أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، اليوم الأربعاء، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع. كما أشار إلى أن التضخم لا يزال «مرتفعًا إلى حد ما»، دون تقديم إشارات واضحة بشأن توقيت خفض تكاليف الاقتراض مستقبلًا.
وأظهرت توقعات المسؤولين أن البنك المركزي لا يزال يرجح خفض الفائدة مرة واحدة خلال العام الجاري. بما يتماشى إلى حد كبير مع تقديرات وول ستريت.
إشارات الأسواق
عقب القرار، تراجعت الأسهم الأمريكية بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.8%. فيما استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.22%.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% ليصل إلى 99.83 نقطة. مدعومًا بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتحفظة.
ويرى محللون أن لهجة الفيدرالي جاءت أقل تشددًا من المتوقع. مع استمرار التوافق داخل اللجنة، رغم اعتراض عضو واحد فقط لصالح خفض الفائدة.
ضبابية الاقتصاد
وأكد خبراء أن الفيدرالي يتبنى نهج «الانتظار والترقب». ذلك في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم.
وأشار محللون إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع التضخم إلى الصعود، لكنه قد يؤثر في الوقت ذاته سلبًا على النمو. ما يضع الاقتصاد الأمريكي أمام مخاطر «ركودًا تضخميًا» إذا استمرت الضغوط لفترة طويلة.
كما أظهرت البيانات ضعفًا نسبيًا في سوق العمل والناتج المحلي، رغم استمرار صلابة الاقتصاد بشكل عام. ما يدعم توجه الفيدرالي للإبقاء على سياسته الحالية لحين اتضاح الصورة.
في هذا السياق، يتوقع المستثمرون حاليًا خفضًا واحدًا فقط للفائدة خلال العام. مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى ثلاثة تخفيضات، وسط ترقب لأي إشارات جديدة من جيروم باول؛ رئيس الفيدرالي، بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
المصدر: رويترز


