ما يتمتع بالطاقة والتركيز الشديد كما تسيطر عليه صفة الاستبداد، في حين يتميز الجيل الثاني بحرصه على النمو وزيادة حجم الأعمال والتطور مع قليل من الاستياء والإحباط، وأما الجيل الثالث فيغلب عليه فقدان التركيز والفشل إذا ما لم تتمكن الأسرة من توزيع الحصص بطريقة مدروسة بين الملكية والإدارة لضمان صحة الأعمال على المدى الطويل.


